Friday, 1 November 2013

يوميات سامي المنفصم شخصيا 36 - فين الباقي؟

من ساعة ما سامي كان قرب ينسى الPin بتاع كارت الATM (حلقة 33 - فلوسي اتحبست) وهو علاقته بمكن الATM بقت متوترة وكان بيحاول يتجنبهم بس للأسف سحب الفلوس شر ولا بد منه. وفي يوم من الأيام، كان سامي في النادي ومحتاج يدفع مصاريف تمارين العيال ومعهوش فلوس فراح لATM موجودة في النادي علشان يسحب فلوس.

سامي الكسول: يا رب الATM تبقى شغالة علشان هي جنب الخزنة على طول. نسحب الفلوس وندفعها على طول ونخلص.

سامي الموظف: مش قلتلكوا ما تتكلموش في الفلوس قدامي علشان بتعصبني؟

سامي الأب: معلش دي ضريبة الأبوة. على الأقل العيال تفلح بدل مأنت ما فلحتش.

سامي الكسول: بعدين هو إنت فاكر إحنا هنسحب الفلوس ونعمل بيها ايه؟ نلعب كوتشينة؟

سامي الموظف: خلاص. خلاص. يالله نسحب الفلوس ونخلص.

راح سامي للATM ودخل الكارت وافتكر الPin الحمد لله وكان عايز يسحب ألفين جنيه. وبعد ما خلص كل حاجة استنى الفلوس تطلعله وبعد كام ثانية طلعله ورقة واحدة بعشرين جنيه.

سامي الموظف ابتدى يقلق: ايه ده؟ فين باقي الفلوس؟

سامي الحكيم: هو إحنا مش قلنا عايزين ألفين جنيه؟ ايه اللي حصل غلط؟

سامي الموظف: أنا اتشائمت بصراحة من موضوع سحب الفلوس ده.

سامي الكئيب: مبروك عليك. ضاع باقي الفلوس. تلاقيها اتحشرت جوه المكنة.

سامي الحكيم: أكيد الATM مش بالعبط ده. إحنا غالبا عملنا حاجة غلط. غالبا دخلنا 20.00 بدل 2000.

سامي الموظف: على أساس إن الATM بتدي للناس أوبشن يسحبوا كسور. يعني لما أتزنق فستة جنيه وخمس سبعين قرش أجي هنا هي هتسعفني.

سامي الحكيم: بطل رغي وخلينا نجرب تاني.

ودخل سامي الكارت تاني وعدى على الشاشات لحد ما وصل للشاشة اللي بيدخل فيها المبلغ اللي عايز يسحبه وطبعا مالقاش كسور ولا حاجة.

سامي الحكيم: يبقى أكيد كنا مسطولين ودخلنا عشرين جنيه بدل ألفين أو الATM بتهيس. يالله خلينا نجرب تاني ونشوف.

سامي الموظف: ما بلاش. لو هي بتهيس فعلا ممكن تكون سحبت ألفين من الرصيد. إبش ضمننا؟!

سامي الحكيم: إنشف كده. لو فيه حاجة غلط نبقى نكلم البنك ونشتكي وأكيد هيتصرفوا.

واتأكد سامي إنه كتب ألفين جنيه وكمل وبرده طلعله عشرين جنيه.

سامي الحكيم: أهو. العيب طلع في الATM مش فينا الحمد لله.

سامي الموظف: وممكن نبقى كده سحبنا أربع الاف جنيه وخدنا منهم أربعين جنيه بس. 

سامي الكئيب: وغالبا ده اللي حصل. وقابل بقى لما تحاول تشرح للبنك إنك دخلت ألفين وطلعلك عشرين. هيقولوا عليك يا نصاب يا متخلف. ولما تقولهم إنك عملت كده مرتين كمان بإرادتك غالبا هيقفلوا السكة في وشك.

سامي الأب: طب نعمل ايه دلوقت؟ احنا لسه محتاجين الفلوس.

سامي الحكيم: ممكن نجرب تاني بس ندخل متين ألف جنيه فهيطلعلنا ألفين بس.

سامي الموظف: إنت بتهرج؟ إحنا مش عارفين بجد هو بيسحب من الرصيد ايه بالضبط. افرض كان بيسحب المبلغ اللي بندخله فعلا؟

سامي الحكيم: قلتلك انشف شوية. غالبا بيسحب مضبوط وبرده لو فيه مشكلة الباقي مش هيروح علينا وهيرجعلنا.

سامي شباب القلب: جامدة دي. ممكن الATM ما تستوعبش المبلغ ده وتهنج. يالله نجرب؟

سامي الموظف: ايه يا عم إنت كمان؟ إنت بتزيط في أي زيطة كده؟

سامي الحكيم: ما تقلقش. عليا أنا لو حصل حاجة. هتصرف.

سامي الموظف: يا خوفي!!!

وجرب سامي يسحب تاني ودخل متين ألف جنيه فعلا والمرة دي طلعله ألفين جنيه. وبعد شوية جاله SMS من البنك بتقوله إنه اتسحب ألفين جنيه من رصيده.

سامي الحكيم: شفت بقى؟ أهو كمان اتأكدنا إن المبلغ بيتسحب مضبوط. 

سامي الموظف: الحمد لله. أنا قلبي كان بيتقطع لما دخلنا مبلغ متين ألف جنيه. جت سليمة.

Sunday, 27 October 2013

يوميات سامي المنفصم شخصيا 35 - الميدان المحظور

بعد أجازة عيد الأضحى الطويلة (6 إيام بحالهم)، جه أول يوم شغل وسامي صحي وكان بيجهز علشان ينزل.

سامي الموظف: والله الأجازة الطويلة دي هايلة. بتخلي الواحد يفصل ويرجع فريش.

سامي الكسول: فريش إزاي وإحنا صاحيين بدري. كان الواحد إتعود على النوم ونسي رنة المنبه المزعجة.

راح سامي الشغل وكعادته ركن في جراج البستان وابتدى يتمشى للشغل وفي الطريق سامي متعود إنه يعدي على ميدان التحرير اللي كان الجيش قافله تماما من أسبوع وممنوع العربيات أو حتى الناس اللي ماشية على رجليها يعدوا فيه. وصل سامي لميدان التحرير واستغرب لما لقاه مقفول برده وكان فيه اتنين عساكر بيوقفوا الناس.

سامي الكسول: لأ، مش هنلف تاني اللفة الطويلة. حرام.

من زمان فيه جدران خرسانية في شوارع كتير مؤدية لميدان التحرير فلما ما ينفعش يعدي في الميدان، بيضطر سامي ياخد طريق رأس الرجاء الصالح حوالين وزارة الداخلية ومجلس الشعب علشان يوصل الشغل وده بياخد حوالي خمس دقايق مشي زيادة.

سامي الرياضي: كفاية الأنتخة اللي إحنا كنا فيها في الأجازة ولا لعبنا كرة ولا جرينا في التراك ولا عملنا حاجة مفيدة وزاد وزننا. خلينا نعمل أي حاجة مفيدة بقى.

سامي الكسول: وهي الأنتخة هي اللي زودت وزننا ولا الأكيل اللي كان بيطفح في الأجازة؟

سامي الأكيل: يعني ييجي العيد والناس بتاكل لحمة وفتة وأكل أنا خضار سوتيه؟ مش كفاية إن الواحد كان ماسك نفسه وما كلتش كتير؟ ده كل سنة الواحد كان بيبقى بطنه مليانة في العيد على طول. السنة دي محصلش كده بس بصراحة كان فيه رمرمة كتير شوية.

سامي الحكيم: خلونا بس نحاول نعدي ونشوف العساكر هيوقفونا ولا لأ. أهم بيعدوا حبة ناس.

وراح سامي للعساكر وحاول يعدي وقالوله إن ممنوع أي حد يعدي إلا لو شغله في الميدان زي المجمع وحاول يقنعهم إنه شغله قريب من الميدان بس قالوله ممنوع وممكن يحاول يعدي من شارع محمد محمود اللي جنب الشارع اللي هما واقفين فيه. مشي سامي لشارع محمد محمود ولقى الشارع مقفول كله ومفيش أصلا عساكر علشان حد يعدي.

سامي العصبي: هما بيمشورونا ولا بيضحكوا علينا ولا بيوزوعنا ولا إيه بالضبط؟ أنا ما يعجبنيش النظام ده. ليه يعصبوني عالصبح؟

سامي الحكيم: من غير عصبية ولا حاجة. هما خمس دقايق زيادة وخلاص.

سامي العصبي: أمشيهم بمزاجي مش علشان قرروا يقفلوا الميدان.

ولاحظ سامي في الوقت ده إن فيه ناس بتتسرسب من مدق صغير بين الشارعين في اتجاه الميدان.

سامي الكسول: بصوا!!! فيه طريق الناس بتعدي منه أهو. ما تيجوا نجربه؟

سامي الجبان: ليه بس يا عم القلق ده؟ الجيش قافل الميدان ومنعنا من الدخول. نخش إحنا في الخباثة؟

سامي الكسول: قلق ايه بس؟ ما هو قدامك ناس تانية معدية. لو فيه مشكلة هتبان.

سامي الجبان: ومالها الخمس دقايق مشي زيادة؟ ما تخلونا على ال"سيف سايد"؟ مش طالبة يتقبض عليا علشان مكسل أمشي.

سامي الحكيم: ما تقلقش. مش هيحصل حاجة. طالما فيه ناس تانية ماشية، يبقى مفيش مشاكل. اذا كان في وقت الحظر الناس بتمشي وما بيحصلهمش حاجة. بيتكدروا بس في الكمائن.

ومشي سامي ورا الناس وخرم بين عمارتين وطلع في الميدان ومكانش فيه عساكر واقفة.

سامي الجبان: يا جماعة ليه كده بس؟ إحنا كده بنلعب بالنار.

سامي الكسول: إنشف يابني شوية. ما هو ناس تانية ماشية معانا ومحدش جه ناحيتهم أو ناحيتنا.

وكمل طريقه للشغل ومحدش وقفه كمان عند الناحية التانية من الميدان اللي كان واقف عندها عساكر برده وعدى ووصل الشغل. على آخر النهار، مشي سامي من الشغل وكان متوقع الميدان يبقى مفتوح أو على الأقل يبقى الدخول من الناحية القريبة من الشغل أسهل. بس للأسف وصل للميدان وكان مقفول برده بس المرة دي مفيش مخلوق بيعدي.

سامي العصبي: لأ كده كتير. مش أسلوب يعني.

سامي الكسول: لأ مش هنرجع تاني للشغل ونلف اللفة إياها تاني.

سامي الحكيم: خلونا بره نجرب مع العساكر. احتمال حظنا يبقى حلو.

وراح سامي يجرب حظه وطبعا قالوله إن ما ينفعش حد يعدي في الميدان واقترحوا عليه يلف من عبد المنعم رياض.

سامي الحكيم: تفتكروا نروح عن طريق عبد المنعم رياض ولا ناخد الطريق بتاع مجلس الشعب؟

سامي الكسول: طريق مجلس الشعب ده لوحده هياخدمننا  تلت ساعة على بال ما نوصل للعربية. ان شاء الله عننا ما روحنا.

سامي الحكيم: طب تحبوا نجرب طريق عبد المنعم رياض؟ احتمال نلاقي تخريمة زي الصبح؟

سامي الكسول: أي حاجة المهم ما نمشيش كتير.

ورجع سامي وطلع على الكورنيش وحاول يدور على أي شارع قريب يخش منه على الميدان وطبعا ما لقاش. وبعد تلت ساعة مشي...

سامي الكسول: وأدي فكرتك العبقرية. تلت ساعة عدت ولسه ما وصلناش.

سامي الحكيم: يعني أنا كنت عارف إن الطريق أطول من التاني وضحكت عليكم؟ مأنا زيي زيكم بكتشف إننا إخترنا طريق غلط.

سامي العصبي: مش فاهم ليه نمشي كل ده؟ دي حاجة تخنق.

وبعد أكتر من نصف ساعة مشي وصل سامي للعربية والحمد لله تاني يوم كانوا فتحوا الميدان ورجعت الحياة لطبيعتها.

الخريطة اللي تحت بتوضح الطرق المختلفة اللي سامي بيتمشاها. الطريق الأحمر هو الطريق الطبيعي (من غير جدران خرسانية) والأخضر ده الطريق اللي حوالين مجلس الشعب ووزارة الداخلية والأزرق ده الطريق حوالين عبد المنعم رياض. ولو كان الواحد بص على الخريطة من الأول أكيد مكانش ياخد الطريق التالت.





Saturday, 19 October 2013

يوميات سامي المنفصم شخصيا 34 - مصر وغانا

سامي طول عمره بيتابع منتخب مصر لكرة القدم وكان عنده أمل كبير يوصل المرة دي لنهائيات كأس العالم 2014 بعد غياب 24 سنة على الرغم إنه كان أفضل فترة للمنتخب بين 2005 و2010 وماحصلش نصيب. عدى المنتخب أول مرحلة في التصفيات وكان خلاص فاضل ماتشين للمنتخب ضد غانا وكان أول واحد هيتلعب على ملعبهم وتصادف إن الماتش هيتلعب أول يوم العيد.

