بعد أجازة عيد الأضحى الطويلة (6 إيام بحالهم)، جه أول يوم شغل وسامي صحي وكان بيجهز علشان ينزل.
سامي الموظف: والله الأجازة الطويلة دي هايلة. بتخلي الواحد يفصل ويرجع فريش.
سامي الكسول: فريش إزاي وإحنا صاحيين بدري. كان الواحد إتعود على النوم ونسي رنة المنبه المزعجة.
راح سامي الشغل وكعادته ركن في جراج البستان وابتدى يتمشى للشغل وفي الطريق سامي متعود إنه يعدي على ميدان التحرير اللي كان الجيش قافله تماما من أسبوع وممنوع العربيات أو حتى الناس اللي ماشية على رجليها يعدوا فيه. وصل سامي لميدان التحرير واستغرب لما لقاه مقفول برده وكان فيه اتنين عساكر بيوقفوا الناس.
سامي الكسول: لأ، مش هنلف تاني اللفة الطويلة. حرام.
من زمان فيه جدران خرسانية في شوارع كتير مؤدية لميدان التحرير فلما ما ينفعش يعدي في الميدان، بيضطر سامي ياخد طريق رأس الرجاء الصالح حوالين وزارة الداخلية ومجلس الشعب علشان يوصل الشغل وده بياخد حوالي خمس دقايق مشي زيادة.
سامي الرياضي: كفاية الأنتخة اللي إحنا كنا فيها في الأجازة ولا لعبنا كرة ولا جرينا في التراك ولا عملنا حاجة مفيدة وزاد وزننا. خلينا نعمل أي حاجة مفيدة بقى.
سامي الكسول: وهي الأنتخة هي اللي زودت وزننا ولا الأكيل اللي كان بيطفح في الأجازة؟
سامي الأكيل: يعني ييجي العيد والناس بتاكل لحمة وفتة وأكل أنا خضار سوتيه؟ مش كفاية إن الواحد كان ماسك نفسه وما كلتش كتير؟ ده كل سنة الواحد كان بيبقى بطنه مليانة في العيد على طول. السنة دي محصلش كده بس بصراحة كان فيه رمرمة كتير شوية.
سامي الحكيم: خلونا بس نحاول نعدي ونشوف العساكر هيوقفونا ولا لأ. أهم بيعدوا حبة ناس.
وراح سامي للعساكر وحاول يعدي وقالوله إن ممنوع أي حد يعدي إلا لو شغله في الميدان زي المجمع وحاول يقنعهم إنه شغله قريب من الميدان بس قالوله ممنوع وممكن يحاول يعدي من شارع محمد محمود اللي جنب الشارع اللي هما واقفين فيه. مشي سامي لشارع محمد محمود ولقى الشارع مقفول كله ومفيش أصلا عساكر علشان حد يعدي.
سامي العصبي: هما بيمشورونا ولا بيضحكوا علينا ولا بيوزوعنا ولا إيه بالضبط؟ أنا ما يعجبنيش النظام ده. ليه يعصبوني عالصبح؟
سامي الحكيم: من غير عصبية ولا حاجة. هما خمس دقايق زيادة وخلاص.
سامي العصبي: أمشيهم بمزاجي مش علشان قرروا يقفلوا الميدان.
ولاحظ سامي في الوقت ده إن فيه ناس بتتسرسب من مدق صغير بين الشارعين في اتجاه الميدان.
سامي الكسول: بصوا!!! فيه طريق الناس بتعدي منه أهو. ما تيجوا نجربه؟
سامي الجبان: ليه بس يا عم القلق ده؟ الجيش قافل الميدان ومنعنا من الدخول. نخش إحنا في الخباثة؟
سامي الكسول: قلق ايه بس؟ ما هو قدامك ناس تانية معدية. لو فيه مشكلة هتبان.
سامي الجبان: ومالها الخمس دقايق مشي زيادة؟ ما تخلونا على ال"سيف سايد"؟ مش طالبة يتقبض عليا علشان مكسل أمشي.
سامي الحكيم: ما تقلقش. مش هيحصل حاجة. طالما فيه ناس تانية ماشية، يبقى مفيش مشاكل. اذا كان في وقت الحظر الناس بتمشي وما بيحصلهمش حاجة. بيتكدروا بس في الكمائن.
ومشي سامي ورا الناس وخرم بين عمارتين وطلع في الميدان ومكانش فيه عساكر واقفة.
سامي الجبان: يا جماعة ليه كده بس؟ إحنا كده بنلعب بالنار.
سامي الكسول: إنشف يابني شوية. ما هو ناس تانية ماشية معانا ومحدش جه ناحيتهم أو ناحيتنا.
