Sunday, 27 October 2013

يوميات سامي المنفصم شخصيا 35 - الميدان المحظور

بعد أجازة عيد الأضحى الطويلة (6 إيام بحالهم)، جه أول يوم شغل وسامي صحي وكان بيجهز علشان ينزل.

سامي الموظف: والله الأجازة الطويلة دي هايلة. بتخلي الواحد يفصل ويرجع فريش.

سامي الكسول: فريش إزاي وإحنا صاحيين بدري. كان الواحد إتعود على النوم ونسي رنة المنبه المزعجة.

راح سامي الشغل وكعادته ركن في جراج البستان وابتدى يتمشى للشغل وفي الطريق سامي متعود إنه يعدي على ميدان التحرير اللي كان الجيش قافله تماما من أسبوع وممنوع العربيات أو حتى الناس اللي ماشية على رجليها يعدوا فيه. وصل سامي لميدان التحرير واستغرب لما لقاه مقفول برده وكان فيه اتنين عساكر بيوقفوا الناس.

سامي الكسول: لأ، مش هنلف تاني اللفة الطويلة. حرام.

من زمان فيه جدران خرسانية في شوارع كتير مؤدية لميدان التحرير فلما ما ينفعش يعدي في الميدان، بيضطر سامي ياخد طريق رأس الرجاء الصالح حوالين وزارة الداخلية ومجلس الشعب علشان يوصل الشغل وده بياخد حوالي خمس دقايق مشي زيادة.

سامي الرياضي: كفاية الأنتخة اللي إحنا كنا فيها في الأجازة ولا لعبنا كرة ولا جرينا في التراك ولا عملنا حاجة مفيدة وزاد وزننا. خلينا نعمل أي حاجة مفيدة بقى.

سامي الكسول: وهي الأنتخة هي اللي زودت وزننا ولا الأكيل اللي كان بيطفح في الأجازة؟

سامي الأكيل: يعني ييجي العيد والناس بتاكل لحمة وفتة وأكل أنا خضار سوتيه؟ مش كفاية إن الواحد كان ماسك نفسه وما كلتش كتير؟ ده كل سنة الواحد كان بيبقى بطنه مليانة في العيد على طول. السنة دي محصلش كده بس بصراحة كان فيه رمرمة كتير شوية.

سامي الحكيم: خلونا بس نحاول نعدي ونشوف العساكر هيوقفونا ولا لأ. أهم بيعدوا حبة ناس.

وراح سامي للعساكر وحاول يعدي وقالوله إن ممنوع أي حد يعدي إلا لو شغله في الميدان زي المجمع وحاول يقنعهم إنه شغله قريب من الميدان بس قالوله ممنوع وممكن يحاول يعدي من شارع محمد محمود اللي جنب الشارع اللي هما واقفين فيه. مشي سامي لشارع محمد محمود ولقى الشارع مقفول كله ومفيش أصلا عساكر علشان حد يعدي.

سامي العصبي: هما بيمشورونا ولا بيضحكوا علينا ولا بيوزوعنا ولا إيه بالضبط؟ أنا ما يعجبنيش النظام ده. ليه يعصبوني عالصبح؟

سامي الحكيم: من غير عصبية ولا حاجة. هما خمس دقايق زيادة وخلاص.

سامي العصبي: أمشيهم بمزاجي مش علشان قرروا يقفلوا الميدان.

ولاحظ سامي في الوقت ده إن فيه ناس بتتسرسب من مدق صغير بين الشارعين في اتجاه الميدان.

سامي الكسول: بصوا!!! فيه طريق الناس بتعدي منه أهو. ما تيجوا نجربه؟

سامي الجبان: ليه بس يا عم القلق ده؟ الجيش قافل الميدان ومنعنا من الدخول. نخش إحنا في الخباثة؟

سامي الكسول: قلق ايه بس؟ ما هو قدامك ناس تانية معدية. لو فيه مشكلة هتبان.