تحت تأثير سامي الرياضي، اتجمع كل السوامي علشان يتفرجوا ويشجعوا مصر مع بعض.

سامي الرياضي: يا رب يعملوها النهارده ويفرحونا.

سامي الكئيب: انسى يا حبيبي. إنت ما شفتش ماتشاتهم في التصفيات. الفريق كسب بدعا الوالدين.

سامي الرياضي: وده اللي محسسني إنهم النهارده ممكن يكسبوا. إحنا ما عرفناش نروح كأس العالم وإحنا فريق يستاهل فأنا متوقع وإحنا فريق تعبان نعمل الدنيئة ونوصل.

سامي الكئيب في سره: الواد ده أهبل ولا إيه؟ خد فيشااار (مع الإعتذار لإعلان ماكسيبون).

وبدأ الماتش ومن الأول غانا كانت بتهاجم وبعد 4 دقايق دخلوا جون. 

سامي الرياضي انفعل: لأ بقى. مش كده. مش من أولها.

سامي الكئيب: مانت عارف إن مستوى الفريق وحش وواضح إن مفيش حاجة اتغيرت من الماتشات اللي قبل كده.

سامي الحكيم: لسه بدري. إن شاء الله تتعوض. 

وكملوا فرجة على الماتش ومستوى مصر فضل زي ما هوا لحد ما في نص الشوط الأولاني بعد هجمة غانية وفي وسط زحمة مدافعين كتير، دخل وائل جمعة جون في نفسه.

سامي الرياضي: لأ، أنا شكلي بحلم يا جدعان. أنا عايز أصحى من الكابوس ده.

سامي الحكيم: للأسف ده مش حلم. معلش. شكل مستوانا النهارده مش تمام.

سامي الرياضي: بس مش كده. داحنا مستوانا مايجيبش حتى كأس العالم للكرة الشراب.

وقرب آخر الشوط الأولاني، اتحسبت ضربة جزاء لصالح مصر.

سامي الرياضي: أحمدك يا رب. هي دي اللحظة اللي هتغير مجرى الماتش. إن شاء الله نجيبها ونطلع هاف تايم وإحنا خسرانين بفرق جون واحد بس.

سامي الكئيب: بالمستوى الضايع اللي إحنا فيه، متهيألي هتضيع.

سامي الرياضي: حرام عليك بقى. سيبني في حالي.

وقدر أبو تريكة يسجل من ضربة الجزاء جون لمصر.

قام السوامي يحتفلوا ويتنططوا (إلا الكئيب والكسول).

سامي الرياضي: الحمد لله. يا رب نفضل ماسكين نفسنا لحد الهاف تايم وبعد كده نعيد ترتيب نفسنا وننزل الشوط التاني مسيطرين بقى.

معداش دقيقتين وقام جه تالت جون لغانا.

ومن أول جون لحد اللحظة دي، كان سامي العصبي قاعد ساكت بس لما تشوفه تلاقيه وشه أحمر ومش طايق نفسه بس ماسك نفسه ومش بيتكلم بس مستحملش بعد الجون التالت وقام من مكانه وابتدى يزعق.

سامي العصبي: لأ لحد كده وكفاية. ده ايه حرقة الدم دي؟ هما قصدهم ينرفزونا.

سامي الرياضي كان خلاص اكتئب ودفن وشه في ايديه الإتنين ومش قادر يفتح بقه. وخلص الشوط الأول على النتيجة دي 3-1 لغانا.

سامي الكئيب: هو ده مستوانا الحقيقي. إحنا ما نستاهلش.

سامي الرياضي: علشان خاطري سيبني في حالي. مش ناقصاك.

سامي الكئيب: مانت اللي مصمم تعمل كده في نفسك. ليه تتوقع من الفريق ده إنه يوصل لكأس العالم؟ دي غلطتك.

سامي الحكيم: هو أي نعم مستوانا وحش بس لو بصينا لنص الكوباية المليان، إحنا لو عرفنا نجيب جون واحد بس ونخلص الماتش 3-2 يبقى إحنا مش محتاجين غير إننا نكسب غانا على أرضنا 1-0 وخلاص. ادعوا إن الشوط التاني ما يجيش فينا إجوان تاني ونعرف نجيب إحنا جون.

سامي الرياضي: عندك حق. الواحد لازم يتفائل وما يفقدش الأمل.

سامي الكئيب: نص الكوباية المليان ايه وتفاؤل ايه؟ إنتوا شكلكم ما كنتوش بتتفرجوا معانا على الشوط الأولاني ولا ايه؟

وبدأ الشوط التاني وبعد حوالي عشر دقايق، غانا جابت الجون الرابع.

سامي العصبي خبط الترابيزة بايديه جامد ووقف وقاعد يتمشى بعصبية.

سامي العصبي: @#$#$@#$#^$& (أو بالعامية المتشفرة تيت تيت تييييت)

سامي الحكيم: اهدى بس. ده ماتش كورة. ما تعملش في نفسك كده.

سامي الرياضي: ما هو عنده حق. ده مش أسلوب. داحنا قولنا هتكون نتيجة كويسة علشان نحضر الماتش في مصر في الإستاد ونشجع وكده. 

سامي الكئيب: والنتيجة الكويسة دي هتيجي منين؟

سامي العصبي والرياضي بصوا للكئيب بحدة وفي صوت واحد: اخرس بقى!!!

وقعد سامي الحكيم يحاول يهدي في سامي العصبي والرياضي لحد ما خلاص تقبلوا الأمر الواقع.

سامي الحكيم: مش مهم كاس العالم. البلد أصلا حالتها صعبة. بلاها كورة.

سامي الرياضي: كان الواحد نفسه في حاجة تفرحه. يالله. أرزاق.

وهدي سامي العصبي والرياضي وكملوا فرجة على الماتش بس خلاص راضيين بالواقع المر.

بعد شوية اتحسبت ضربة جزاء لغانا وجابوا منها الجون الخامس بس كان خلاص معظم السوامي بيتفرجوا بتناحة ولا كإنهم بيتفرجوا على اعلان مسحوق غسيل.

سامي شباب القلب: على الأقل هنخرج بعد الماتش ونقطع فروة المنتخب. وتلاقي فيسبوك هيبقى مسلي.

سامي الرياضي: للأسف مفيش حاجة نعملها خلاص. 

وخلص الماتش بعد ما دخل كمان جون لغانا وبقت النتيجة 6-1 ومفيش إلا حلين علشان مصر تشوف كاس العالم السنة الجاية: يا نكسبهم 5-0 كمان شهر أو غانا تقرر إنها تلغي النشاط الكروي.

Saturday, 12 October 2013

يوميات سامي المنفصم شخصيا 33 - فلوسي اتحبست

سامي كان عايز يشتري فردتين كاوتش لعربيته وكان بقاله فترة بيأجل في الموضوع ده وقرر في يوم سبت يخلص وينفذ العملية. راح سامي النادي الأول يوصل بنته لتمرين الجمباز وبعد كده افتكر إنه محتاج فلوس.

سامي الحكيم: عاوزين نروح لأقرب ATM ونسحب فلوس.

سامي الكسول: بكره المشاوير اللي بتطلع فجأة.

سامي الموظف: وأنا بكره مشوار سحب الفلوس ده بالذات. بحسه بيقطع حته مني.

سامي الحكيم: معلش دي سنة الحياة. يالله نعدي على الATM اللي في بنزينة شارع الميرغني.

سامي الكسول: لأ بلاش دي. لسه هنعمل U-Turn والشارع ساعات بيبقى زحمة. عايزين ATM في الطريق علشان مانسوقش كتير ومانضيعش وقت.

سامي الحكيم: يااا على كسلك. خلاص فيه واحدة في مترو جنب الرجل بتاع الكاوتش.

وراح سامي لمترو ووصل لمكنة الATM ودخل الكارت وطلعتله شاشة اللي بتطلب الPin قام وقف سامي مهنج شوية.

سامي الحكيم: معقولة؟ نسينا الPin؟

سامي الموظف وهو ابتدى يقلق: نسيناه إزاي بس؟ جرب بس تدخله. إنت متهيألك إننا نسيناه.

ودخل سامي الPin وهو مش مرتاح وفعلا طلع غلط.

سامي الكئيب: أوبا. الPin راح يا جدعان. ولا كاوتش ولا بتنجان.

سامي الحكيم: احنا غالبا إتلخبطنا في ترتيب الرقم معلش.

ودخل سامي الPin تاني وطلع برده غلط.

سامي الموظف انهار: شقا عمري راح. الواحد يقعد يشتغل ويطلع عينه وفي الآخر فلوسه تتحبس في البنك بفضل ذاكرة النملة بتاعتكو.

سامي الكئيب: وهي ذاكرة النملة جت منين؟ من اللي إنت بتعمله فينا؟

وخرج سامي من مترو ووقف على جنب قاعد بيحاول يفتكر الPin وبيحاول يفتكر حركة صوابعه وهو بيكتبه فقعد يدوس في الهوا كإنه بيدخل الPin فعلا.

سامي شباب القلب: باشا. إيه اللي إنت بتعمله ده؟ الناس هتتريأ علينا وإحنا واقفين بنحرك صوابعنا في الهوا جنب المدخل.

سامي الحكيم: ما هو الPin أنا متأكد من معظمه بس واضح فيه رقمين أو تلاتة ملخبطهم مع بعض. بحاول أتخيل أنا كنت بدخلهم إزاي.

سامي الكئيب: ما خلاص مفيش فايدة. إحنا جربنا مرتين ولو جربنا تلات مرات الكارت هيتسحب وبكره أجازة فمش هنعرف نسحب من البنك. إنسى. الخطة باظت.

وفجاة سامي افتكر الPin ووكان عايز يجرب حظه.

سامي الحكيم: بلاش نجرب دلوقت. كده الكارت هيتسحب ومتهيألي الرقم اللي إحنا فاكرينه صح ده أول واحد جربنا ندخله. إحنا نروح وندور على الPin في البيت أضمن.

سامي العنيد (طبعا لازم ييجي يسيب بصمته): ما تنشفوا شوية. لسه هنروح وندور عليه وبعدين ننزل تاني؟ هو غالبا كده صح.

سامي الكسول: أنا مؤيد للفكرة دي. خلينا نجرب ونخلص. لو الكارت اتسحب نبقى نشتري العجل بعدين محبكتش.

سامي الحكيم: ما هو لو اتسحب هيبقى عندنا مشكلة كمان واجراءات في البنك ووجع دماغ. خلونا نروح أحسن.

سامي العنيد: اشتري مني المرة دي. مش هكسفك.

ودخل سامي مترو ودخل الكارت وجاتله الشاشة اللعينة ودخل الPin وقعد مبحلق في الشاشة مستني النتيجة وقلبه قاعد بيخبط في ذوره من التوتر و.....طلع غلط تالت.

سامي الموظف انهار تماما: حرام عليكم. والكارت هيتسحب دلوقت وهتبقى ليلتنا طين.

سامي العنيد: محصلش حاجة يعني. كده أو كده كنا هنروح البنك نطلب Pin جديد دلوقت زيادة هنجيب الكارت المسحوب كمان.

وسبحان الله طلع الكارت ومتسحبش.

سامي الموظف: أنا مش مصدق نفسي. إحنا صعبنا على الATM ولا إيه؟ هو مش تلات مرات برده؟ احمدك يا رب.

سامي الحكيم: طب كويس. جت سليمة. بما إننا جنب الرجل بتاع الكاوتش، ممكن نروح نشوف هو بيقبل فيزا ولا لأ وندفع بالفيزا وخلاص.

سامي الكسول: فكره هايلة. موضوع نروح البيت وندور على الPin ده كان مضايقني.

سامي الحكيم: مانت برده لازم تدور بس مش لازم نبقى مستعجلين.

وراح سامي للراجل بتاع الكاوتش وكان عنده فيزا ودفع وكله تمام. بعد ما خلص روح سامي وقعد يفتش في البيت على الPin وما لقاهوش.

سامي الكسول: يعنى بعد كل ده مش لاقينه؟ ده إيه الملل ده؟ مش عايز أروح البنك أنا.

سامي الموظف: وأنا بصراحة عندي شغل بدري ومش عايز أتأخر بكره. وأهي فرصة الفلوس تفضل ما تنقصش.

يوميها باليل، راح سامي مع عيلته علشان يشتروا حاجة وكان هيحاسب بالفيزا برده ولما جه يدفع، العملية اترفضت.

سامي الموظف: فيه ايه؟ مش الفيزا كانت شغالة النهارده؟ ايه اللي حصل؟

سامي الكئيب: تلاقي البنك لاحظ إنك حاولت تسحب تلات مرات وقرر يوقف كارت الفيزا كمان علشان إحنا مانستاهلش.

سامي الحكيم: عادي ساعات بتحصل من غير سبب. ممكن صدفة. ما تيجوا نحاول ندفع بكارت الATM؟ (هو ماستر كارد برده فممكن يشتري بيه)

سامي الكئيب: على أساس إننا هندخله صح المرة دي؟ ما كنا فلحنا الصبح.

