سامي وعيلته كانوا في الطريق لبيت أهله يوم الجمعة علشان يتغدوا معاهم وساعتها في غرقة التحكم الرئيسية في دماغه، كان السوامي قاعدين مأنتخين، شوية نايمين وشوية بيتفرجوا على الطريق لحد ما يوصلوا وشوية قاعدين بيتكلموا مع بعض بصوت واطي. وصل سامي وركن العربية ونزل هو وعيلته وكان المدخل الرئيسي للعمارة مقفول فدخلوا من المدخل الجانبي وكان ادهم، ابن سامي الوسطاني، آخر واحد. ويدوبك أول ما وصل سامي لباب العمارة سمع صوت كلب بيهوهو قريب منهم فقام ضرب جرس الإنذار في غرفة التحكم الرئيسية وقاموا السوامي مخضوضين من أماكنهم وسامي الجبان كان طبعا أول واحد يقوم وفي حركة بهلوانية يتحسد عليها لف لفتين في الهوا ونزل استخبى ورا الكنبة.
سامي الجبان وهو بيصرخ من ورا الكنبة: "الكلب هيعضنا!!!! الكلب هيعضنا!!!!"
بصوا السوامي للمنظر اللي قدامهم ولقوا أدهم بيجري زي الصاروخ على الرصيف بره العمارة وبيعيط وبينادي عليه علشان ينقذه من الكلب اللي كان بس هوهو شوية وسكت. ده كان "ركس" الكلب اللي بيربيه بواب العمارة وهو كلب بلدي غلبان بس واضح إن مزاجه مكانش رايق يوميها.
سامي الأب وهو مخضوض: "ايه اللي حصل؟ ادهم بيجري ويعيط ليه؟"
سامي الحكيم: "ما تفهمش ركس ماله بس شكله ما عجبوش إننا دخلنا من جنب العمارة قرب المكان اللي بيقعد فيه فقرر يقفش علينا وأدهم زي مانت عارف سمع الهوهوة من هنا وقام طاير"
سامي الحكيم بص ناحية سامي الجبان اللي كان بيرتعش من الخوف ورا الكنبة وقاله: "ما تقلقش. الكلب هوهوله شوية ورجع مكانه."
سامي الجبان طلع راسه من ورا الكنبة وبص ولما لقاش الكلب ارتاح شوية وطلع من ورا الكنبة وقال: "ده إيه الخضة دي يا جدعان؟ أنا إتفزعت."
سامي الأب: "الحمد لله عدت على خير. أنا إتخضيت وافتكرت إن فيه حاجة حصلت لأدهم."
وراح سامي وفتح باب المدخل الرئيسي من جوه ودخل أدهم اللي قعد يبص ناحية المدخل الجانبي وهو خايف وقام جري على جوه بسرعة ووقف صوت الإنذار بعد ما اتطمنوا إنهم دخلوا العمارة من غير إصابات غير الهلع اللي جه لأدهم.
بعد ما اتغدوا وقعدوا شوية وجه ميعاد إنهم يمشوا، سامي وعيلته قاموا وسلموا وركبوا الأسانسير علشان يمشوا وطبعا أدهم كان مرعوب وخايف الكلب يطلعله تاني وكان مستخبي ورا سامي. أول ما الأسانسير وصل تحت، فتح سامي باب الأسانسير وخد خطوة لبره وبص قدامه وفجأة اتمسمر في مكانه وضرب جرس الإنذار في غرفة التحكم الرئيسية تاني.
سامي الجبان وهو منهار: "إيه؟ فيه إيه؟ الكلب عضنا؟"
سامي الحكيم شاور على اللي سامي كان شافه: "ركس واقفلنا جوة مدخل العمارة"
وبصوا كلهم ولقوا ريكس واقف على بعد 3-4 متر على السلالم اللي بين الأسانسير وباب العمارة وباصصلهم.