سامي الجبان: ومالها الخمس دقايق مشي زيادة؟ ما تخلونا على ال"سيف سايد"؟ مش طالبة يتقبض عليا علشان مكسل أمشي.

سامي الحكيم: ما تقلقش. مش هيحصل حاجة. طالما فيه ناس تانية ماشية، يبقى مفيش مشاكل. اذا كان في وقت الحظر الناس بتمشي وما بيحصلهمش حاجة. بيتكدروا بس في الكمائن.

ومشي سامي ورا الناس وخرم بين عمارتين وطلع في الميدان ومكانش فيه عساكر واقفة.

سامي الجبان: يا جماعة ليه كده بس؟ إحنا كده بنلعب بالنار.

سامي الكسول: إنشف يابني شوية. ما هو ناس تانية ماشية معانا ومحدش جه ناحيتهم أو ناحيتنا.

وكمل طريقه للشغل ومحدش وقفه كمان عند الناحية التانية من الميدان اللي كان واقف عندها عساكر برده وعدى ووصل الشغل. على آخر النهار، مشي سامي من الشغل وكان متوقع الميدان يبقى مفتوح أو على الأقل يبقى الدخول من الناحية القريبة من الشغل أسهل. بس للأسف وصل للميدان وكان مقفول برده بس المرة دي مفيش مخلوق بيعدي.

سامي العصبي: لأ كده كتير. مش أسلوب يعني.

سامي الكسول: لأ مش هنرجع تاني للشغل ونلف اللفة إياها تاني.

سامي الحكيم: خلونا بره نجرب مع العساكر. احتمال حظنا يبقى حلو.

وراح سامي يجرب حظه وطبعا قالوله إن ما ينفعش حد يعدي في الميدان واقترحوا عليه يلف من عبد المنعم رياض.

سامي الحكيم: تفتكروا نروح عن طريق عبد المنعم رياض ولا ناخد الطريق بتاع مجلس الشعب؟

سامي الكسول: طريق مجلس الشعب ده لوحده هياخدمننا  تلت ساعة على بال ما نوصل للعربية. ان شاء الله عننا ما روحنا.

سامي الحكيم: طب تحبوا نجرب طريق عبد المنعم رياض؟ احتمال نلاقي تخريمة زي الصبح؟

سامي الكسول: أي حاجة المهم ما نمشيش كتير.

ورجع سامي وطلع على الكورنيش وحاول يدور على أي شارع قريب يخش منه على الميدان وطبعا ما لقاش. وبعد تلت ساعة مشي...

سامي الكسول: وأدي فكرتك العبقرية. تلت ساعة عدت ولسه ما وصلناش.

سامي الحكيم: يعني أنا كنت عارف إن الطريق أطول من التاني وضحكت عليكم؟ مأنا زيي زيكم بكتشف إننا إخترنا طريق غلط.

سامي العصبي: مش فاهم ليه نمشي كل ده؟ دي حاجة تخنق.

وبعد أكتر من نصف ساعة مشي وصل سامي للعربية والحمد لله تاني يوم كانوا فتحوا الميدان ورجعت الحياة لطبيعتها.

الخريطة اللي تحت بتوضح الطرق المختلفة اللي سامي بيتمشاها. الطريق الأحمر هو الطريق الطبيعي (من غير جدران خرسانية) والأخضر ده الطريق اللي حوالين مجلس الشعب ووزارة الداخلية والأزرق ده الطريق حوالين عبد المنعم رياض. ولو كان الواحد بص على الخريطة من الأول أكيد مكانش ياخد الطريق التالت.





Saturday, 19 October 2013

يوميات سامي المنفصم شخصيا 34 - مصر وغانا

سامي طول عمره بيتابع منتخب مصر لكرة القدم وكان عنده أمل كبير يوصل المرة دي لنهائيات كأس العالم 2014 بعد غياب 24 سنة على الرغم إنه كان أفضل فترة للمنتخب بين 2005 و2010 وماحصلش نصيب. عدى المنتخب أول مرحلة في التصفيات وكان خلاص فاضل ماتشين للمنتخب ضد غانا وكان أول واحد هيتلعب على ملعبهم وتصادف إن الماتش هيتلعب أول يوم العيد.