سامي الحكيم: على الأقل الكارت مش هيتسحب.

وطلع سامي الكارت واداه للموظف ولما احتاج الPin الموظف طلب من سامي يدخل الPin.

سامي الكئيب: يالله يا فتك. دخله غلط رابع مرة وهتلاقي بوليس البنوك والإنتربول هيجروا ورانا وده هيبقى آخر كارت يطلعلنا في حياتنا.

سامي الموظف: طالما انتم مستسهلين الموضوع، روحوا اشتغلوا انتم. أنا هقعد في البيت مرتاح وابقوا اتصرفوا انتم تجيبوا فلوس.

سامي لما بص لجهاز الفيزا افتكر هو كان بيدخل ايه غلط وجرب بس العملية اترفضت.

سامي الكئيب: يالله كملت اهي. ولا فيزا ولا ATM ولا يحزنون.

سامي الحكيم: بس أنا متأكد المرة دي الرقم صح.

وخلى سامي مراته تحاسب هي المرة دي بما إنه كل الطرق فشلت وراح جرب تاني يوم في ATM جنب البيت ونجحت المحاولة ورجعت الفلوس لأصحابها ورجع الPin لمطرحه لحد ما يتنسي تاني.

Saturday, 5 October 2013

يوميات سامي المنفصم شخصيا 32 - صراع مع الزمن

يوم الخميس من كل أسبوع بيكون فيه تمرين الكرة بتاع أدهم ابن سامي وغالبا هو اللي بيعدي عليه بعد الشغل علشان يجيبه وكان دايما بيحاول ما يتأخرش علشان يلحق يتفرج عليه شوية في التمرين. الخميس ده، كان سامي متأخر في الشغل وكان يدوبك لازم يمشي علشان يلحق يجيبه وأكيد مش هيلحق يتفرج عليه.

سامي الأب (وده الشخص اللي بيهتم بكل حاجة تخص ولاد سامي) دخل على سامي الموظف الأودة وزعقله: إنت يابني مفيش عندك مخ؟ فيه أولويات. هنسيب الولد لوحده لحد ما حضرتك تخلص شغلك؟

سامي الموظف انكمش جوه نفسه: خلاص أهو آخر حاجة ونمشي. معلش بقى آخر يوم وبعديها أجازة طويلة 3 أيام...كل سنة وإنت طيب.

سامي الأب: إنت هتشحت؟!! يالله خلص علشان نمشي.

 ونزل سامي بعدها بشوية وكان كده خلاص هيتأخر غالبا ربع ساعة على أدهم.

سامي الأب كان مغلول من سامي الموظف: حرام عليك بجد. مش فاهم بتفكر إزاي.

سامي الحكيم: ربنا يسهل والطريق يبقى سالك إن شاء الله.

سامي الكئيب: ويبقى سالك إزاي يوم الخميس؟ دانت بتحلم.

وبدأ سامي الطريق من وسط البلد وكانت الشوارع مش زحمة على غير العادة. وبص سامي على برنامج "بيقولك" على الموبايل علشان يشوف أخبار الطريق للرحاب ولقى الطريق شكله يفتح النفس.

سامي الموظف: الحمد لله الطريق تمام وهنلحق إن شاء الله.

سامي الأب بصله بطرف عينه وزغرله.

وكان فاضل على الرحاب تلت ساعة وجاتله مكالمة من حماته علشان تعرف لو محتاج حد يجيب أدهم.

سامي الحكيم: خلينا عال "سيف سايد" وخلاص حد يروح يجيبه من التمرين. بدل ما يقعد لوحده وما يلاقيش حد واقف ويتخض. 

سامي العنيد: وليه حد ينزل بسبب غلطتنا؟ طالما إحنا استهبلنا واتأخرنا في الشغل، نستحمل بقى.

سامي الأب: ليه الغباوة بقى؟ والولد يستحمل غباوتنا ليه؟

سامي العنيد: كده أو كده المفروض مش هنتأخر أكتر من 5 دقايق. مش تأخير كبير.

وفعلا سامي شكر حماته وقاللها إن كل حاجة تحت السيطرة وهيجيب هو أدهم.

وكمل سامي الطريق ويدوبك بعد كام دقيقة عند محور الشهيد قبل التقاطع مع الدائري، كان الطريق واقف تماما.

سامي الكئيب: أدي الطريق السالك أهو. مفيش فايدة فيكم. ما بتتعلموش.

سامي الأب: لأ لأ لأ. كنت ابتديت ارتاح وحسيت إن خلاص عدينا الصعب.

سامي الحكيم: خلاص جدته تجيبه أو خاله. يالله نتصل بيهم.

سامي العنيد: وليه ينزلوا علشان تأخير كام دقيقة؟ أدهم هيستنى شوية وخلاص. هو عارف إننا هنعدي عليه.

وبعد كام دقيقة، اتصلت مرات سامي تتطمن إنه وصل للتمرين وطبعا اكتشفت إنه فاشل ولسه مزنوق في الزحمة ولسه متفقش مع حد يجيبه. وبعد ما عبرت عن سعادتها بيه قاللها إنه هيتصرف.

سامي الأب: عاجبكم كده؟ وأدي نتيجة العند. هنعمل ايه دلوقت؟

وكان خلاص فاضل علي نهاية التمرين 5 دقايق ولسه مزنوقين في الزحمة والسوامي قاعدين كلهم محتارين يعملوا ايه. فجاة سامي الحكيم جاتله فكرة.

سامي الحكيم: بدل ما حد يروح يجيبه، نكلم حد هناك في التمرين يقول لأدهم إننا متأخرين وخلاص.

سامي الأب: ماشي. أي حاجة وخلاص.

واتصل سامي بواحد صاحبه معاه في الشغل وبيودي ابنه نفس التمرين ولقاه هناك واتفق معاه يطمن أدهم لحد ما يوصل. وبعدها بشوية عدى سامي الزحمة وانطلق ووصل لابنه بعد ما طلع من التمرين بعشر دقايق.

حكمة اليوم: طالما يا فاشل إنت عارف تعمل ايه، اتنيل اعمله بدل ما تحط نفسك في موقف بايخ.


Saturday, 28 September 2013

يوميات سامي المنفصم شخصيا 31 - البدلة الجديدة

الفترة اللي فاتت سامي خس وبقت بدل الشغل واسعة عليه وقرر أخيرا يروح يشتري بدلة مقاسه.

سامي الموظف: أخيرا هنجيب بدلة عدلة بدل البهوقة اللي أحنا فيها الفترة اللي فاتت.

سامي الكسول كالعادة معندوش مشاكل يفضل لابس نفس البدلة حتى لو كانت بتقع منه وهو ماشي. المهم ما يروحش يعمل شوبينج.

سامي الكسول: البدلة مكانتش واسعة قوي يعني. اربط الحزام كويس وخلاص.

سامي الموظف: مش كده يعني. لازم الواحد يبقى شكله عدل مش بيلق في لبسه.

وراح سامي لمحل بدل في سيتي ستارز واختار لون البدلة وقاس كام واحدة لحد ما وصل لمقاسه وبص لنفسه في المرايا.

سامي الرياضي وهو بيدمع: أنا مش مصدق نفسي. شفتوا خسيت إزاي؟ والله مش عارف أقول إيه.

سامي الموظف: أيوه بقى. هم وإنزاح.

وقرر سامي يجيب بدلة تانية كحلي نفس الموديل والمقاس للتنويع وقاس الجاكيت وعجبه بس ما لبسش البنطلون علشان المفروض نفس الموديل. ودفع سامي تمنهم وساب البدلتين علشان يتقصروا ورجع تاني يوم بعد الشغل علشان يستلمهم (وهو لابس البدلة القديمة المبهوقة). وقاس سامي بنطلون البدلة الأولانية ولقاه مظبوط وخد البدلتين وروح.

تاني يوم، لبس سامي البدلة الكحلي ولاحظ إن البنطلون ضيق شوية.

سامي الموظف: إيه ده؟ غريبة. هو البنطلون ضيق ليه؟

سامي الرياضي وهو باين على وشه القلق: هو وزننا زاد من إمبارح؟ أنا قلت برده إننا تقلنا في الغدا إمبارح.

سامي الأكيل: يا عم سيبني في حالي. ولا تقلنا ولا حاجة. خليك في نفسك.

سامي الموظف: طب خلينا نجرب النهارده ونشوف. لو مارتحناش، خلينا نروح المحل ونشوف هو إدانا مقاس أصغر ولا إيه.

وراح سامي الشغل وفضل طول اليوم حاسس إن البنطلون ضيق.

سامي الموظف: ما ينفعش كده. الواحد لازم يبقى مرتاح علشان يشتغل عدل. كنت حاسس إني بتعصر.

سامي الكسول: بس مش ضيق للدرجة. مسير البنطلون يوسع مع الإستعمال. بلاش نروح المحل تاني.

سامي الرياضي: هو ممكن ده يبقى دافع علشان نخس كام كيلو علشان نظبط المقاس.

سامي الكسول قام مفزوع وقال: لأ خلاص. خلينا نروح للمحل ونوسع البنطلون. مش ناقصة خسسان.

وعدى سامي على المحل بس بعد كام يوم واتأكد إنه نفس المقاس بس واضح إنه موديل مختلف. المهم قاس البنطلون وحس إنه المرة دي البنطلون مش ضيق.

سامي الموظف: إيه يا جماعة اللخبطة دي؟ مش كان البنطلون ضيق ولا أحنا كنا بنحلم ولا إيه بالضيط؟

سامي الحكيم: غريبة فعلا. لا كان ضيق. ممكن علشان مش مدخل القميص جوه البنطلون.

سامي الرياضي: شفتوا بقى ميزة الرياضة. يدوبك لعبنا ماتش كرة واحد، عمل فرق.

سامي الكسول وهو قرفان: إمتى بس هتعقل؟ ماتش كورة إيه اللي خسسنا ده؟

سامي الموظف وهو مكسوف: طب نقول إيه للرجل؟ نوسع البنطلون ولا نفضل كده؟

سامي الكسول: أهو حلو أهو. إنت غاوي مشورة عالفاضي ولا إيه؟

سامي الموظف: بس مش هيفرق لو وسعناه سنة. علشان ما نندمش بعد كده. وبعدين الرجل هيقول علينا هبل لو جينا نوسعه ورجعنا في كلامنا.

سامي الحكيم: مش مهم الرجل يقول إيه بس هو أضمن نوسعه سنة.

سامي الكسول وهو باصص للأرض وماسك نفسه علشان مايتنرفزش: ماشي!!!!

وساب سامي البنطلون واتفق بس يوسعوه سنة بسيطة ورجع تاني يوم واستلمه وسأله الرجل لو عايز يقيسه ولا لأ.

سامي الكسول: هو إحنا فاضيين ولا ايه؟ كل ما نيجي المحل نقلع ونلبس ونقلع ونلبس. بصراحة حاجة تزهق.

سامي الحكيم: خلينا نقيس وخلاص أضمن. مش هناخد 5 دقايق.

سامي الكسول وهو زهقان: لأ مش هنقيس. خلينا نلحق المشوار اللي ورانا. والرجل بس وسعه سنة. هنقيس ليه يعني؟

ومشي سامي من غير ما يقيس البنطلون وتاني يوم قرر يلبس البدلة الكحلي ولبس البنطلون واكتشف إنه بقى واسع جدا لدرجة إنه ممكن يقلعه من غير ما يفك زرار البنطلون (بدون مبالغة لإني عملت كده فعلا).

سامي العصبي: يا جماعة موضوع البنطلون ده ابتدى يعصبني. إن شاء الله ما عننا لبسناه.

سامي الموظف وهو قرب ينهار: طب إيه العمل؟ مكانش بنطلون يعني؟ قلتلكم نقيسه إمبارح ومسمعتوش الكلام.

سامي الرياضي: ملاحظتش إننا خسينا من الأسبوع اللي فات.

سامي الحكيم: معلش مضطرين نروح تاني للمحل.

سامي الكسول: #$%$%@$@#%&$^$

سامي الموظف: وهو الترزي يعني كان سخنان ومعرفش يمسك نفسه؟ وبعدين وسعه كده إزاي؟ البنطلون كان متطبق من جوه ولا إيه؟

سامي الحكيم: خلينا نروح ونشوف.

وقرر سامي يعدي على المحل بالليل بعد الشغل وقبل ما يروح جاله مكالمة من المحل وقالوله إنهم اتلخبطوا وإدوله بنطلون حد تاني.

سامي الموظف: كده الواحد ارتاح. نروح وناخد البنطلون بتاعنا ونقيسه ونخلص من الهم ده.

وعدى على المحل وإداهم البنطلون الواسع واستلم البنطلون وقاسه وكان تمام.

سامي الكسول قعد على ركبه وبص للسما: أحمدك يا رب. أخيرا مش هنعدي على المحل تاني.

سامي الموظف وهو فرحان: أخيرا هروح الشغل بالبدلة الكحلي.