وكمل طريقه للشغل ومحدش وقفه كمان عند الناحية التانية من الميدان اللي كان واقف عندها عساكر برده وعدى ووصل الشغل. على آخر النهار، مشي سامي من الشغل وكان متوقع الميدان يبقى مفتوح أو على الأقل يبقى الدخول من الناحية القريبة من الشغل أسهل. بس للأسف وصل للميدان وكان مقفول برده بس المرة دي مفيش مخلوق بيعدي.
سامي العصبي: لأ كده كتير. مش أسلوب يعني.
سامي الكسول: لأ مش هنرجع تاني للشغل ونلف اللفة إياها تاني.
سامي الحكيم: خلونا بره نجرب مع العساكر. احتمال حظنا يبقى حلو.
وراح سامي يجرب حظه وطبعا قالوله إن ما ينفعش حد يعدي في الميدان واقترحوا عليه يلف من عبد المنعم رياض.
سامي الحكيم: تفتكروا نروح عن طريق عبد المنعم رياض ولا ناخد الطريق بتاع مجلس الشعب؟
سامي الكسول: طريق مجلس الشعب ده لوحده هياخدمننا تلت ساعة على بال ما نوصل للعربية. ان شاء الله عننا ما روحنا.
سامي الحكيم: طب تحبوا نجرب طريق عبد المنعم رياض؟ احتمال نلاقي تخريمة زي الصبح؟
سامي الكسول: أي حاجة المهم ما نمشيش كتير.
ورجع سامي وطلع على الكورنيش وحاول يدور على أي شارع قريب يخش منه على الميدان وطبعا ما لقاش. وبعد تلت ساعة مشي...
سامي الكسول: وأدي فكرتك العبقرية. تلت ساعة عدت ولسه ما وصلناش.
سامي الحكيم: يعني أنا كنت عارف إن الطريق أطول من التاني وضحكت عليكم؟ مأنا زيي زيكم بكتشف إننا إخترنا طريق غلط.
سامي العصبي: مش فاهم ليه نمشي كل ده؟ دي حاجة تخنق.
وبعد أكتر من نصف ساعة مشي وصل سامي للعربية والحمد لله تاني يوم كانوا فتحوا الميدان ورجعت الحياة لطبيعتها.
الخريطة اللي تحت بتوضح الطرق المختلفة اللي سامي بيتمشاها. الطريق الأحمر هو الطريق الطبيعي (من غير جدران خرسانية) والأخضر ده الطريق اللي حوالين مجلس الشعب ووزارة الداخلية والأزرق ده الطريق حوالين عبد المنعم رياض. ولو كان الواحد بص على الخريطة من الأول أكيد مكانش ياخد الطريق التالت.
سامي الموظف: والله الأجازة الطويلة دي هايلة. بتخلي الواحد يفصل ويرجع فريش.
سامي الكسول: فريش إزاي وإحنا صاحيين بدري. كان الواحد إتعود على النوم ونسي رنة المنبه المزعجة.
راح سامي الشغل وكعادته ركن في جراج البستان وابتدى يتمشى للشغل وفي الطريق سامي متعود إنه يعدي على ميدان التحرير اللي كان الجيش قافله تماما من أسبوع وممنوع العربيات أو حتى الناس اللي ماشية على رجليها يعدوا فيه. وصل سامي لميدان التحرير واستغرب لما لقاه مقفول برده وكان فيه اتنين عساكر بيوقفوا الناس.
سامي الكسول: لأ، مش هنلف تاني اللفة الطويلة. حرام.
من زمان فيه جدران خرسانية في شوارع كتير مؤدية لميدان التحرير فلما ما ينفعش يعدي في الميدان، بيضطر سامي ياخد طريق رأس الرجاء الصالح حوالين وزارة الداخلية ومجلس الشعب علشان يوصل الشغل وده بياخد حوالي خمس دقايق مشي زيادة.
سامي الرياضي: كفاية الأنتخة اللي إحنا كنا فيها في الأجازة ولا لعبنا كرة ولا جرينا في التراك ولا عملنا حاجة مفيدة وزاد وزننا. خلينا نعمل أي حاجة مفيدة بقى.
سامي الكسول: وهي الأنتخة هي اللي زودت وزننا ولا الأكيل اللي كان بيطفح في الأجازة؟
سامي الأكيل: يعني ييجي العيد والناس بتاكل لحمة وفتة وأكل أنا خضار سوتيه؟ مش كفاية إن الواحد كان ماسك نفسه وما كلتش كتير؟ ده كل سنة الواحد كان بيبقى بطنه مليانة في العيد على طول. السنة دي محصلش كده بس بصراحة كان فيه رمرمة كتير شوية.
سامي الحكيم: خلونا بس نحاول نعدي ونشوف العساكر هيوقفونا ولا لأ. أهم بيعدوا حبة ناس.