تحت تأثير سامي الرياضي، اتجمع كل السوامي علشان يتفرجوا ويشجعوا مصر مع بعض.

سامي الرياضي: يا رب يعملوها النهارده ويفرحونا.

سامي الكئيب: انسى يا حبيبي. إنت ما شفتش ماتشاتهم في التصفيات. الفريق كسب بدعا الوالدين.

سامي الرياضي: وده اللي محسسني إنهم النهارده ممكن يكسبوا. إحنا ما عرفناش نروح كأس العالم وإحنا فريق يستاهل فأنا متوقع وإحنا فريق تعبان نعمل الدنيئة ونوصل.

سامي الكئيب في سره: الواد ده أهبل ولا إيه؟ خد فيشااار (مع الإعتذار لإعلان ماكسيبون).

وبدأ الماتش ومن الأول غانا كانت بتهاجم وبعد 4 دقايق دخلوا جون. 

سامي الرياضي انفعل: لأ بقى. مش كده. مش من أولها.

سامي الكئيب: مانت عارف إن مستوى الفريق وحش وواضح إن مفيش حاجة اتغيرت من الماتشات اللي قبل كده.

سامي الحكيم: لسه بدري. إن شاء الله تتعوض. 

وكملوا فرجة على الماتش ومستوى مصر فضل زي ما هوا لحد ما في نص الشوط الأولاني بعد هجمة غانية وفي وسط زحمة مدافعين كتير، دخل وائل جمعة جون في نفسه.

سامي الرياضي: لأ، أنا شكلي بحلم يا جدعان. أنا عايز أصحى من الكابوس ده.

سامي الحكيم: للأسف ده مش حلم. معلش. شكل مستوانا النهارده مش تمام.

سامي الرياضي: بس مش كده. داحنا مستوانا مايجيبش حتى كأس العالم للكرة الشراب.

وقرب آخر الشوط الأولاني، اتحسبت ضربة جزاء لصالح مصر.

سامي الرياضي: أحمدك يا رب. هي دي اللحظة اللي هتغير مجرى الماتش. إن شاء الله نجيبها ونطلع هاف تايم وإحنا خسرانين بفرق جون واحد بس.

سامي الكئيب: بالمستوى الضايع اللي إحنا فيه، متهيألي هتضيع.

سامي الرياضي: حرام عليك بقى. سيبني في حالي.

وقدر أبو تريكة يسجل من ضربة الجزاء جون لمصر.

قام السوامي يحتفلوا ويتنططوا (إلا الكئيب والكسول).

سامي الرياضي: الحمد لله. يا رب نفضل ماسكين نفسنا لحد الهاف تايم وبعد كده نعيد ترتيب نفسنا وننزل الشوط التاني مسيطرين بقى.

معداش دقيقتين وقام جه تالت جون لغانا.

ومن أول جون لحد اللحظة دي، كان سامي العصبي قاعد ساكت بس لما تشوفه تلاقيه وشه أحمر ومش طايق نفسه بس ماسك نفسه ومش بيتكلم بس مستحملش بعد الجون التالت وقام من مكانه وابتدى يزعق.

سامي العصبي: لأ لحد كده وكفاية. ده ايه حرقة الدم دي؟ هما قصدهم ينرفزونا.

سامي الرياضي كان خلاص اكتئب ودفن وشه في ايديه الإتنين ومش قادر يفتح بقه. وخلص الشوط الأول على النتيجة دي 3-1 لغانا.

سامي الكئيب: هو ده مستوانا الحقيقي. إحنا ما نستاهلش.

سامي الرياضي: علشان خاطري سيبني في حالي. مش ناقصاك.

سامي الكئيب: مانت اللي مصمم تعمل كده في نفسك. ليه تتوقع من الفريق ده إنه يوصل لكأس العالم؟ دي غلطتك.