وهو بيستلم البنطلون من الرجل، فضل الرجل مصمم يعرف مين اللي سلمه البنطلون الغلط وسامي مكانش فاكر وملاقاهوش في المحل. وسأله عايز يعرف ليه فقاله علشان هو كده عمل مشكلة مع زبونين وإداهم حاجة غلط فلازم يتحاسب. سامي قاله إنه عن نفسه مسامح بس الرجل فضل مصمم وطلعله صورة من على الموبايل فيها 6 رجالة لابسين لبس فريق كورة وقال لسامي يشاورله على الرجل.

سامي الموظف: إيه شغل البوليس ده؟ حاسس إني شاهد في قضية مخدرات.

سامي الحكيم: خلينا نطلعله الرجل وخلاص.

سامي الموظف: وانا مالي أنا؟ وفي الآخر يجازيه وأبقى أنا السبب؟

سامي الكسول: يستاهل علشان مشورنا كذا مرة.

سامي الموظف: بس يا بني. كلنا بنغلط يعني مش حاجة يعني. ممكن الترزي كمان هو اللي لخبطهم. بلاش غل.

المهم سامي مالقاش الرجل في الصورة ومشي وتاني يوم لبس البدلة وكانت مقاسه برده سبحان الله وراح الشغل وعاش في تبات ونبات.

Friday, 20 September 2013

يوميات سامي المنفصم شخصيا 30 - برئ يا بيه!!

سامي بيشتغل في منطقة هادية جدا في القاهرة جنب سفارة أمريكا، مجلس الوزرا ومجلس الشورى (مفيش هدوء أكتر من كده). المهم من ساعة ما أعلنوا حالة الطوارئ في مصر وفيه دايما عساكر جيش واقفين بيحرسوا المنطقة. في يوم من الأيام وسامي ماشي من الشغل وهو في طريقه للعربية وقفوه العساكر علشان يفتشوا الشنطة اللي معاه.

سامي المنفسن: يعني أنا المفروض لابس كويس وشكلي المفروض رجل محترم وبرده وقفوني علشان يفتشوني؟

سامي الحكيم: دي شغلته يا بني. هو عنده أوامر يفتش كل الناس وغالبا بالذات اللي معاهم شنط لا يكونوا شايلين معاهم قنابل ولا حاجة. الواحد مبقاش ضامن حاجة دلوقت.

سامي المنفسن: قنابل؟ وأنا يعني شكلي إرهابي؟

سامي العصبي: يا عم بقى خلينا نخلص وبلاش كلام كتير

وفتش العسكري الشنطة وبص على البطاقة (وزي كل الموطنين المصريين، صورة سامي على البطاقة شكلها تجيب واحد إرهابي وواخد حكم كمان) ورجعها لسامي بس عسكري تاني بص على الشنطة ولقى سوستة كان العسكري الأولاني مفتحهاش وقرر يفتشها. ومد ايده وقعد يطلع حاجات ويرجعها لحد ما اكتشف حتة من شريط بانادول. قعد يقلب العسكري البانادول ويمأمأ عينيه وسأل سامي: ايه ده؟

سامي الجبان ابتدت ركبه تسيب وقال: هو البانادول غلط ولا ايه؟ خلاص حرمت من هنا ورايح لما يجيلي صداع تاني هسيبه مش هاخدله دوا.

سامي الحكيم: ما تقلقش. مفيش حاجة. الرجل بس عايز يعرف ده ايه.

ورد سامي عليه وقاله إنه بانادول. وفضل العسكري بيقلبه في ايده وواضح إنه مش عارف هو ايه ومش مستريحله.

سامي الجبان وهو خلاص ركبه سايبة ووشه اتخطف: يا جماعة حد يعمل حاجة. حد يفهمه بانادول يعني ايه. ولا ممكن علشان ده بانادول إكسترا مش بانادول عادي؟ ممكن يكون اتمنع في مصر؟

سامي شباب القلب: خلاص يا جماعة هتصرف أنا.

وسامي بص للعسكري وابتسم وقال يهزر معاه وقاله: لو عايزه خده.

سامي العصبي بص لسامي شباب القلب وزعقله: إنت متخلف؟ بتنكت للعسكري؟ ده كده ممكن يقبض علينا بتهمة السخافة.

سامي شباب القلب: أنا قلت ألطف الجو يعني.

سامي العصبي: لو سمحت بلاش لطف تاني واركن على جنب.

وبعد كام ثانية من التركيز في البانادول العسكري قام واخد البطاقة تاني من سامي وقاله: يالله على الضابط.

سامي الجبان انهار وقعد على الأرض وقعد يولول: ضااااابط؟ ليه ضابط؟ أنا غلبان ماليش في الطور ولا الطحين. هيتقبض عليا علشان بانادول؟

سامي العصبي: استرجل بقى!!! الضابط هيعمل ايه يعني؟

سامي الجبان: يعمل ايه؟ يا عم هيقولوا واخدين معانا ترامادول وهيضبطونا في السجن.

سامي الحكيم قعد يضحك: إنت وصلتها لترامادول وسجن؟ ما تبقاش قلوق بقى. سيب الراجل يتأكد.

سامي العصبي: أنا مش فاهم بس هما بيدوروا على ناس معاها مفرقعات ولا ناس عايزة تعمل دماغ ولا ايه بالضبط؟ يعني هاجي اصطبح جنب سفارة أمريكا ليه؟ أهبل؟

وكان فيه اتنين ضباط قاعدين وادالهم العسكري البطاقة والبانادول ومسك واحد فيهم البانادول وهو مش فاهم الموضوع.

الضابط: فيه ايه مش فاهم؟ ده بانادول.

وبص لسامي وسأله علشان يتأكد: هو ده ايه؟

رد عليه سامي وقال: ده بانادول. دوا صداع. (جاب التايهة)

وبص الضابط للعسكري وقاله: ده بانادول يا بني. ارجع خلاص لمكانك.

وبص لسامي وابتسم وهو بيديله الدوا والبطاقة: احنا آسفين معلش.

وكمل سامي طريقه وارتاح السوامي إنهم مش هيقضوا الليلة في السجن بتهمة مقاومة الصداع.


Thursday, 12 September 2013

يوميات سامي المنفصم شخصيا 29 - عدو النجاح


سامي كان زمان وهو صغير بيحب يتفرج على بطولات التنس وبالذات بطولة ويمبلدون ورولان جاروس ولما كبر مبقاش بيتابعهم لحد السنة دي لما ابنه ابتدى يتمرن تنس وبقوا هما الإتنين متابعين. المهم جه يوم النهائي بتاع بطولة أمريكا المفتوحة (نفسي افهم مين ساب البطولة مفتوحة وليه مفيش بطولات مقفولة). النهائي كان بين نوفاك دجوكوفيتش ورافائيل نادال المصنفين الأول والتاني على العالم.

سامي الرياضي وهو متحمس: أيوه بقى هنشوف ماتش تاريخي...ماتش من الآخر

سامي الكسول وهو قاعد منجعص على الكنبة: شفت إزاي الفرجة على الرياضة حاجة ما تتعوضش؟ قاعد ملك على الكنبة ومج النسكافيه في ايدك والريموت في ايدك التانية علشان محدش يغدر بيك ويقلب القناة. مفيش أحسن من كده.

سامي الرياضي: هي الفرجة حلوة فعلا. دي كمان حمستني أبقى عاوز ابدأ ألعب تنس زي زمان لما كنت بلعب مع أصحابي وأنا صغير.

سامي الكسول وشه قلب: ده إنت غاوي تفصلني!! إنت أصلا آخرك تلم الكور ومتخلنيش أتكلم بقى.

قبل ما نكمل، لازم ننوه إن سامي عنده من زمان مشكلة نفسية مع الناس اللي بتكسب على طول وبالذات لو محبوبين ومعظم الناس بتشجعهم (واحد منفصم...تتوقع منه ايه يعني؟). مش معروف ده سببه ايه. هل هو شعور بالحقد ولا التعامل بنظرية "supporting the underdog" (مساندة الكلب التحتاني). فالسنة دي علشان، ما شاء الله، الأخ نادال تقريبا كسب كل الماتشات في الموسم ده، ما شاء الله تاني، سامي نفسه يخسر وبيشجع أي حد يلاعبه. والموضوع ده تبلور في شخصية سامي المنفسن، عدو النجاح.

أول ما الماتش بدأ، سامي الرياضي كان قاعد مركز ودخل عليه سامي المنفسن.

سامي الرياضي: يييييييه. ما تسيبني اتفرج على الماتش براحتي؟ ما تتفرج عليه من الأودة التانية؟

سامي المنفسن وهو بيبتسم ابتسامة صفرا: وأسيبك تتفرج لوحدك وتزهق؟ دانا عايز أسليك. المهم بس نادال يلخص ويخسر على طول.

وكان الماتش سخن من أوله بس نادال كان أحسن فكان سامي المنفسن قاعد مكتوم وخسر فعلا المجموعة الأولى.

سامي المنفسن وهو مش مقتنع باللي بيقوله: هو طبعا أول مجموعة بتبقى جس نبض ودجوكوفيتس كتير بيخسر أول مجموعة ويرجع يقطع اللي قدامه. هتشوفوا دلوقت اللعب الصح.

وبدأت المجموعة التانية وسخن دجوكوفيتش فعلا وكان ماشي معقول وبعد نقطة طويلة كسبها نط سامي المنفسن من الكرسي ورفع ايديه في الهوا.

سامي المنفسن: أيوه بقى!!! هو ده اللي أنا عايزه. قطعه يا دجوكو. ده مش قدك.

وبص لسامي الرياضي وقاله: شفت بقى؟ دجوكو فاق خلاص.

سامي الرياضي: ماشي يا عم. ربنا يسهله. المهم يبقى الماتش حلو.

وكسب دجوكوفيتش فعلا المجموعة التانية وبقت النتيجة 1-1 وقام سامي المنفسن وقعد يتنطط ويجري في الأودة.

سامي المنفسن: هييييييييه. والله وعملها الوحش.

وبدأ الشوط التالت ودجوكوفيتش اتقدم وبان على نادال لأول مرة (بالنسبة لسامي) إنه مش قادر يضبط أداءه وجت نقطة نادال إتفاجئ بكرة صعبة دجوكوفيتش رجعهاله ومكانش متوقعها وحاول يرجع بضهره علشان يجيبها واتكعبل ووقع على الأرض.

سامي المنفسن: ههههه. وأدي الأسطورة بتاعكم وقع أهو. خلاص يا جماهة الماتش اتحسم خلاص.

سامي الرياضي: عيب عليك تفرح في واحد علشان وقع. ده إنت إسود من جوه.

سامي المنفسن: بلا أسود بلا أبيض. اخيرا شكلنا هنفرح النهارده. الليلة ليلتك يا دجوكو.

وبعد شوية نادال شكله ردت فيه الروح وابتدى يتقدم ودجوكوفيتش قعد يضيع نقط سهلة.

سامي المنفسن وهو بيشوح للتليفزيون وبيصرخ: ياااض استرجل بقى!!!!! فيه ايه؟ مالك؟

سامي الكسول: يابني بقى اهمد. عايز أقعد في هدوء شوية. إنت قالبها تنشنة على الآخر.

سامي المنفسن: إنت مش شايف الإستهبال؟ شكله بيلعب كده قاصد علشان يغيظني.

سامي الكسول: يغيظك إيه يا نكرة؟ اقعد وحبة هدوء لو سمحت.

وخلص الشوط التالت لصالح نادال.

سامي المنفسن وهو متغاظ: طبعا ماهو متوقع. لو كان دجوكوفيتش ركز شوية كان قطعه بس نعمل ايه؟ إن شاء الله يسترجل ويكسب الشوط الرابع ويضطروا يلعبوا شوط خامس.

سامي الموظف: لاااااااأ. الساعة داخلة على 2 الصبح. إحنا كده مش هنلحق ننام وهنبقى تعبانين بكره. ده فيه اجتماع أول حاجة الصبح.

سامي الرياضي: إنت مش شايف الماتش؟ ده ماتش عالمي. الإتنين بيلعبوا حلو جدا.

وبدأ الشوط الرابع وكمل نادال في السيطرة وابتدى يتقدم وكمل دجوكوفيتش في تضييع نقط سهلة. وساعتها دخل سامي العصبي وكالعادة متنرفز وقعد يخبط في أي حاجة تيجي قدامه.

سامي العصبي: إيه القرف ده؟ أنا زهقت. نادال كسبان وأنا تعبان والجدع دجوكوفيتش بيستهبل. هو إحنا قاعدين بنتفرج ليه؟

سامي الحكيم دخل بسرعة في الأودة واستخبى ورا الكنبة.

سامي الحكيم: إنت منرفز نفسك ليه؟ الموضوع مش مستاهل خالص. ما يكسب اللي يكسب.

سامي المنفسن: وهو ليه لازم يكسب هو؟ مش فاهم الممل ده. طب ما كانوا يوفروا وقتنا وما يلعبوش ويدوله كأس البطولة وخلاص.

سامي العصبي: مأنا مش هسهر وفي الآخر يكسب بسهولة كده.

وقام ضارب نفسه تلات مرات في رجله من الغيظ واتوجع.