سامي الجبان فط من مكانه وابتدى يجري حوالين الأوضة زي المجنون: "يالا اجروا وانفدوا بجلدكم. مستنيين إيه؟"
سامي الأب: "إيه السخافة دي؟ الكلب ده مستقصدنا النهارده ولا إيه؟"
سامي العصبي وهو ابتدى يتنرفز: "هو إيه الكلب المتساب من غير ما حد يلمه ده؟ صحابه أحسنلهم ييجوا ياخدوه من قدامي قبل ما أتعصب."
سامي الجبان شوح بإيديه بقرف وقاله: "يا عم اجري. هتعمل إيه يعني؟ إحنا كلنا أصلا بنخاف من الكلاب. إنت أصلا فاكر أدهم طالع لمين يعني؟"
سامي الحكيم بص للأرض وهو محرج من نفسه: "عنده حق. إحنا مالناش في الكلاب. شكلها چيناتنا هي اللي إتسرسبت عند أدهم."
سامي الأب: "لازم نسيطر على الوضع بسرعة. ما ينفعش العيال يحسوا إننا خايفين وإلا شكلنا هيبقى وحش وصورتنا هتتهز في عينيهم."
سامي الجبان: "ما تتهز ولا تتنيل. المهم نعدي الوحش اللي قدامنا ده. هنعمل إيه طيب؟"
سامي العصبي: "سهلة يعني. شوحوله وهو هيمشي. وروه مين الدكر."
سامي الجبان: "يا عم هو دبانة؟ هنشوحله ونهشه؟ ده كلب أهبل ممكن يعضنا عادي."
سامي الحكيم: "بص علي الكلب بس. ده قاعد بيتفرج علينا وبيهز ديله. ما تقلقش مش هيعمل حاجة."
وخرج سامي من الأسانسير وقال للعيال يفضلوا جوه وبص للكلب شوية وبعدين شوح بكيس كان ماسكه في إيده قام الكلب مزمجرله.
سامي الجبان فط من مكانه واستخبى تحت الترابيزة وقعد يصرخ.
سامي العصبي: "هو الكلب ده واقف هنا بيهبب إيه بس؟ تقولش ناوي يطلع في الأسانسير. إيه القرف ده؟"
سامي الحكيم: "ما تقلقوش هو مرعوب أكتر مننا."
سامي الجبان طلع راسه من تحت الترابيزة وقال: "ما هو باين عليه الرعب أهو. بص على سنانه وهو بيزمجر. يا عيني مش عارف يقف على بعضه من الخوف. يا عم حرام عليك بقى. مرعوب إيه بس؟"
سامي العصبي: "يالا نحاول نهشه تاني."
سامي الجبان رجع يستخبى تاني وقعد يبرطم في سره.
شوح سامي تاني للكلب وبرضه زمجرله ومتحركش.
سامي الحكيم: "إيه العمل بقى؟"
وهما واقفين بيتشاوروا يعملوا إيه، الكلب رجع كذا خطوة لورا.
سامي العصبي: "شفتوا؟ أهو عارف هو بيتعامل مع مين."
سامي الجبان: "علشان خاطري إتكلم على قدك بس وما تعصبنيش"
وحاول سامي يهشه تاني بس مكانش راضي يتحرك وقعد يخبط برجله على الأرض بس من غير فايدة لحد ما سمع صوت حد نازل على السلم.
سامي الجبان طلع من تحت الترابيزة وهو فرحان: "أخيرا. حد جاي وهينقذنا."
ووقف سامي يسمع صوت اللي بينزل على السلم لحد ما لقى واحد طلع بيزور ناس برضه في العمارة ووقف مكانه.
سامي الجبان دفن وشه في إيديه وقال: "مفيش فايدة. محدش هينقذنا من الكلب المستفز ده."
بعد ما شاف الرجل اللي لسه نازل الكلب واستغرب برضه هو ليه واقف مش بيعمل حاجة في المدخل، قام مكلم الناس اللي كان عندهم وهما كلموا البواب اللي جه وخد الكلب وأنقذ الموقف.
قعد سامي الجبان يتنطط في مكانه من الفرحة كام دقيقة بعد ما الكلب مشي ومكانش مصدق نفسه إن إتكتبله عمر جديد وحياة جديدة من غير عض.