سامي الحكيم: هو أي نعم مستوانا وحش بس لو بصينا لنص الكوباية المليان، إحنا لو عرفنا نجيب جون واحد بس ونخلص الماتش 3-2 يبقى إحنا مش محتاجين غير إننا نكسب غانا على أرضنا 1-0 وخلاص. ادعوا إن الشوط التاني ما يجيش فينا إجوان تاني ونعرف نجيب إحنا جون.

سامي الرياضي: عندك حق. الواحد لازم يتفائل وما يفقدش الأمل.

سامي الكئيب: نص الكوباية المليان ايه وتفاؤل ايه؟ إنتوا شكلكم ما كنتوش بتتفرجوا معانا على الشوط الأولاني ولا ايه؟

وبدأ الشوط التاني وبعد حوالي عشر دقايق، غانا جابت الجون الرابع.

سامي العصبي خبط الترابيزة بايديه جامد ووقف وقاعد يتمشى بعصبية.

سامي العصبي: @#$#$@#$#^$& (أو بالعامية المتشفرة تيت تيت تييييت)

سامي الحكيم: اهدى بس. ده ماتش كورة. ما تعملش في نفسك كده.

سامي الرياضي: ما هو عنده حق. ده مش أسلوب. داحنا قولنا هتكون نتيجة كويسة علشان نحضر الماتش في مصر في الإستاد ونشجع وكده. 

سامي الكئيب: والنتيجة الكويسة دي هتيجي منين؟

سامي العصبي والرياضي بصوا للكئيب بحدة وفي صوت واحد: اخرس بقى!!!

وقعد سامي الحكيم يحاول يهدي في سامي العصبي والرياضي لحد ما خلاص تقبلوا الأمر الواقع.

سامي الحكيم: مش مهم كاس العالم. البلد أصلا حالتها صعبة. بلاها كورة.

سامي الرياضي: كان الواحد نفسه في حاجة تفرحه. يالله. أرزاق.

وهدي سامي العصبي والرياضي وكملوا فرجة على الماتش بس خلاص راضيين بالواقع المر.

بعد شوية اتحسبت ضربة جزاء لغانا وجابوا منها الجون الخامس بس كان خلاص معظم السوامي بيتفرجوا بتناحة ولا كإنهم بيتفرجوا على اعلان مسحوق غسيل.

سامي شباب القلب: على الأقل هنخرج بعد الماتش ونقطع فروة المنتخب. وتلاقي فيسبوك هيبقى مسلي.

سامي الرياضي: للأسف مفيش حاجة نعملها خلاص. 

وخلص الماتش بعد ما دخل كمان جون لغانا وبقت النتيجة 6-1 ومفيش إلا حلين علشان مصر تشوف كاس العالم السنة الجاية: يا نكسبهم 5-0 كمان شهر أو غانا تقرر إنها تلغي النشاط الكروي.

Saturday, 12 October 2013

يوميات سامي المنفصم شخصيا 33 - فلوسي اتحبست

سامي كان عايز يشتري فردتين كاوتش لعربيته وكان بقاله فترة بيأجل في الموضوع ده وقرر في يوم سبت يخلص وينفذ العملية. راح سامي النادي الأول يوصل بنته لتمرين الجمباز وبعد كده افتكر إنه محتاج فلوس.

سامي الحكيم: عاوزين نروح لأقرب ATM ونسحب فلوس.

سامي الكسول: بكره المشاوير اللي بتطلع فجأة.

سامي الموظف: وأنا بكره مشوار سحب الفلوس ده بالذات. بحسه بيقطع حته مني.

سامي الحكيم: معلش دي سنة الحياة. يالله نعدي على الATM اللي في بنزينة شارع الميرغني.

سامي الكسول: لأ بلاش دي. لسه هنعمل U-Turn والشارع ساعات بيبقى زحمة. عايزين ATM في الطريق علشان مانسوقش كتير ومانضيعش وقت.