سامي الحكيم: يا عم الأهبل. بتضرب نفسك؟ طب روح اضرب كيس ملاكمة...مخدة...الكنبة. أي حاجة يعني مش تضرب نفسك وتوجعنا معاك.

وحس سامي العصبي إنه متعصب على الفاضي واستهبل نفسه وابتدى يهدا بس بالراحة.

سامي العصبي: بس أنا لسه متنرفز مش عارف ليه؟

سامي الحكيم: ما هو المنفسن قاعد معانا في نفس الأودة وهو ينرفز بلد أصلا.

وخلص الشوط الرابع بسهولة زيادة لمصلحة نادال وكسب الماتش والبطولة.

سامي المنفسن: مفيش فايدة. كل اللي بشجعهم بيخسروا. مش فاهم أنا فقري ولا إيه؟

سامي الحكيم: هو إنت لحد دلوقت مش فاهم ليه؟ مأنت بتختار الشخص الغلط وتشجعه.

وفضلوا قاعدين شوية وسامي المنفسن مكتوم ومش قادر يفتح بقه وسامي الرياضي مبسوط بمستوى الماتش وسامي الموظف بيفرك عايز يخش ينام لحد ما قام سامي بعد شوية ودخل ينام وتاني يوم كان رجع بنى آدم طبيعي تاني.

نصيحة اليوم: عايز تشجع الطرف الأضعف، على عيني وعلى راسي، بس تتعصب وتهبل لأ. على نفسك يا سوسن مش عليا.



Wednesday, 19 June 2013

يوميات سامي المنفصم شخصيا 28 - التحدي

كانت النشرة الجوية ليوم السبت بتقول إن فيه موجة حارة لمدة يوم واحد ودرجة الحرارة هتوصل لأربعين وكان سامي متعود يوم الجمعة والسبت يلف التراك وكان الأسبوع اللي قبله جري في يوم حر برده وكان هيجيله هبوط واتعلم الدرس إنه التراك والحر "دونت ميكس".

لما عرف سامي الكسول إن فيه موجة حارة، جمع باقي السوامي ما عدا سامي الرياضي وقعدوا في حتة مستخبية علشان سامي الرياضي ما يعرفش.

سامي الكسول بصوت واطي: يا جماعة، النهارده السبت ودرجة الحرارة هتبقى أربعين وأنا قلقان يحصل زي الأسبوع اللي فات ويتهف الواد الرياضي في عقله ويقرر يجري. عايزين نضمن إنه يطنش المرة دي.

سامي شباب القلب: إنت قلقان ليه؟ أكيد هو مش بالغباء ده؟ ده ما عداش إلا أسبوع واحد.

سامي الموظف: هو بالنسبة للسؤال على موضوع الغباء، يحضرني مواقف كتير في حياة سامي تخليني أرد وأقولك إنه ممكن ساعات يبقى بالغباء ده، عادي جدا.

سامي الحكيم: ما تقلقوش يا جماعة. كان سامي الرياضي بيحكيلي بعد الأسبوع اللي فات إنه كان ندمان إنه كان تعبان بعد ما خلص جري. متهيألي هيفكر 100 مرة قبل ما يعمل حاجة غبية كده تاني.

سامي الكئيب: دي كانت هتبقى مأساة. أنا كنت شايل هم إن سامي يغمى عليه على التراك وهو سخن وملهلب ويبقى نايم على ظهره ويفضل بيتشوي على نار هادية.

سامي شباب القلب: ده كمان كان هيبقى منظرنا يكسف قدام الناس اللي كانوا في التراك ساعتها خصوصا البنات. المنفصم يبقى ايه غير حبة برستيج متنتورين.

سامي الكسول: طيب هايل. إحنا متفقين. كل واحد يبذل مجهود من ناحيته علشان النهارده يعدي على خير.

سامي الموظف: أنا هشغل باله بكام حاجة في الشغل علشان ما يجريش.

سامي الأكيل: وأنا هحاول أفطر حاجة تقيلة علشان يكسل.

سامي الكسول: وأنا هخش أخد تعسيلة علشان يهبط.

وفضوا الإجتماع وهما متفائلين بإن الخطة هتنجح. بعد شوية دخل سامي الرياضي عليهم.

سامي الرياضي: صباح الخير يا شباب. عاملين ايه؟

سامي الحكيم: الحمد لله. شفت الجو النهارده؟ عامل زي الأسبوع اللي فات بالضبط.

سامي الرياضي: اه. للأسف. كنت عايز أجري النهارده بس شكله هيبقى صعب.

سامي الحكيم: بالضبط كده. بص، إنت خسيت كويس الفترة اللي فاتت ما شاء الله وممكن تطنش المرة دي. صحتك أهم.

سامي الرياضي: عندك حق. بس كان نفسي برده الواحد يبقى ملتزم. مش عايز أكسل.

سامي الكسول كان نايم على الكنبة وفتح عينيه بالعافية وقال: ده احسن من الكسل مفيش. فين أيام الكسل بتاعة زمان قبل ما تطلعلنا في البخت.

سامي الحكيم كشر وقعد يبص حواليه وقال: فيه حاجة غلط يا جماعة. أنا نفسي غمت عليا فجأة.

سامي الكسول قام قعد على الكنبة: أنا حاسس فعلا إن فيه حاجة مش مضبوطة. هو فيه ايه؟

ساعتها دخل سامي العنيد وهو من الشخصيات اللي غالبا لما بتطلع ما بيحصلش كويس وباقي السوامي بيقلقوا منه علشان غالبا بيمشي رأيه.

سامي العنيد: يا جماعة، دي فرصة ذهبية. عايزين نثبت لنفسنا إننا مش ضعاف وإن الأسبوع اللي فات ده كان حالة استثنائية.

سامي الحكيم: لأ مكانش حالة استثنائية. الجو كان حر زي النهارده وسامي مكانش واكل كويس. وكده أو كده الFitness بتاعنا على قده، مش هنضحك على بعض.

سامي العنيد: ده أي كلام. ما كان فيه ناس تانية بتجري. مش بنجري في الصحراء يعني. بلاش ضعف بقى.

سامي الكسول وهو هيعيط: يا عم الضعف ماله في الظروف دي؟ معلش علشان خاطري. مشيها النهارده أجازة وان شاء الله الأسابيع كتير.

سامي الرياضي كان قاعد بيراقب الموقف وبيفكر وقام طلع بفكرة عبقرية: ايه رأيكم نجري على التريدميل في الأودة اللي عملوها جديد جنب التراك؟ الأودة مكيفة فمش هيبقى فيه فرهدة.

سامي الحكيم: أهي دي فكرة كويسة. ماشي.

سامي الكسول: يادي الغلب.

وراح سامي النادي ووصل التراك وشرب شوية ميه وساب شنطته ودخل التراك ولقاه شبه فاضي طبعا إلا من قلة مندسة.

سامي العنيد راح قايل: ما أهو فيه ناس بتجري في الحر. هو إحنا أقل منهم؟

سامي الحكيم: اه أقل منهم طبعا. إنت ليه ناسي إنك كبير ويدوبك بتلف التراك بالعافية بسرعة السحلفاة بالنسبة للشباب التانية. احنا جداد على الرياضة.

سامي العنيد خد الموضوع على نفسيته: طيب أنا هاوريك اثبات عملي إننا زي الفل. إحنا نلف لفتين تلاتة حوالين التراك وبعد كده نكمل على التريدميل في الأودة المكيفة.

سامي الكسول: ولازمته ايه بس؟ هو مش ده جري وده جري؟ إنتوا عايزين تجننوني؟

سامي الرياضي اتحمس وقال: أنا عاجباني الفكرة بصراحة. والجو يعني محتمل مش وحش قوي.

سامي الحكيم: هو إنت ما بتتعلمش خالص؟

سامي العنيد: لازم الواحد يتحدى نفسه علشان يبقى أحسن.

سامي الحكيم وهو ممتعض: لفتين بس وبعد كده على التريدميل.

وبدأ سامي لف التراك وبعد لفتين قال سامي العنيد: شفتوا؟ أهو عادي يعني؟ يالله نكمل كام لفة كمان.

سامي الكسول بص لسامي الحكيم وقاله: ما كان فلح وهو صغير. هو جاي يتشطر علينا ليه دلوقت لما كبرنا؟

وفي كل لفة لما كان سامي بيعدي جنب الأودة المكيفة كان سامي الكسول بيبصلها بحسرة وهو شايف الناس جوه بتجري وهو بره في الحر.

وبعد كام لفة قال سامي الحكيم للرياضي: كده لفينا خمس لفات وتمام قوي. خش كمل الباقي على التريدميل.

سامي العنيد: بس احنا أهو مش تعبانين قوي يعني. أنا شايف نكمل وخلاص.

سامي الرياضي كان متردد بس كان حاسس انه يقدر يكمل كام لفة كمان.

سامي الحكيم وهو متضايق: يا جماعة بجد هنندم. هو مفيش مخ؟

سامي العنيد: يا عم بس ما تقلقش. كلها كام لفة ونخلص.

وعلى اللفة التامنة، قدر سامي الحكيم يقنع سامي العنيد والرياضي إنه كده إنجاز وكفاية جري كده.

سامي الرياضي: أيوه كده. اللي لسه شايف إننا ضعاف يطلعلي بره. داحنا جامدين قوي.

سامي العنيد: بس فيها ايه لو كملنا لفتين كمان ونبقى لفينا العشر لفات بتوعنا.

بصله كل السوامي وزغروله وقالوا في نفس واحد: يا عم اتلهي بقى!!!

وعدت على خير الحمد لله.

Wednesday, 5 June 2013

يوميات سامي المنفصم شخصيا 27 - الفطار الملكي

كان فيه اجتماع في البنك المركزي لمناقشة شوية قوانين جديدة وكان بنك سامي وكام بنك تانين معزومين في الإجتماع ده وكان سامي من المدعوين.

سامي شباب القلب وهو بيسقف: اليوم يومك يا معلم. ارفع راسنا في البنك المركزي. عايزك تعقدهم وتبهرهم.

سامي الموظف: بالراحة عليا بس. أنا غالبا رايح أسمع بس إلا لو فيه حاجة معينة في شغلي هتتأثر.

سامي شباب القلب: مش مهم. خش عليهم دخلة الواد اللي فاهم الموضوع قبل ما يتقال. أنا عايزهم يقولوا الواد ده هو اللي هيبقى محافظ البنك المركزي الجديد.

سامي الحكيم: يابني سيبه في حاله. هو انت شايفه رايح يتجوز؟ ده اجتماع عادي. ربنا يستر بس سامي الكسول ما ينيلش الدنيا ويروح ينام هناك. هو فين صحيح؟

سامي الموظف: آخر مرة شفته كان بيأيل على الكنبة بره.

سامي الحكيم: آخخخخ. طيب، فوقوه كويس قبل الإجتماع. نسكافيه ومنشطات وكده.

وراح سامي للإجتماع وقعد شوية هو وزمايله وناس من بنوك تانية مستنيين كام واحد متأخر.

سامي شباب القلب: يالله شرفنا. بص ماتتكلمش خالص طول الإجتماع وبعد كده اطلع بسؤال تعجيزي. حاجة كده بره المنهج.

سامي الموظف: بس يابني. دانا بكره الناس دي اللي بتتفزلك وبتطلع تتكلم بس علشان يسمعوا صوتهم. يالله الإجتماع هيبدأ خليني أركز.

وبدأ الإجتماع وكان جزء منه بخصوص تنظيم الإستيراد علشان نقص الدولار. وفي نص الكلام، قال مسئول البنك المركزي إنهم عايزين يعرفوا من البنوك تفاصيل أكتر عن السلع المستوردة علشان بعد كده عايزين يمنعوا استيراد السلع الإستفزازية وقال كمثال "السومون فوميه".

سامي الأكيل كان قاعد في حاله وأول ما سمع الرجل جايب سيرة السومون فوميه أعصابه توترت وجري على سامي الحكيم والموظف وقال: هو أنا سمعت صح؟ عايزين يمنعوا استيراد السومون فوميه؟

سامي الموظف: يعني مش هيمنعوه. هيهتموا بالحاجات التانية الأهم زي القمح والسكر.

سامي الأكيل: ويعني السومون فوميه مش مهم؟ ماهو موجود في السوبر ماركتات عادي مش لازم أروح أقدم طلب علشان أجيبه. أكيد فيه ناس كتير تانية بتاكله.

سامي الموظف: يابني البلد اقتصادها تعبان والناس مش لاقية تاكل. ناس كتير ايه بس اللي بتاكل سومون فوميه؟ معلش ضحي شوية. ثم أكيد هيجيبوا بس بكميات قليلة. هتلاقي يعني ما تقلقش.

سامي الأكيل: ماشي بس إنت عارف إني بفطر غالبا يوم الجمعة أو السبت في النادي ساندوتش سومون فوميه. دي حاجة صعب استغنى عنها.

سامي الحكيم: ممكن نسترجل شوية؟ ابقى افطر زي ما باقي الناس بتفطر. بلاش شغل عيال مصر الجديدة ده (مع الإعتذار لساكني مصر الجديدة وأنا منهم...)

سامي الأكيل اتقمص وخد جنب وقعد يشتكي في سره من الظلم اللي بيحصله.