وراح سامي للعساكر وحاول يعدي وقالوله إن ممنوع أي حد يعدي إلا لو شغله في الميدان زي المجمع وحاول يقنعهم إنه شغله قريب من الميدان بس قالوله ممنوع وممكن يحاول يعدي من شارع محمد محمود اللي جنب الشارع اللي هما واقفين فيه. مشي سامي لشارع محمد محمود ولقى الشارع مقفول كله ومفيش أصلا عساكر علشان حد يعدي.
سامي العصبي: هما بيمشورونا ولا بيضحكوا علينا ولا بيوزوعنا ولا إيه بالضبط؟ أنا ما يعجبنيش النظام ده. ليه يعصبوني عالصبح؟
سامي الحكيم: من غير عصبية ولا حاجة. هما خمس دقايق زيادة وخلاص.
سامي العصبي: أمشيهم بمزاجي مش علشان قرروا يقفلوا الميدان.
ولاحظ سامي في الوقت ده إن فيه ناس بتتسرسب من مدق صغير بين الشارعين في اتجاه الميدان.
سامي الكسول: بصوا!!! فيه طريق الناس بتعدي منه أهو. ما تيجوا نجربه؟
سامي الجبان: ليه بس يا عم القلق ده؟ الجيش قافل الميدان ومنعنا من الدخول. نخش إحنا في الخباثة؟
سامي الكسول: قلق ايه بس؟ ما هو قدامك ناس تانية معدية. لو فيه مشكلة هتبان.
سامي الجبان: ومالها الخمس دقايق مشي زيادة؟ ما تخلونا على ال"سيف سايد"؟ مش طالبة يتقبض عليا علشان مكسل أمشي.
سامي الحكيم: ما تقلقش. مش هيحصل حاجة. طالما فيه ناس تانية ماشية، يبقى مفيش مشاكل. اذا كان في وقت الحظر الناس بتمشي وما بيحصلهمش حاجة. بيتكدروا بس في الكمائن.
ومشي سامي ورا الناس وخرم بين عمارتين وطلع في الميدان ومكانش فيه عساكر واقفة.
سامي الجبان: يا جماعة ليه كده بس؟ إحنا كده بنلعب بالنار.
سامي الكسول: إنشف يابني شوية. ما هو ناس تانية ماشية معانا ومحدش جه ناحيتهم أو ناحيتنا.
وكمل طريقه للشغل ومحدش وقفه كمان عند الناحية التانية من الميدان اللي كان واقف عندها عساكر برده وعدى ووصل الشغل. على آخر النهار، مشي سامي من الشغل وكان متوقع الميدان يبقى مفتوح أو على الأقل يبقى الدخول من الناحية القريبة من الشغل أسهل. بس للأسف وصل للميدان وكان مقفول برده بس المرة دي مفيش مخلوق بيعدي.
سامي العصبي: لأ كده كتير. مش أسلوب يعني.
سامي الكسول: لأ مش هنرجع تاني للشغل ونلف اللفة إياها تاني.
سامي الحكيم: خلونا بره نجرب مع العساكر. احتمال حظنا يبقى حلو.
وراح سامي يجرب حظه وطبعا قالوله إن ما ينفعش حد يعدي في الميدان واقترحوا عليه يلف من عبد المنعم رياض.
سامي الحكيم: تفتكروا نروح عن طريق عبد المنعم رياض ولا ناخد الطريق بتاع مجلس الشعب؟
سامي الكسول: طريق مجلس الشعب ده لوحده هياخدمننا تلت ساعة على بال ما نوصل للعربية. ان شاء الله عننا ما روحنا.
سامي الحكيم: طب تحبوا نجرب طريق عبد المنعم رياض؟ احتمال نلاقي تخريمة زي الصبح؟
سامي الكسول: أي حاجة المهم ما نمشيش كتير.
ورجع سامي وطلع على الكورنيش وحاول يدور على أي شارع قريب يخش منه على الميدان وطبعا ما لقاش. وبعد تلت ساعة مشي...
سامي الكسول: وأدي فكرتك العبقرية. تلت ساعة عدت ولسه ما وصلناش.
سامي الحكيم: يعني أنا كنت عارف إن الطريق أطول من التاني وضحكت عليكم؟ مأنا زيي زيكم بكتشف إننا إخترنا طريق غلط.
سامي العصبي: مش فاهم ليه نمشي كل ده؟ دي حاجة تخنق.
وبعد أكتر من نصف ساعة مشي وصل سامي للعربية والحمد لله تاني يوم كانوا فتحوا الميدان ورجعت الحياة لطبيعتها.
الخريطة اللي تحت بتوضح الطرق المختلفة اللي سامي بيتمشاها. الطريق الأحمر هو الطريق الطبيعي (من غير جدران خرسانية) والأخضر ده الطريق اللي حوالين مجلس الشعب ووزارة الداخلية والأزرق ده الطريق حوالين عبد المنعم رياض. ولو كان الواحد بص على الخريطة من الأول أكيد مكانش ياخد الطريق التالت.