سامي الحكيم: يااا على كسلك. خلاص فيه واحدة في مترو جنب الرجل بتاع الكاوتش.

وراح سامي لمترو ووصل لمكنة الATM ودخل الكارت وطلعتله شاشة اللي بتطلب الPin قام وقف سامي مهنج شوية.

سامي الحكيم: معقولة؟ نسينا الPin؟

سامي الموظف وهو ابتدى يقلق: نسيناه إزاي بس؟ جرب بس تدخله. إنت متهيألك إننا نسيناه.

ودخل سامي الPin وهو مش مرتاح وفعلا طلع غلط.

سامي الكئيب: أوبا. الPin راح يا جدعان. ولا كاوتش ولا بتنجان.

سامي الحكيم: احنا غالبا إتلخبطنا في ترتيب الرقم معلش.

ودخل سامي الPin تاني وطلع برده غلط.

سامي الموظف انهار: شقا عمري راح. الواحد يقعد يشتغل ويطلع عينه وفي الآخر فلوسه تتحبس في البنك بفضل ذاكرة النملة بتاعتكو.

سامي الكئيب: وهي ذاكرة النملة جت منين؟ من اللي إنت بتعمله فينا؟

وخرج سامي من مترو ووقف على جنب قاعد بيحاول يفتكر الPin وبيحاول يفتكر حركة صوابعه وهو بيكتبه فقعد يدوس في الهوا كإنه بيدخل الPin فعلا.

سامي شباب القلب: باشا. إيه اللي إنت بتعمله ده؟ الناس هتتريأ علينا وإحنا واقفين بنحرك صوابعنا في الهوا جنب المدخل.

سامي الحكيم: ما هو الPin أنا متأكد من معظمه بس واضح فيه رقمين أو تلاتة ملخبطهم مع بعض. بحاول أتخيل أنا كنت بدخلهم إزاي.

سامي الكئيب: ما خلاص مفيش فايدة. إحنا جربنا مرتين ولو جربنا تلات مرات الكارت هيتسحب وبكره أجازة فمش هنعرف نسحب من البنك. إنسى. الخطة باظت.

وفجاة سامي افتكر الPin ووكان عايز يجرب حظه.

سامي الحكيم: بلاش نجرب دلوقت. كده الكارت هيتسحب ومتهيألي الرقم اللي إحنا فاكرينه صح ده أول واحد جربنا ندخله. إحنا نروح وندور على الPin في البيت أضمن.

سامي العنيد (طبعا لازم ييجي يسيب بصمته): ما تنشفوا شوية. لسه هنروح وندور عليه وبعدين ننزل تاني؟ هو غالبا كده صح.

سامي الكسول: أنا مؤيد للفكرة دي. خلينا نجرب ونخلص. لو الكارت اتسحب نبقى نشتري العجل بعدين محبكتش.

سامي الحكيم: ما هو لو اتسحب هيبقى عندنا مشكلة كمان واجراءات في البنك ووجع دماغ. خلونا نروح أحسن.

سامي العنيد: اشتري مني المرة دي. مش هكسفك.

ودخل سامي مترو ودخل الكارت وجاتله الشاشة اللعينة ودخل الPin وقعد مبحلق في الشاشة مستني النتيجة وقلبه قاعد بيخبط في ذوره من التوتر و.....طلع غلط تالت.

سامي الموظف انهار تماما: حرام عليكم. والكارت هيتسحب دلوقت وهتبقى ليلتنا طين.

سامي العنيد: محصلش حاجة يعني. كده أو كده كنا هنروح البنك نطلب Pin جديد دلوقت زيادة هنجيب الكارت المسحوب كمان.

وسبحان الله طلع الكارت ومتسحبش.

سامي الموظف: أنا مش مصدق نفسي. إحنا صعبنا على الATM ولا إيه؟ هو مش تلات مرات برده؟ احمدك يا رب.