سامي الحكيم: لو متضايق قوي، اعترض للرجل بتاع البنك المركزي وقول له إنك مش موافق وقابل بقى التريقة منه ومن باقي الناس اللي قاعدة.

سامي الأكيل: خلاص هفطر كرواسون ودانش واحبس بلاتيه كاراميل وأمري إلى الله.

Sunday, 2 June 2013

يوميات سامي المنفصم شخصيا 26 - أنا بسيح يا وديع

كل يوم جمعة، سامي بيروح يلف التراك في النادي الصبح قبل ميعاد الصلاة لما بيوصل العيال للتمارين. الجمعة اللي فاتت كان فيه موجة حارة وكان واضح إن الجو مش بتاع رياضة في الهواء الطلق أبدا. قبل ما يجهزوا، دار الحوار الإنفصامي ده.

سامي الكسول وهو مبسوط: أكيد النهارده أجازة، صح؟

سامي الرياضي: لأ ليه؟

سامي الكسول كشر وقال: ليه؟ إنت مش ملاحظ الجو بره شكله إيه؟

سامي الرياضي وعلى وشه علامات السذاجة: ماحنا هنبقى في النادي الساعة عشرة الصبح. الجو هيبقى لسه مش حر قوي. نجري في السريع وخلاص.

سامي الحكيم: متهيألي النهارده ممكن نطنش. ما حبكتش.

سامي الرياضي: معلش نروح نجرب ولو حر مش لازم نكمل العشر لفات.

وراح سامي النادي وانطلق العيال لتمارينهم وراح هو للتراك. كان الجو حر بس محتمل (بالنسبة لواحد ماشي في الضلة) وكان فيه تلات بنات بيجروا وشوية تانيين بيتمشوا.

سامي الرياضي: أهو فيه بنات بتجري في الحر ده. أكيد الموضوع مش هيبقى أصعب من العادي للدرجة دي.

وبدأ سامي يجري وبعد يدوبك لفتين ابتدى يتعب ولاحظ إن بنتين عدوا من جنبه وسبقوه وحس كإنه عربية سيات ماشية في الطريق الصحراوي.

سامي الكسول: يا معلمي، خلاص كفاية كده النهارده. هنعوضهالك الأسبوع الجاي.

سامي الرياضي وهو بينهك: لأ يا جماعة. مش هاستسلم من الأول كده. على الأقل نلف 5 لفات طيب.

وخلص سامي خمس لفات وبقى مفرهد.

سامي الحكيم: خلاص كده. أكتر من كده هيبقى جنان رسمي.

سامي الرياضي وهو وشه خلاص قالب على لون الكركديه: بص، كل مرة إنتوا مش بتبقوا عايزين إني أكمل العشر لفات بتوعي وبلفهم في الآخر. هي علقة وهتعدي. استحملوا.

سامي الكسول وهو مش قادر يتنفس: يا عم دي مش علقة. دي حادثة. كفاية لو سمحت.

وكمل سامي لف ووصل لللفة التامنة.

سامي الكسول وهو بيزحف على الأرض: مش قااااااادر خلاااااص. سامحني يا رب.

سامي الحكيم: حرام عليك. كفاية كده. الواد هيروح فيها.

سامي الرياضي: قربنا خلاص. لفتين بس.

سامي الكسول بصله وحاول يقول أي حاجة بس مكانش قادر.

وخلص سامي العشر لفات بالعافية.

سامي الرياضي وهو رافع ايديه الإتنين في الهوا كإنه كسب الأولومبياد: أخيرا. الجو النهارده مش طبيعي بس برده جرينا.

سامي الكسول كان خلاص مرمي على الأرض من زمان ومش قادر يحط منطق.

سامي الحكيم: بص بجد ماينفعش نجري في الجو ده تاني. إنت نشفت. 

وابتدى يحس سامي إنه دايخ حبة وهو بيمشي لفة أخيرة علشان ياخد نفسه. 

سامي الحكيم: شفت يا فالح العند بتاعك؟ أديك فرهدت بحق وحقيقي.

سامي الكسول: شايف الحشيش اللي جنب التراك ده؟ قرب ناحيته علشان لو دخت ما تقعش على التراك وتتلسوع.

وأخيرا وصل سامي لتمرين ابنه وقعد يرتاح وشم نفسه وشرب عصير برتقال وابتدى يحس بتحسن.

طبعا الدرس المستفاد واضح :)

Monday, 27 May 2013

يوميات سامي المنفصم شخصيا 25 - مين اللي دفع؟

كان فيه بطولة تنس لأدهم (ابن سامي) في النادي وسامي راح علشان يدفع رسوم الإشتراك.

سامي الرياضي: يالله يا جماعة نروح ندفع لروجر فيدرر الصغير. مشوار الألف بطولة يبدأ بخطوة.

ودخل سامي مكتب التنس ودفع الفلوس وكتب اسم أدهم في كشف المشتركين وقبل ما يدفع الموظف بص في الكشف وقال لسامي إن ابنه خلاص حد دفعله قبل كده وفعلا لقى سامي اسم أدهم مكتوب تالت واحد في الكشف.

سامي الرياضي: إيه ده؟ هو مين اللي دفع يا جدعان؟

سامي الموظف: الحمد لله. وفرنا شوية فلوس.

سامي الكسول: مشورتنا على الفاضي حضرتك. مش كنا زماننا قاعدين مرتاحين؟

سامي الرياضي: بس برده مش فاهم. مين اللي دفع؟

وراح سامي الرياضي واتكلم في الميكروفون الداخلي في عقل سامي الباطني: لو سمحتم. فيه حد منكم جه ودفع اشتراك بطولة أدهم؟ اللي دفع، يا ريت ييجيلي بسرعة عند مكتب الإستعلامات.

اتلم كل السوامي (المنفصمين كلهم) وقعدوا يهمهموا ويكلموا بعض وبيحاولوا يفهموا إيه الموضوع.

سامي الرياضي: معلش قلقتكم. الموضوع ببساطة إن حد دفع إشتراك بطولة أدهم فعايزين نعرف مين.

سامي الحكيم: وطبعا سألت شيرين (مرات سامي) وقالتلك إنها مش هي.

سامي الرياضي بص في الأرض وقال بصوت واطي وهو محرج من نفسه: فاتتني دي صحيح. أكيد دي أول حاجة كان المفروض أفكر فيها.

سامي العصبي: يا بني ما تخلينيش أتغابي عليك. قلقتنا كلنا على الفاضي. ده إيه الغباوة دي؟

سامي الكسول وهو على آخره: يعني هلاقيها منك ولا من الجو الحر ده؟

وكلم سامي مراته بس طلعت هي ما دفعتش.

سامي الرياضي: شفتوا؟ أهو ما كانش على الفاضي. فيه حد غريب دفع.

سامي الحكيم: طب شفت الأسامي اللي قبله وبعده؟ ممكن يكون اسم حد نعرفه ويكون دفعلنا وهو بيدفع لإبنه.

سامي الرياضي بص تاني في الأرض وقال: لأ ما بصيتش برده.

سامي العصبي فط من مكانه: أمال إنت هببت إيه؟ ما تركز شوية بقى؟

بص سامي على الكشف وما لقاش أي حد يعرفه.

سامي الحكيم: الله!!! يعني ولا شيرين، ولا حد نعرفه دفع. أمال مين بس؟ ولا ده واحد حس إنه عايز يتبنى أدهم ويدفعله؟

سامي الموظف: يا عم مصلحة برده. إنت ليه مضايق نفسك؟ واحد دفع كتر خيره. ربنا يكتر من أمثاله.

سامي الكسول: طب ممكن نمشي؟ مش طلع الواد مدفوعله؟ يالله بدل الوقفة دي.

سامي الحكيم: لازم نعرف مين اللي دفع. أكيد دفعلنا بالغلط.

سامي الموظف: ماهو اسم أدهم الثلاثي مكتوب. هيبقى دفع بالغلط إزاي؟ اسم زي أدهم سامي سمير ده صعب يتكرر تاني. حد اسمه سامي سمير يخلف أدهم؟

سامي الحكيم: لأ، فيه حاجة مش مظبوطة. لازم نعرف مين دفع.

وبعد شوية تحريات وصل سامي لإسم الولد اللي اشتراكه اتدفع مع أدهم. سأل سامي أدهم لو يعرف الولد طلع يعرفه من بعيد. سأل سامي مراته لو تعرف باباه ومامته وطلعت ما تعرفهمش.

سامي الحكيم: طب هما دفعوا ليه لأدهم؟ هتجنن. ممكن شافونا بعد ما جرينا التراك وصعبنا عليهم؟

وسكت شوية وقعد يفكر وبعدين قال: لازم نسألهم. أكيد كانوا قصدهم حد تاني.

وعرف سامي من أدهم مين بابا الولد وشافه بعد التمرين بيسلم على ناس وماشي.

سامي الحكيم: هي دي فرصتنا. يالله نروح نسأله.

سامي الجبان: إفرد ضايقناه لما نسأله؟ مش ممكن يعتبرها إهانة. زي كده لما واحد بلديات يعزمك على كوباية شاي، لازم تقبلها وتشرب. لو قلتله لأ، كإنك بتشتمه.

سامي الحكيم: إهانة؟ الرجل دفع فلوس لينا بالغلط. لو ما عرفناش، ممكن الولد اللي هو كان قصده يدفعله، ما يلعبش. داحنا كده بنخدمه. يالله نسأله.

قعد سامي الجبان متردد شوية وهو بيحاول يتخيل رد الفعل بتاع الرجل.

سامي الجبان: لأ يا عم. هيتنرفز علينا. يعني تحب إنت حد ييجي يقولك: "مساء الخير. حضرتك دفعت اشتراك ابني ليه؟"

سامي الحكيم: ده إنت محتاج كورس في التعامل مع البشر. وهو فيه حد يخبط السؤال كده؟

وقعدوا السوامي يشجعوا فيه لحد ما تجرأ غصب عنه وحصلت المواجهة. بعد شرح للقصة، أنكر الرجل الجريمة وكلم مراته اللي أنكرت برده. بس قالت إن فيه ولد تاني اسمه أدهم فممكن يبقى هو.

سامي الموظف: أنا مش فاهم أنتوا واجعين دماغكم ليه؟ يوم البطولة لو فيه مشكلة، هنعرف.

سامي الحكيم: لأ. مش ههدأ ولا أرتاح لحد مأعرف.

وراح سامي تاني لمكتب التنس وبعد المناقشات، دفع الإشتراك تاني علشان يضمن مكان أدهم في البطولة. وعدت الأيام، وفي يوم البطولة، واحد من مكتب التنس قال لسامي إنها كانت لخبطة فعلا وكان الإداري اللي خد الفلوس، اتلخبط وبدل ما يكتب أدهم محمد عبد الفتاح كتب ادهم سامي سمير.

سامي الحكيم: أخيييرا. كده هقدر أنام وأنا مرتاح.

سامي الرياضي: هو فعلا الرجل حقه يتلخبط. محمد عبد الفتاح وسامي سمير اسمين شبه بعض قوي.

الدرس المستفاد: همممم. مفيش.

Saturday, 18 May 2013

يوميات سامي المنفصم شخصيا 24 - لاعب ما شفش حاجة

يوم التلات من كل أسبوع، سامي بيروح يلعب كرة مع أصحابه والأسبوع اللي فات راح على الميعاد على غير العادة وابتدي يجهز:

سامي الرياضي: يوم التلات يا جماعة ده أحلى يوم في الأسبوع. ماتشات الكرة دي ما تتعوضش.

سامي الكسول وهو قالب وشه: طبعا إنت عارف رأيي فمش هاقوله.

سامي الرياضي: والله لما نكبر هتقدَّر الكرة والجري والتمارين. بكره تقوللي يا رياضي، إنت برنس.

سامي الكسول: مش هاتكلم علشان مغلطش. قال برنس قال.

سامي ابتدى تسخين على بال ما باقي الناس تتجمع ويبدأوا لعب وفجأة الكهربا قطعت والمكان كله بقى ضلمة.

سامي الكسول نط من الفرحة وقال: هيييييه. مفيش لعب. عدالة السماء تهبط على ستاد باليرمو.

وبعد كده تعب من النط فقعد على الأرض يرتاح.

سامي الرياضي حط ايديه على راسه: لأ لأ لأ!!! ما حبكتش. داحنا مالحقناش نسنتر أصلا.

سامي الكسول: يالله بقى نلم الكهارب ونروَّح. مش قادر استنى لحظة القعاد على الكنبة أو السرير.

سامي الرياضي: اركن إنت على جنب دلوقت. إن شاء الله كلها كام دقيقة وترجع.

بعد 10 دقايق، كانت لسه الكهربا مارجعتش.

سامي الكسول وهو بيتريق: هه يا برنس؟ مش يالله بقى؟

سامي الرياضي وهو قافش: لأ. مش ماشي لحد ما ألعب.

سامي الكسول: يادي الغباوة. هتلعب ايه بس؟ استغماية ولا القطة العميا؟

سامي الرياضي: هقعد أتمرن على الشوط. أديني شايف هيكل الجون والكرة بتبان لو مش أبعد من مترين.

