Thursday, 27 April 2017

يوميات سامي المنفصم شخصيا - الحلقة 53 - الجهل نور

سامي كان مسافر على طيارة ولأول مرة من سنين يبقى فيه شاشة لكل راكب يختار الفيلم أو أي حاجة على مزاجه. قبل ما يبدأ فرجة، قرر ينام شوية وبعد ما صحي كان اللي مسافر جنبه مشغل فيلم وبيتفرج فتحمس سامي وقرر يشوف إيه الأفلام الموجودة.

سامي شباب القلب: يا ريت بقى يكون فيه أفلام عدلة علشان الواحد يسلي وقته.

وشغل سامي الشاشة ولقى الصفحة الرئيسية وفيه زرار بيقول "ابدأ". داس عليه واستنى شوية ومفيش حاجة حصلت. داس تاني واستني شوية أكتر وبرضه مفيش حاجة.

سامي شباب القلب: هو فيه إيه؟ مفيش حاجة بتحصل ليه؟ التاتش مش شغال ولا إيه؟

سامي العصبي ابتدى يتنرفز: أدي التكنولوچيا يا عم. دايما فيها مشاكل.

سامي الموظف: مالك يا عم ومال التكنولوچيا؟ ما تخبطش في شغلنا.

سامي العصبي بصله وشوحله بإيده: وإنت مالك إنت؟ هو  إنت على راسك بطحة ولا إيه؟ وعامة لو بتشوفوا شغلكم عدل مكانش الواحد اتكلم.

سامي الموظف وشه احمر وقال: اهدى شوية لو سمحت. الموضوع مش مستاهل يعني. أكيد بس السيستم بطئ.

وداس سامي كذا مرة ورا بعض لحد ما أخيرا راح لصفحة جديدة وكان فيها تعليمات بتقول إن فيه ريموت المفروض يستعمله. قعد سامي يدور عليه في كل مكان ومكانش عارف يلاقيه.

سامي شباب القلب: ايه يا عم الحركات دي؟ فين الريموت؟

سامي العصبي: هي الناس دي غاوية تعصبني ليه؟ ما يحطوا الريموت في مكان واضح.

سامي الحكيم: أنا فاكر إنه كان بيبقى في المسند.

جرب سامي يشوف المسند بس لقى الترابيزة بتاعة الأكل وقعد يدور في المسند من قدام ومن الجنب ومن كل حتة ومفيش فايدة.

سامي الخجول وهو متوتر: بس بقى. الناس هتبص علينا.

سامي شباب القلب وهو متعصب: تبص علينا فين بس؟ كلهم بيتفرجوا على أفلام إلا إحنا.

سامي الحكيم: بسيطة، نسأل الراجل اللي جنبنا.

سامي الخجول وعلى وشه نظرة رعب: وليه كدة؟ ويقول علينا إيه؟ ناس جاهلة؟

سامي الحكيم: جاهلة إيه بس؟ إيه علاقة مكان الريموت بالجهل؟

سامي الخجول: أكيد هو أصلا ملاحظ الهبل اللي بنعمله. بلاش معلش.

سامي شباب القلب: خلاص. خلاص. ومين قال إننا
محتاجين الريموت. هنستعمل التاتش سكرين.

وقرر سامي يطنش الريموت وابتدى يتعامل مع السيستم من التاتش سكرين ومع كل خطوة يدوس على زرار السيستم ما يعملش حاجة ويضطر يدوس كذا مرة لحد ما السيستم يقرر يعبره.

سامي العصبي: مش كده يعني؟ الطيارة هتوصل قبل ما نختار فيلم.

سامي الخجول: شكلنا غبي قوي يا جماعة وإحنا بقالنا كل ده بنحاول نوصل  لحاجة.

سامي العصبي: مش إنت يا عبقري مش عايز تسأل اللي جنبك؟ اسكت بقى.

وأخيرا بعد كذا دقيقة، سامي اختار فيلم يتفرج عليه.

سامي شباب القلب وعلى وشه ابتسامة طفل لسه حد جايبله هدية: ايوه بقى. أخيرا هنتفرج.

سامي الحكيم: هممم. طب السماعة بتركب فين؟

سامي العصبي قام من مكانه وقال: لا لا لا. هو إحنا لسه لازم نركب السماعة؟

سامي شباب القلب: أمال هنقرا شفايف الممثلين؟ إيه الذكاء ده؟

سامي العصبي بصله وشاورله بصباعه وقال: بقولك ايه؟ مش ناقصاك إنت كمان. ما تخلينيش اتعصب عليك.

وطلع سامي السماعة اللي كان خدها من المضيفة ودور برضه على الحتة اللي بتركب فيها السماعة وما لقهاش.