سامي الحكيم: طب كويس. جت سليمة. بما إننا جنب الرجل بتاع الكاوتش، ممكن نروح نشوف هو بيقبل فيزا ولا لأ وندفع بالفيزا وخلاص.

سامي الكسول: فكره هايلة. موضوع نروح البيت وندور على الPin ده كان مضايقني.

سامي الحكيم: مانت برده لازم تدور بس مش لازم نبقى مستعجلين.

وراح سامي للراجل بتاع الكاوتش وكان عنده فيزا ودفع وكله تمام. بعد ما خلص روح سامي وقعد يفتش في البيت على الPin وما لقاهوش.

سامي الكسول: يعنى بعد كل ده مش لاقينه؟ ده إيه الملل ده؟ مش عايز أروح البنك أنا.

سامي الموظف: وأنا بصراحة عندي شغل بدري ومش عايز أتأخر بكره. وأهي فرصة الفلوس تفضل ما تنقصش.

يوميها باليل، راح سامي مع عيلته علشان يشتروا حاجة وكان هيحاسب بالفيزا برده ولما جه يدفع، العملية اترفضت.

سامي الموظف: فيه ايه؟ مش الفيزا كانت شغالة النهارده؟ ايه اللي حصل؟

سامي الكئيب: تلاقي البنك لاحظ إنك حاولت تسحب تلات مرات وقرر يوقف كارت الفيزا كمان علشان إحنا مانستاهلش.

سامي الحكيم: عادي ساعات بتحصل من غير سبب. ممكن صدفة. ما تيجوا نحاول ندفع بكارت الATM؟ (هو ماستر كارد برده فممكن يشتري بيه)

سامي الكئيب: على أساس إننا هندخله صح المرة دي؟ ما كنا فلحنا الصبح.

سامي الحكيم: على الأقل الكارت مش هيتسحب.

وطلع سامي الكارت واداه للموظف ولما احتاج الPin الموظف طلب من سامي يدخل الPin.

سامي الكئيب: يالله يا فتك. دخله غلط رابع مرة وهتلاقي بوليس البنوك والإنتربول هيجروا ورانا وده هيبقى آخر كارت يطلعلنا في حياتنا.

سامي الموظف: طالما انتم مستسهلين الموضوع، روحوا اشتغلوا انتم. أنا هقعد في البيت مرتاح وابقوا اتصرفوا انتم تجيبوا فلوس.

سامي لما بص لجهاز الفيزا افتكر هو كان بيدخل ايه غلط وجرب بس العملية اترفضت.

سامي الكئيب: يالله كملت اهي. ولا فيزا ولا ATM ولا يحزنون.

سامي الحكيم: بس أنا متأكد المرة دي الرقم صح.

وخلى سامي مراته تحاسب هي المرة دي بما إنه كل الطرق فشلت وراح جرب تاني يوم في ATM جنب البيت ونجحت المحاولة ورجعت الفلوس لأصحابها ورجع الPin لمطرحه لحد ما يتنسي تاني.

Saturday, 5 October 2013

يوميات سامي المنفصم شخصيا 32 - صراع مع الزمن

يوم الخميس من كل أسبوع بيكون فيه تمرين الكرة بتاع أدهم ابن سامي وغالبا هو اللي بيعدي عليه بعد الشغل علشان يجيبه وكان دايما بيحاول ما يتأخرش علشان يلحق يتفرج عليه شوية في التمرين. الخميس ده، كان سامي متأخر في الشغل وكان يدوبك لازم يمشي علشان يلحق يجيبه وأكيد مش هيلحق يتفرج عليه.

سامي الأب (وده الشخص اللي بيهتم بكل حاجة تخص ولاد سامي) دخل على سامي الموظف الأودة وزعقله: إنت يابني مفيش عندك مخ؟ فيه أولويات. هنسيب الولد لوحده لحد ما حضرتك تخلص شغلك؟

سامي الموظف انكمش جوه نفسه: خلاص أهو آخر حاجة ونمشي. معلش بقى آخر يوم وبعديها أجازة طويلة 3 أيام...كل سنة وإنت طيب.