سامي الكسول وهو بيمأمأ عينيه وبيدور على الكرة: كرة إيه اللي باينة وهيكل جون ايه اللي إنت عايز تشوط عليه؟ إنت حصلَّك حاجة في مخك؟

سامي الحكيم: يا جماعة بس نظام ناقر ونقير ده بتاعكم. بما إننا ضربنا المشوار، خلينا نعمل حاجة مفيدة. ولو الكهربا ما رجعتش بعد شوية هنمشي.

سامي الرياضي قعد يشوط شوية على الجون وبين كل شوطة وشوطة يدَّور على الكرة في الضلمة لحد ما مرة شاطها وطلعت بره  الملعب ووقعت في الأرض الفاضية اللي جنبها وطبعا الأرض مليانة اكوام رمل وزبالة وفي الضلمة مش باين غير خيال.

سامي الكسول: أدي آخرة العند بتاعك. أهي الكرة ضاعت.

سامي الجبان: يا جماعة خدوا بالكم. الخرابات دي بيبقى فيها عقارب وتعابين. 

بعد كام دقيقة، لقى سامي الكرة ورجع تاني يكمِّل شوط في الضلمة.

سامي الكسول راح لسامي الحكيم علشان يسَخَّنه: بص يا باشا. إنت الرجل الكُبَّرة بتاعنا. ما ينفعش الواد الرياضي يبقى بيمَّشي رأيه علينا كلنا. أهو نص ساعة عدت وهو قاعد بيلعب استغماية مع الكرة. روح كلمه وقوله حاجة.

سامي الحكيم راح للرياضي ولقاه كان زهقان أصلا من الضلمة وأقنعه يقعد قبل ما الكرة تضيع تاني أو عينيه تِحوَّل.

راح قعد سامي مع أصحابه اللي كانوا قاعدين بيتكلموا وعدت ساعة على وقت الحجز ولسه مفيش أي كهربا ومشي اتنين من صحاب سامي.

سامي الكسول وهو زهقان: هو إحنا قاعدين لحد إمتى طيب؟ هو فين الواد الرياضي صحيح؟

سامي الحكيم: بقاله شوية قاعد ساكت على جنب. شكله متضايق علشان الكهربا المقطوعة ضيعت عليه لعب الكرة.

سامي الكسول: ما هي الأيام كتيرة. ماله فيه ايه؟

وراحوا لسامي الرياضي وقعدوا يتكلموا معاه شوية واتفقوا يمشوا خلاص. ساعتها الكهربا رجعت.

سامي الرياضي انبسط جدا وقال: الحمد لله. هنلحق نلعب شوية. كنت هتضايق فعلا لو روَّحت.

سامي الكسول: لأ بقى. داحنا خلاص كنا ماشيين.

سامي الرياضي: معلش هبقى أعوضهالك.

وأخيرا لعب سامي كرة بعد ساعة وربع من ميعاد الحجز. الصبر فعلا مفتاح الفرج.

Thursday, 16 May 2013

يوميات سامي المنفصم شخصيا 23 - الرعب في الميدان

سامي بيعدي مشي في ميدان التحرير علشان يروح الشغل وعلى الرغم من القلق اللي بيحصل كل شوية، الحمد لله حظه حلو وماكانش فيه حاجة مستاهلة قوي الواحد يقلق منها. وفي يوم من الأيام، لما الميدان كان لسه مقفول، وهو ماشي من الشغل ورايح للعربية بص ولقى ناس متجمعة ناحية مدخل شارع طلعت حرب.

سامي الجبان وهو الأنتيم بتاع سامي الكئيب: أوبااااا. إيه القلق اللي هناك ده؟

سامي الحكيم: إنت قلبك خف ولا إيه؟ عادي. تلاقيها مظاهرة زي اللي بنشوفها كل شوية.

ولما قرب سامي، سمع زعيق ودوشة من ناحية الناس المتجمعة.

سامي الجبان وهو وشه مخطوف: يا جماعة دي شكلها خناقة. يالله نرجع الشغل لحد ما الدنيا تهدى.

سامي شباب القلب: هيييه. خناقة. ممكن نروح نشوف فيه ايه؟

سامي الجبان وهو بيزعق: نروح نشوف ايه؟ إنت اتجننت؟ يابا إحنا من مساكن شيراتون وهنتروق لو قربنا.

سامي شباب القلب: نتروق إيه بس؟ داحنا جدعان قوي وما يهمناش.

سامي الحكيم: يا جماعة دي خناقة عادية. خلينا نمشي عادي ونروح الجراج.

وعدى سامي جنب تجمع الناس وكمل في طريقه للعربية وفجأة صوت الزعيق بقى عالي والناس ابتدت تجري وكام واحد من أصحاب المحلات اللي هو كان معدي جنبهم ابتدوا يقفلوا محلاتهم بسرعة وابتدى طوب يتحدف وكام طوبة وقعت جنب سامي.

سامي الجبان في أقل من فمتو ثانية جري واستخبى ورا سامي الحكيم هو بيصرخ: هنتضرب. هنتسحل. هنموووت. إنقذيني ياما!!!

سامي الحكيم: بطل أفورة بقى. امسك نفسك.

سامي شباب القلب وهو بقى متحمس: يا جماعة، خلونا نقرب ونفهم فيه ايه.

سامي الحكيم: إحنا يا جماعة نمشي كإن مفيش حاجة علشان لو جرينا ممكن يفتكرونا طرف في الخناقة.

سامي الجبان وشه خلاص كان إصفر وما بقاش عارف يتكلم من الرعب.

سامي الكئيب: شفت عملت إيه في الواد؟ هتشله بالبرود بتاعك. طوب بيتحدف جنبك وناس بتهرب وإنت ماشي بتتمختر. عامة أكيد هنلبس طوبة في دماغنا بالغباوة اللي بتعملها دي.

ووصل سامي لناصية شارع جانبي بيودي للجراج ودخل فيه.

سامي الجبان: أحمدك يا رب. قربنا نوصل لبر الأمان.

سامي الكئيب وهو بيشاور ناحية الجراج في آخر الشارع وعلى وشه ابتسامة سخرية: أدي بر الأمان يا فالح.

بص سامي الجبان ولقى ناس أكتر متجمعة قدام الجراج وشايلين شوم ومواسير حديد وكل اللي نفسك فيه.

سامي الجبان وهو على وشك إنه يعيط: عايز أروح بقى. هو ايه اللي جابني الشغل النهارده؟

وفي نفس اللحظة سمع سامي صوت فرقعة ممكن تبقى طلقة خرطوش. سامي الجبان نط تحت الترابيزة وغمض عينيه وخد وضع الطفل الرضيع.

سامي الجبان: يا عم حرااااام. سيب العربية وخلينا نرجع وناخد تاكسي. مش عايز أموت وأنا بكافح علشان أطلع عربيتي من الركنة. أكيد فيه حاجات أهم الواحد يموت علشانها.

سامي الكئيب: لازم نكلم شيرين (مرات سامي) ونوصيها تعمل صفحة "كلنا سامي سمير" على فيسبوك وتعمل هاشتاج #سامي_ضحية_الجراج على تويتر

سامي الفنان: أنا عندي فكرة. نروح عند سور الجامعة الأمريكية ونرسم جرافيتي لينا مع بقية الشهداء ونكتب حاجة مؤثرة كده. أكيد هتتشهر وتنتشر على فيسبوك.

سامي الحكيم: يا جماعة، الصوت قدام شوية مش عند الجراج. ما تخافوش. يا دوبك نوصل لأول الشارع ونعدي للناحية التانية وهنبقى في الجراج.

سامي الكئيب في سره: ده لو وصلنا أصلا.

سامي كمل مشي ووصل للتجمع بتاع الناس اللي عند مدخل الجراج وعدى بينهم ولاحظ كل واحد ما شاء الله شايل حاجة، يا شومة، يا سنجة، يا ماسورة حديد والغلبان اللي فيهم ماسك حتة خشبة. مشي سامي بينهم ولا كإن فيه حاجة.

سامي الكئيب وسامي الجبان في الوقت ده كانوا قاعدين يولولوا وماسكين في بعض وسامي شباب القلب كان قاعد بيتفرج وهو منبهر بما إنه مشافش خناقات بالحجم ده قبل كده وسامي الحكيم كان قاعد هادي كإنه قاعد في بيتهم في التكييف.

وصل سامي أخيرا للعربية وقدر يطلع بيها من الجراج ومشي من المنطقة من غير أي خسائر، إلا بس نفسية سامي الجبان اللي إتحطمت.


Thursday, 9 May 2013

يوميات سامي المنفصم شخصيا 22 - عملية الإنقاذ

في يوم من الايام، كان سامي خلص الشغل بدري وكان في طريق النادي علشان يحضر تمرين التنس بتاع ابنه:

سامي الكسول: يااااه. الواحد بيحس براحة نفسية لما يمشي من الشغل والشمس لسه طالعة. يالله نطنش التمرين ونروح نأنتخ في البيت.

سامي الرياضي: لأ، دي فرصة نتأكد إن الرياضة متأصلة في العيال كمان.

سامي الكسول: مش علشان كام كيلو خسيتهم هتعيش في الدور إن خلاص رجلك واخدة على الأولومبياد.

وفي اللحظة دي، جت المكالمة اللي غيرت مجرى اليوم. مرات سامي اتصلت تقول إنها هي وأخوها كانوا في الطريق لمامتها لما عربيتها قطعت بنزين على الدائري.

سامي الحكيم: لازم نروح نتصرف ونجيب بنزين بسرعة.

سامي شباب القلب فرد ضهره وقال: هي دي اللحظة اللي احنا مستنينها من زمان يا جماعة. شيرين محتاجة فارس الأحلام اللي راكب حصان أبيض (أو عربية لانسر لو الحصنة مش متوافرة قوي) ييجي وينقذها. لازم ما نخذلهاش.


سامي شباب القلب سرح وابتدى يفتكر أيام الخطوبة لما الواحد كان نفسه تيجي اللحظة اللي يثبت فيها إنه سوبرمان عصره وأوانه بس كان ساعتها مشغول في مشاوير الشقة فمجاتش الفرصة.


سامي الرياضي ابتدي تمرينات تسخين علشان يستعد لخطة الإنقاذ.

سامي الحكيم: يابني بتعمل ايه؟ هو إحنا هنسابق؟ إحنا هنروح نجيب بنزين من المحطة اللي في الطريق.

وبعد شوية، وصل سامي للبنزينة والحمد لله لقى قزازة فاضية في الشنطة وراح للرجل علشان يملاها بس قالوله يستأذن من الظابط المسئول عن المحطة (كانت بنزينة تبع الجيش).

سامي الكئيب: أخخخخخ. أدي اللي أنا كنت خايف منه.

سامي الحكيم: إيه المشكلة؟ هنستأذن من الظابط ونمشي على طول.

سامي الكئيب: لأ يا جماعة. أنا مش مطمن. أنتو عارفين الواحد دايما بيرتبك ويبان عليه إنه بيعمل حاجة غلط. الضابط هيبصلي بصة وأنا هقر وأعترف.


سامي الحكيم: وأدي اخرة الفرجة على أفلام أكشن كتير قبل ما تنام بالليل؟ بالهداوة كده هنشرحله والرجل أكيد مش هيتأخر.


دخل سامي للظابط وشرحله الموقف والظابط حسسه إن البنزين اللي هيأخده ده هيبقى خطر على الأمن القومي وإنه هيبقى صعب يتخلوا عن اللتر ونص ده.

سامي العصبي: سيبولي أنا الطلعة دي. مفيش وقت نضيعه.

سامي الحكيم: اهدى بس. الرجل عنده أوامر بينفذها وده من حقه.

وبعد حوار دقيقتين مع الظابط، وافق على مضض. فرح سامي وراح ملى القزازة وركب العربية وانطلق.

سامي شباب القلب: أيوه كده، كلها كام دقيقة وننقذ الموقف.

مرات سامي كلمته وهو لسه في الطريق وهو قالها بفخر إنه معاه مفتاح الحياة بتاع العربية قامت قالتله إن خلاص أخوها اتصرف ووقف عربية سحبتهم لأقرب بنزينة.

سامي الكئيب: كالعادة مجهود على الفاضي.

سامي شباب القلب وهو محبط: دايما متأخر كده؟ أمال إمتى هيبقى ليك لزمة؟

سامي الحكيم: مش بدل ما تحمدوا ربنا إن المشكلة إتحلت يا فاشل منك له؟

سامي الكسول: ووفرنا أهه شوية مجهود أكيد كان ممكن نستفيد بيهم في حاجة مفيهاش حركة.

سامي الكئيب عينيه برقت وقال: يا نهااار أسود. إحنا كده هيتقبض علينا رسمي. إحنا معانا قزازة مولوتوف. هو الظابط كان قلبه حاسس.

سامي الحكيم: مولوتوف إيه بس يا عم الحاج؟ وأدي اللي خدناه من التوك شوز.

وانطلق سامي للنادي ولحد دلوقت لسه معاه "قزازة المولوتوف" مستية أول عربية تقطع بنزين تاني ويستحب تبقى عربيته هو علشان المشورة.


