Sunday, 2 February 2014

يوميات سامي المنفصم شخصيا 37 - المترو

سامي مش بيحتاج للمواصلات معظم الوقت بس ساعات لما ما بيبقاش معاه عربيته لأي سبب، بيركب تاكسي. من كام يوم كان محتاج هو واتنين معاه في الشغل إنهم يروحوا من المعادي لوسط البلد علشان يحضروا اجتماع وقرروا إن أسرع طريقة علشان الزحمة هي ركوب المترو.

سامي شباب القلب: هيييه. هنركب مترو.

سامي الفافي (وده الجزء اللي في شخصية سامي اللي تربية مصر الجديدة وبيحب ياكل سيمون فيميه ويشرب لاتيه وحاجات كده): ايه الظريف في ده؟ إنت فاكر إننا رايحين نركب ليموزين؟ هو إنت عندك كام سنة؟ فكرني كده؟

سامي شباب القلب: وهو المترو بتاع أطفال يعني؟ خليك فريش بقى. لازم نجرب حاجات جديدة كل شوية.

سامي الفافي: إبقى جرب إنت لوحدك يا أخي.

المهم راحوا للمحطة وجابوا تذاكر ودخل سامي على البوابات وماعرفش يدخل التذكرة فين. بعد محاولتين فتي منه وهو بيحاول يحشر التذكرة في حتت شكلها تنفع، اضطر رجل تابع المترو يرشده ويوريله فتحة التذاكر وعدى سامي عقبة البوابات.

سامي الفافي: شفت بقى؟ جبتلنا الكلام. الناس تقول علينا ايه؟

سامي العصبي: مش يعملوا البوابات واضحة شوية. ده ايه الغلب ده؟

سامي الحكيم: يا جماعة معلش أول مرة بقى. وأهو باقي الناس بتعدي عادي من غير مشاكل.

ودخل سامي المحطة وجه المترو على طول وركبه وكانت التجربة مش وحشة ووصلوا بدري عن ميعادهم.

سامي الموظف: حلوة فكرة المترو دي. كل ما بناخد تاكسي بنقعد على الأقل ساعة. المترو أنجز المشوار.

سامي شباب القلب: اه. شفت؟ كانت فكرة ظريفة.

سامي الكسول: بس ماله التاكسي يعني؟ داحنا اتمشينا عشر دقايق من المترو للشغل ووقفنا على رجلينا طول الطريق على المترو. الواحد لما ياخد التاكسي بيقعد معزز مكرم.

سامي الموظف: يا فرحتي لما تقعد معزز مكرم وتتأخر على الإجتماع.

بعدها بيومين كان سامي معاهوش العربية ولازم يروح مصر الجديدة من المعادي برده علشان يوصل ابنه لتمرين تنس وكان قلقان إنه يتأخر لو خد تاكسي.

سامي الحكيم: متهيألي نجرب ناخد مترو برده. هو انجز في مشوار وسط البلد. متهيألي هينجز برده النهارده بدل زحمة الشوارع.

سامي الفافي: يا جماعة ليه بس؟ جربوا تاكسي وخلاص وربنا يسهل. إن شاء الله الطرق تبقى ظريفة.

سامي الحكيم: بس إحنا غالبا هنتأخر لو خدنا تاكسي. متهيألي المترو أحسن طريقة. ننزل في أقرب حته في مصر الجديدة ونكمل الطريق بتاكسي.

سامي الكسول وهو قرفان: إنتوا على طول غاويين وجع دماغ؟ ارحمونا بقى.

سامي الفافي: ما تفهمش بقى بيفكروا إزاي؟ يعني ناخد تاكسي علشان نوصل للمحطة وبعدين نركب المترو وننزل في محطة ما نعرفهاش وناخد تاكسي تاني علشان نوصل لأدهم. ده إيه الذكاء ده؟

المهم نزل سامي من الشغل وركب تاكسي ووصل للمحطة واشتري تذكرة وعدى البوابات بسهولة المرة دي ووقف يستنى المترو. وبعد عشر دقايق كان لسه مجاش.

سامي الفافي ابتدى يتقمص: شفتوا يا فالحين؟ كان زمان التاكسي في صلاح سالم وفاضله تلت ساعة ولا حاجة. خلي أفكاركو النيرة تنفعكو.

سامي الكسول: وواقفين مستنيين ومفيش مكان نقعد فيه.

سامي شباب القلب: بس شوية يا جدو. بطل زن وشكوى.

ووصل المترو وركبه سامي وكان أزحم سنة من آخر مرة. وقف سامي جنب الباب وقعد يدرس أسامي المحطات علشان يعرف فين أقرب مكان يوصله لإبنه. وكان المحطات اللي سامي كان بيشاور عقله ينزل في واحدة منهم هما غمرة، الدمرداش، منشية الصدر وكوبري القبة.

سامي الحكيم: طب غمرة عارفين هي فين وهي بعيدة سنة. وكوبري القبة برده عارفين هي فين وتنفع بس ممكن التاكسي ياخد ربع ساعة. ايه بقى الدمرداش ومنشية الصدر؟

سامي الموظف: غالبا الدمرداش عند مستشفى الدمرداش. هتكون فين يعني؟

سامي الحكيم: يبقى بعيدة شوية برده. طب ننزل في منشية الصدر ولا كوبري القبة؟

سامي الفافي: بلاش منشية الصدر. اسم المحطة ما يطمنش؟

سامي الجبان: ممكن تطلع حته عشوائيات ونتخطف ولا حاجة.

سامي الحكيم: نتخطف ايه بس؟ طول عمري بقول كان لازم نخش الجيش علشان نسترجل شوية. ما علينا.

سامي شباب القلب: يا جماعة إحنا دخلنا عصر التكنولوجيا. ما تخشوا على Google Maps وتشوفوا أقرب مكان ايه؟ والGPS هيورينا إحنا فين. سهلة.

سامي الجبان: GPS وGoogle Maps على المترو؟ إنت مجنون؟ أكيد فيه نصابين وأول ما يشوفونا مطلعين الموبايل ممكن يسرقوه أو يثبتونا. ننزل في كوبري القبة وخلاص.

سامي الحكيم: بصراحة ما ينفعش نقعد نلعب بالموبايل على المترو خصوصا إننا واقفين. ممكن لو الدنيا فضيت شوية.

وبعدها بمحطتين فجأة دخل أفواج من البشر وسامي اضطر يخش جوه علشان ما بقاش فيه مكان عند الباب.

سامي الفافي: الله الله الله. ايه كل الناس دي؟ جم منين؟

سامي الكسول وهو متعصب: ما بتسمعوش الكلام ليه؟ كان ماله التاكسي؟

سامي الحكيم: معلش كلها كام محطة وينزلوا.

سامي الفافي وهو قرب يعيط: أنا ما تعودتش على البهدلة دي. حرام عليكم.

وبعد كام محطة دخل أفواج بشر تانية غير الأفواج الأولانية ومحدش بينزل والمترو بقى علبة سردين كبيرة.

سامي الفافي: منكم لله. مش هسمع كلامكم تاني.

سامي الحكيم: خلاص أهو كوبري القبة بعد محطتين.

سامي الفافي: وهننزل أصلا إزاي؟ هو إنت مش شايف كل البشر بينا وبين الباب؟ ده مفيش حته نحط رجلنا فيها.

ولما المحطة قربت ابتدى طريق الصعبات للباب والحمد لله بالتلاحم والتدافع نزل من المترو وخد تاكسي ووصل لإبنه بدري عن الميعاد.