سامي الأب: إنت هتشحت؟!! يالله خلص علشان نمشي.

 ونزل سامي بعدها بشوية وكان كده خلاص هيتأخر غالبا ربع ساعة على أدهم.

سامي الأب كان مغلول من سامي الموظف: حرام عليك بجد. مش فاهم بتفكر إزاي.

سامي الحكيم: ربنا يسهل والطريق يبقى سالك إن شاء الله.

سامي الكئيب: ويبقى سالك إزاي يوم الخميس؟ دانت بتحلم.

وبدأ سامي الطريق من وسط البلد وكانت الشوارع مش زحمة على غير العادة. وبص سامي على برنامج "بيقولك" على الموبايل علشان يشوف أخبار الطريق للرحاب ولقى الطريق شكله يفتح النفس.

سامي الموظف: الحمد لله الطريق تمام وهنلحق إن شاء الله.

سامي الأب بصله بطرف عينه وزغرله.

وكان فاضل على الرحاب تلت ساعة وجاتله مكالمة من حماته علشان تعرف لو محتاج حد يجيب أدهم.

سامي الحكيم: خلينا عال "سيف سايد" وخلاص حد يروح يجيبه من التمرين. بدل ما يقعد لوحده وما يلاقيش حد واقف ويتخض. 

سامي العنيد: وليه حد ينزل بسبب غلطتنا؟ طالما إحنا استهبلنا واتأخرنا في الشغل، نستحمل بقى.

سامي الأب: ليه الغباوة بقى؟ والولد يستحمل غباوتنا ليه؟

سامي العنيد: كده أو كده المفروض مش هنتأخر أكتر من 5 دقايق. مش تأخير كبير.

وفعلا سامي شكر حماته وقاللها إن كل حاجة تحت السيطرة وهيجيب هو أدهم.

وكمل سامي الطريق ويدوبك بعد كام دقيقة عند محور الشهيد قبل التقاطع مع الدائري، كان الطريق واقف تماما.

سامي الكئيب: أدي الطريق السالك أهو. مفيش فايدة فيكم. ما بتتعلموش.

سامي الأب: لأ لأ لأ. كنت ابتديت ارتاح وحسيت إن خلاص عدينا الصعب.

سامي الحكيم: خلاص جدته تجيبه أو خاله. يالله نتصل بيهم.

سامي العنيد: وليه ينزلوا علشان تأخير كام دقيقة؟ أدهم هيستنى شوية وخلاص. هو عارف إننا هنعدي عليه.

وبعد كام دقيقة، اتصلت مرات سامي تتطمن إنه وصل للتمرين وطبعا اكتشفت إنه فاشل ولسه مزنوق في الزحمة ولسه متفقش مع حد يجيبه. وبعد ما عبرت عن سعادتها بيه قاللها إنه هيتصرف.

سامي الأب: عاجبكم كده؟ وأدي نتيجة العند. هنعمل ايه دلوقت؟

وكان خلاص فاضل علي نهاية التمرين 5 دقايق ولسه مزنوقين في الزحمة والسوامي قاعدين كلهم محتارين يعملوا ايه. فجاة سامي الحكيم جاتله فكرة.

سامي الحكيم: بدل ما حد يروح يجيبه، نكلم حد هناك في التمرين يقول لأدهم إننا متأخرين وخلاص.

سامي الأب: ماشي. أي حاجة وخلاص.

واتصل سامي بواحد صاحبه معاه في الشغل وبيودي ابنه نفس التمرين ولقاه هناك واتفق معاه يطمن أدهم لحد ما يوصل. وبعدها بشوية عدى سامي الزحمة وانطلق ووصل لابنه بعد ما طلع من التمرين بعشر دقايق.

حكمة اليوم: طالما يا فاشل إنت عارف تعمل ايه، اتنيل اعمله بدل ما تحط نفسك في موقف بايخ.