Monday, 22 April 2013

يوميات سامي المنفصم شخصيا 21 - الشخصية التايهة

راح سامي لإفتتاح معرض الرسم بتاع والده وكان قاعد بيتفرج على مجموعة اللوح المعروضة.

سامي الحكيم: فاكرين يا جماعة؟ مش كان زمان عايش معانا واحد فنان برده بيعرف يرسم؟ راح فين؟

سامي الكسول: اه صحيح. ده بقاله أكتر من عشر سنين مختفي. راح فين فعلا؟

سامي الكئيب: أنتم جايين تفتكروه دلوقت؟ يعني كل ده ما لاحظتهوش؟ تلاقوه راح انتحر من التجاهل.

سامي الحكيم: فعلا إحنا نسيناه خالص وطنشناه وإتشغلنا بالدنيا. كان رسمه جميل. الفن فعلا غذاء الروح

سامي الأكيل دخل من الباب بسرعة في نفس اللحظة: حد جاب سيرة الأكل؟

سامي الحكيم: أكل إيه بس؟ بتكلم على الفن وإنه غذاء الروح.

سامي الأكيل قام مشوح بإيده: فن إيه بس؟ أنا جعان دلوقت. الفن هيعمللي ايه؟

سامي الحكيم: طيب يا جماعة، لازم نشوفه راح فين. خسارة يختفي كده. يالله ندور عليه.

 سامي الكسول في سره: هنقعد ندور على واحد تايه من عشر سنين؟ اعمل نفسك ميت. مش وقت فرهدة.

سامي الرياضي قام واقف بنشاط: يالله نقوم ندور.

وقعدوا يلفوا ويدوروا عليه لحد ما سامي شباب القلب وصل لأودة ظلمة في دهاليز مخ سامي. فتح سامي شباب القلب الباب ولقى سامي الفنان قاعد في الركن على الأرض ودقنه طويلة ولبسه متقطع وشكله متبهدل.

سامي الفنان بصوت باين عليه التعب وهو مغطي عينيه علشان النور الداخل من الباب كان جامد عليه: مييين؟ عايز ايه؟

سامي شباب القلب نادى على باقي الناس اللي جم بسرعة ودخلوا الأودة.

سامي الحكيم: أخيرا. يا ياالفنان. كنت فين من زمان؟ (مع الإعتذار لفرقة كريوكي والفنانة عايدة الأيوبي)

سامي الفنان: إزيكم؟ ليكم وحشة والله؟ إيه اللي حدفكم على هنا؟

سامي الحكيم: بندور عليك. مصر محتاجالك ومحتاجة لفنك.

سامي الفنان: بس أنا ما رسمتش من سنين. غالبا نسيت كل حاجة.

سامي الحكيم: كل حاجة هترجع تاني أول ما تبدأ ترسم وهتبدع إن شاء الله. بس خسارة ربنا يرزقك بموهبة وما تستغلهاش.

وقف سامي الفنان وهو مليان حماس: صح. كفاية فعلا تضييع وقت. العمر قصير

سامي الحكيم: يالله نوضبك الأول

وراح سامي الفنان مع سامي الحكيم علشان يتوضب ويحلق دقنه ويلبس ويستعد للعودة

Sunday, 14 April 2013

يوميات سامي المنفصم شخصيا 20 - شوال البطاطس

كان سامي معزوم هو والعيلة على كتب كتاب واحد قريب مراته وكان بقاله فترة ما راحش لمناسبات.

سامي الرياضي: يعني إحنا بقالنا كتير متعزمناش على أي مناسبة ولما نتعزم يبقى يوم التلات (ده الميعاد الأسبوعي اللي سامي بيروح يلعب فيه كرة مع أصحابه)

سامي الحكيم: المناسبات دي مش بتحصل كتير وإنت بتلعب كرة كل أسبوع. مش مأساة يعني؟

سامي الرياضي وهو مقموص: عارف بس لسه هستنى أسبوع كمان؟

سامي ابتدى يجهز علشان ينزل وطلع البدلة الكحلي النضيفة بتاعته. لبس سامي البنطلون وجاله ذهول...

سامي الكئيب وهو بيشاور على انعكاس سامي في المرايا وشكله كإنه شاف شبح: إيه ده؟ إيه اللي حصل ده؟

سامي الرياضي بص وأول ما شاف اللي سامي الكئيب بيشاور عليه وشه نوًر وقاعد يتنطط زي الأطفال: عملتها يا سامي، عملتها. إنت جامد والله.

سامي الحكيم: هو مش كان زعلان من شوية المجنون ده؟ هو ايه اللي حصل؟

سامي الكئيب: إنت مش شايف المأساة دي؟ البنطلون بتاع البدلة بقى واسع جدا.

سامي الرياضي: مش مهم يا جماعة. ده إنجاز. سامي خس فعلا. المنظر ده بيفكرني بالضبط بالإعلانات بتاعة الأجهزة الرياضية لما يجيبوا صورة واحد تخين وجنبها صورته وهو رفيع ولابس لبسه القديم اللي بقي واسع عليه

سامي الكئيب: كل ده فوتوشوب. طب بعد الإنجاز الفظيع ده، هنروح كتب الكتاب إزاي؟

سامي الحكيم: مفيش حاجة نقدر نعملها دلوقت. الفاس وقعت في الراس. لو ربطنا الحزام كويس، مش هيبان تحت الجاكت.

سامي الكئيب: وليه يكون شكلنا لابسين شوال بطاطس؟ إنتوا عايز ين الناس تتريق علينا؟

سامي الحكيم: اهمد بقى لحد ما نكمل لبس. الفرق مش كبير للدرجة دي. ما تمثلش.

وربط سامي الحزام كويس وقعد يضبط في وسط البنطلون وبعد كده لبس الجاكت.

سامي الحكيم وهو مبتسم: شفت بقى؟ محدش هيلاحظ. 

سامي الكئيب: أنا حاسس إننا أول ما نخش في القاعة، كل الناس هتسيب اللي هما بيعملوه ويبصوا عليا. ده صاحب كتب الكتاب ممكن هيتضايق إن الناس مش هتركز معاه وتركز معايا

سامي الحكيم: ربنا يصبرني.

وراح سامي كتب الكتاب وهو لابس "الشوال" بس محدش علق حاجة. يا ترى لاحظوا ولا لأ؟

Thursday, 28 March 2013

يوميات سامي المنفصم شخصيا 19 - معاكسة نص الليل

في ليلة من ليالي الملاح، كان سامي نايم في أمان الله وعلى وشه ابتسامة سعيدة (والله أعلم لإني كنت نايم فمش متأكد) وفجأة رن تليفون مراته. صحي سامي وهو منزعج.

سامي الكئيب وهو قاعد بيجري حوالين نفسه: فيه إيه؟ إيه اللي بيحصل؟ مين اللي بيتصل دلوقت؟ ربنا يستر.

سامي الكسول وهو قافش: الرحمة يا ربي. يعني لما أنام بدري شوية لازم حد يتصل في وقت غبي؟

ردت مرات سامي وطلع واحد بيتصل برقم غلط.

سامي الكسول: كمان؟ يعني من ال55 مليون خط محمول، حبكت يغلط وينشن على رقمنا؟

بعديها، فضل الرقم بيحاول يتصل كذا مرة ومراته بت"cancel" وهو مكمل.

سامي الكئيب وهو مقموص: وأدي النوم راح خلاص. خلينا قاعدين صاحيين. هو إحنا ورانا حاجة؟

سامي الحكيم: يا جماعة، اعملوا بلوك لرقم المتعوس ده وخلاص. 

سامي الكسول بص لسامي الحكيم وهو بالعافية عارف يفتح عينيه: لأ تصدق فاتت عليا دي. مأنا لو كنت أعرف أركز وأعمل كده كنت عملتله بلوك من زمان.

سامي الحكيم: خلاص ما تشتكيش بقى.

وفي نفس الوقت، رن الرقم تاني.

سامي الكسول: لأ، لحد كده وكفاية. بقولكو إيه. هو فين الواد العصبي؟ حد يناديه. هو اللي هيعرف يتصرف في الظروف دي.

وفعلا، راح سامي الكئيب ونادى سامي العصبي اللي كان قاعد على السرير وهو ماسك رأسه وبيجز على سنانه. 

سامي العصبي شاف سامي الكئيب وهو داخل وقال: مين ال$@%$& اللي بيتصل ده؟ 

سامي الكئيب: واحد بيعاكس.

سامي العصبي قام اتنفض وقام: بيعاكس؟!!! ده ليلته سودة إن شاء الله. هاتولي التليفون أرد عليه.

سامي الحكيم دخل بسرعة: ما تتهورش يا عمنا. هو مرتين تلاتة وهيبطل. إحنا نرد عليه علشان يعرف إن فيه رجل موجود فيعرف إنه مش هيوصل لحاجة.

رد سامي بصوت أجش (زي صوت محمود ياسين وهو عنده زكام): ألووووووووووووو

رد عليه اللي بيعاكس وقال: مين؟ أحمد؟

سامي: لأ، الرقم غلط.

المتعوس اللي بيعاكس: أمال مين اللي رد قبل كده؟

ضرب الدم في نفوخ سامي العصبي ونط عليه الناس علشان تمسكه قبل ما يتهور.

سامي الحكيم وهو متشعلق على ضهر سامي العصبي: ما تعملش دماغك بدماغ الأهبل ده. ده عيل عبيط. اقفل السكة واعمله بلوك.

قفل سامي السكة فعلا  في وش اللي بيعاكس.

سامي العصبي: حرام عليكم. بتقفلوا السكة ليه؟ الواد ده لازم يتربى.

سامي الحكيم: معلهش، إنت الكبير. إن شاء الله مش هيتصل تاني.

كلها كام ثانية ورن التليفون تاني وهاج سامي العصبي وقعدت الناس تكتف فيه وتهديه.

سامي الحكيم: خلاص. افتحوا السكة عليه وبعدين اقفلوا. كلها كام مرة ويبطل.

سامي الكسول: لو المرة بحوالي 15 قرش، نعمل كده 20 مرة فيتغرم 3 جنيه. لأ، فعلا، هيفلس ويندم. ممكن فكرة أذكى شوية؟

سامي الكئيب: أخخخ. مفيش أمل. 

قرر سامي إنه يفتح عليه ويقفل وعمل كده 3 مرات ووقف. فضل سامي مستني دقيقتين كده ومتصلش تاني.

سامي الحكيم: أهو. الحمد لله زهق. يا عيني ما كانش عنده نص جنيه يصرفه.

سامي الكئيب: متتفائلش قوي. غالبا هيستنى 10 دقايق ويقوم متصل تاني.

ونام سامي وهو مش مطمن بس الحمد لله كان الولد صرف نظر.

حكمة اليوم: اعمل بلوك من الأول ولخص.

Sunday, 24 March 2013

يوميات سامي المنفصم شخصيا 18 - كومة الشغل

عدى أسبوع صعب على سامي في الشغل وكومة الشغل عمالة تزيد.

سامي الموظف: كده كتير. كل يوم أروح ووأحس إن مفيش إنجاز والشغل يتكوم لليوم اللي بعده.

سامي الكسول: يابني ارحمني. عايز أرتاح شوية. 

سامي الموظف: هو أنا جيت جنبك؟ ما ترتاح يا عم وتسيبني في حالي؟

سامي الكسول: مأنا كل مأحاول أرتاح وأنام ألاقي مخك شغال وعمال يكهربني فمش عارف أنام. إنت بقيت عامل زي الناموس كده وإحنا لسه في الشتا.

سامي الرياضي: والأسبوع كله عدي ولا عملت أي حاجة مفيدة. ولا تمارين ولا كرة ولا أي حاجة.

سامي الموظف: هو ده أول أسبوع أشتغل فيه يعني؟ ما تسترجل ياد منك له؟

سامي الكسول: بقولك إيه؟ الأسبوع الجاي تركز بقى وتضبط يا إما إنت عارف أنا ممكن أعمل إيه. مش هخليك تحضر إجتماع واحد إلا لما تنام في نصه.

سامي الموظف: يا عم ليه كده بس؟ مأنا بحاول أعمل اللي أقدر عليه بس الشغل مش عارف ليه ما بيخلصش؟

سامي الحكيم: بص يابني. إنت مش هتفلح بطريقتك دي. قولتلك مليون مرة إنك تحاول ماتحتاسش وتشتغل بإيدك.

سامي الموظف: مأنا بحاول بس أنا قلت أنجز علشان الشغل يخلص.

كل شخصيات سامي بصوت واطي: اه يا فاشل!

سامي الحكيم: وبعد ما أنجزت بقى، إيه رأيك وإنت هتبدأ الأسبوع الجاي بنفس كومة الشغل بتاعة الأسبوع اللي فات؟

سامي الموظف: خلاص ما تذلنيش بقى؟ مأنا لو كنت فاكر إني مش هأنجز، ما كنتش عملت كده.

سامي الحكيم: طيب خش نام بقى وإياك تغطس تاني في الشغل.

سامي الكسول وهو فرحان: أيوه كده. خش نام.