سامي العصبي: هو ده اختبار ذكاء يعني ولا إيه؟ هما بيذلونا علشان نتفرج على حاجة.

وفي النص وهو بيدور في حتة من المسند، حتة اتفكت وطلعت في ايده.

سامي العصبي: حرام بقى. مش كدة. أمسكوني قبل ما اكسر الكرسي ده على دماغ حد.

سامي الحكيم: معلش بالهداوة. هتركب تاني.

سامي حاول يركب المسند تاني بس مكانش عارف وفضل يعافر معاه ويخبط فيه من غير فايدة.

سامي الخجول: بس بقى. فرجتوا علينا الطيارة. مش كدة.

سامي العصبي: بس بقى. أنا جايب آخري منكم.

وحاول تاني سامي يركب المسند وهو بيحاول ما يعملش دوشة ومش عايز حد يلاحظ لحد ما أخيرا ركبت.

سامي الحكيم: ياااه. الحمد لله.

سامي شباب القلب: بس لسه ما ركبناش السماعة. طب ما نشوف الراجل اللي جنبنا.

سامي الخجول: بلاش إحراج بقى. كفاية إننا بقالنا عشر دقايق بنحاول نتفرج على فيلم وكسرنا مسند وعاملين قلق. مكانش فيلم يعني.

سامي الحكيم: ممكن نشوف السماعة عنده راكبة فين.

وحاول سامي يشوف السماعات عنده راكبة فين بس السلك كان مستخبي في البطانية اللي كان متغطي بيها.

سامي الخجول: خلاص بلاش فضايح. الراجل هيلاحظ إننا بنتفرج عليه.

سامي شباب القلب وهو قرب يعيط: والعمل؟ أنا زهقت.

سامي الحكيم: خلاص، نسأل المضيفة.

سامي الخجول: هو لازم يعني الإحراج ده؟

سامي العصبي: بس بقى يا جدع إنت.

وبالصدفة عدت المضيفة وسامي نادى عليها وفي نفس الوقت الراجل اللي جنبه نادي عليها وقعد يتخانق معاها علشان مكانش فيه فطار على الطيارة وكان فيه غدا بس وهو واضح كان عامل حسابه يفطر على الطيارة.

سامي الخجول: شفتوا إزاي الرجل عصبي وكان ممكن يرد علينا بسخافة.

سامي الحكيم: هو إحنا كنا هنطلب منه حاجة عيب مثلا؟ هو سؤال بسيط وخلاص.

وفضل سامي مستني الراجل يخلص مع المضيفة وبعد كام دقيقة الحمد لله خلصوا وقامت المضيفة خدت في وشها ومشيت. السوامي فضلوا متنحين شوية بيتفرجوا عليها وهي بتبعد ومش فاهمين.

سامي شباب القلب: المضيفة حلقتلنا يا جدعان.

سامي الخجول: واضح مش مكتوبلنا نتفرج على حاجة النهاردة.

سامي الحكيم: هو إحنا ما جربناش نشوف المسند التاني ليه؟

سامي شباب القلب: صحيح. مش عارف. حسيت إنه تبع الراجل اللي جنبنا.

ودور سامي في المسند التاني وفتحه ولقى الريموت ولقى الفتحة بتاعة السماعة.

سامي شباب القلب نط من مكانه ورفع إيديه الإتنين وقعد يتنطط: هيييييييه. أخيرا. هتفرج على فيلم.

سامي الحكيم: ايوه. أخيرا. أهو ضيعنا شوية من وقت السفرية واتسلينا.

ورجع سامي يرتاح في الكرسي وركب السماعة وشغل الفيلم وانسجم.

Saturday, 25 February 2017

يوميات سامي المنفصم شخصيا - الحلقة 52 - شغل البيت

في يوم من أيام الشغل، رجع سامي للبيت وكان العيال قاعدين في الليفينج، اللي ماسك موبايل واللي بيتفرج على التليفزيون ومراته كانت في المطبخ بتجهز الغدا.

سامي الأب: أنا حاسس إن العيال شايفين نفسهم عايشين في فندق. جايين ياكلوا ويناموا. لازم نشوف حل في الموضوع ده. لازم يتعلموا المسئولية من دلوقت.

سامي الحكيم: هو ده كلام جميل بس ده على أساس إنك مقطع نفسك شغل في البيت.

سامي الأب اتكسف ووشه احمر: همم. بتحرجني والله. عندك حق. المفروض أنا أبقى قدوة ليهم وأنا فعلا مش بساعد قوي.

سامي الحكيم: يبقى حاول تساعد وعلمهم يساعدوا زيك.

سامي الكسول هب من مكانه وقال: ايه يا جماعة؟ مساعدة ايه وبتاع ايه؟ داحنا لسه راجعين دلوقت. نرتاح شوية كده الأول كام ساعة وبعدين نشوف.

سامي الحكيم: كام ساعة ايه يا كسول إنت؟

سامي الكسول: وإحنا إيش فهمنا أصلا في أي حاجة؟ هنساعد في إيه يعني؟ إحنا آخرنا نصقف ونشجع مثلا.

سامي الحكيم: يا عم فيه مليون حاجة نعملها. مش اختراع.

سامي الأب: طالما مش هنطبخ خلاص. أنا جعاااان. لو طبخت مش هنلاقي حاجة ناكلها.

نادى سامي على العيال وطلب منهم يساعدوا وقال هو هيساعد في المطبخ وانطلق العيال علشان يخلصوا اللي مطلوب منهم وفضل سامي في المطبخ وقال يسخن الرز الأول.

سامي الأب: أهو حاجة بسيطة نستفتح بيها اليوم.

سامي الحكيم قال وهو بيتريق: وفعلا حاجة مؤثرة ومعقدة جدا. مش أي حد يسخن رز.

سامي الأب: بس بقى. لسه هعمل حاجات تانية. ما تكسرش مقاديفي من أولها كده.

سامي الحكيم: ماشي يا عم.

وطلع سامي الرز من التلاجة وحطه على البوتاجاز وولع الشعلة وابتدى يحط الغسيل في غسالة الأطباق.

سامي الأب بص لسامي الحكيم: عندك حق والله. الواحد فعلا لازم يبقى قدوة علشان العيال تتعلم صح.

سامي الكسول: طب ما العيال دخلوا يعملوا حاجات خلاص. كفاية كده. خلينا نرتاح شوية.

سامي الأب: نرتاح من إيه يا رجل إنت. داحنا لسه ما كملناش خمس دقايق على بعض.

سامي الكسول وهو قافش: يا جماعة لازم تحذروني من بدري لو عايزين تعملوا الحاجات الهبلة بتاعتكم. أنا عندي ساعات نوم محتاج أظبطها. مش كده يعني.

سامي الحكيم: معلش يا عمنا. حقك علينا.

المهم سامي كمل بيحط الحاجات في غسالة الأطباق وبعدين وهو معدي جنب البوتاجاز لاحظ إن فيه حلة تانية قدام حلة الرز فيها سائل شكله بيغلي.

سامي الأب: شكل مراتي نسيت حاجة على النار. شفت وجودنا مهم إزاي هنا؟ كان ممكن مصيبة تحصل.

ونبه سامي مراته إن فيه حاجة بتغلي قامت اتخضت وطفت عليها بسرعة وكانت مستغربة لإنها ما ولعتش عليها وقامت اكتشفت إن سامي ولع الشعلة الغلط وكان بيسخن زيت تحمير بدل الرز.

سامي الكئيب قام مفزوع لما عرف وقال: يا خرااااابي. كنا هنولع في المطبخ ونمووووت كلنا.

سامي الكسول: ما أنا قلتلكم نرتاح الأول. إحنا مش بتوع مطابخ. احنا خطر هنا.

سامي الحكيم: يا جماعة حصل خير يعني. مفيش حاجة حصلت.

سامي الأب: مع إني متأكد إني بصيت وشفت الشعلة بتاعة الرز هي اللي والعة مش التانية.

سامي الحكيم: معلش ولا يهمك. بتحصل.

وقام سامي ولع الشعلة الصح المرة دي وبص واتأكد تاني إن الشعلة الصح هي اللي مولعة وكمل اللي كان بيعمله.

سامي الأب: طب كويس إننا لاحظنا غلطنا بدري. ما علينا.

سامي الكسول: ما أنا قلت آخرنا نصقف. مش فاهم والله.

سامي الأب: بس بقى يا عم إنت. ارحمني شوية.

وبعد شوية خرجت مرات سامي من المطبخ تعمل حاجة وبعدين لما دخلت تاني شمت ريحة غاز واكتشفت إن فيه عين من عيون البوتاجاز شغالة بس من غير شعلة واتخضت للمرة التانية وطفت عليها بسرعة.

سامي الأب كان متسمر مكانه وحاسس إنه في وسط هدومه ووشه قلب ألوان.

سامي الكئيب قام مفزوع تاني: لاااااااا. كفاية بقى. إنت ناوي تقتلنا النهارده بجد.

سامي الأب قال وهو بيتهته: أنااا....أنا مكنش قصدي...مش فاهم حصل كده إزاي.

سامي الحكيم: بص ابعد عن البوتاجاز النهاردة. خليك في غسالة الأطباق. كفاية عليك كده.

والحمد لله نجح سامي يشغل غسالة الأطباق من غير ما تنفجر والرز سخن من غير ما المطبخ يولع واتغدوا والحمد لله اليوم عدى على خير.