Monday, 22 April 2013

يوميات سامي المنفصم شخصيا 21 - الشخصية التايهة

راح سامي لإفتتاح معرض الرسم بتاع والده وكان قاعد بيتفرج على مجموعة اللوح المعروضة.

سامي الحكيم: فاكرين يا جماعة؟ مش كان زمان عايش معانا واحد فنان برده بيعرف يرسم؟ راح فين؟

سامي الكسول: اه صحيح. ده بقاله أكتر من عشر سنين مختفي. راح فين فعلا؟

سامي الكئيب: أنتم جايين تفتكروه دلوقت؟ يعني كل ده ما لاحظتهوش؟ تلاقوه راح انتحر من التجاهل.

سامي الحكيم: فعلا إحنا نسيناه خالص وطنشناه وإتشغلنا بالدنيا. كان رسمه جميل. الفن فعلا غذاء الروح

سامي الأكيل دخل من الباب بسرعة في نفس اللحظة: حد جاب سيرة الأكل؟

سامي الحكيم: أكل إيه بس؟ بتكلم على الفن وإنه غذاء الروح.

سامي الأكيل قام مشوح بإيده: فن إيه بس؟ أنا جعان دلوقت. الفن هيعمللي ايه؟

سامي الحكيم: طيب يا جماعة، لازم نشوفه راح فين. خسارة يختفي كده. يالله ندور عليه.

 سامي الكسول في سره: هنقعد ندور على واحد تايه من عشر سنين؟ اعمل نفسك ميت. مش وقت فرهدة.

سامي الرياضي قام واقف بنشاط: يالله نقوم ندور.

وقعدوا يلفوا ويدوروا عليه لحد ما سامي شباب القلب وصل لأودة ظلمة في دهاليز مخ سامي. فتح سامي شباب القلب الباب ولقى سامي الفنان قاعد في الركن على الأرض ودقنه طويلة ولبسه متقطع وشكله متبهدل.

سامي الفنان بصوت باين عليه التعب وهو مغطي عينيه علشان النور الداخل من الباب كان جامد عليه: مييين؟ عايز ايه؟

سامي شباب القلب نادى على باقي الناس اللي جم بسرعة ودخلوا الأودة.

سامي الحكيم: أخيرا. يا ياالفنان. كنت فين من زمان؟ (مع الإعتذار لفرقة كريوكي والفنانة عايدة الأيوبي)

سامي الفنان: إزيكم؟ ليكم وحشة والله؟ إيه اللي حدفكم على هنا؟

سامي الحكيم: بندور عليك. مصر محتاجالك ومحتاجة لفنك.

سامي الفنان: بس أنا ما رسمتش من سنين. غالبا نسيت كل حاجة.

سامي الحكيم: كل حاجة هترجع تاني أول ما تبدأ ترسم وهتبدع إن شاء الله. بس خسارة ربنا يرزقك بموهبة وما تستغلهاش.

وقف سامي الفنان وهو مليان حماس: صح. كفاية فعلا تضييع وقت. العمر قصير

سامي الحكيم: يالله نوضبك الأول

وراح سامي الفنان مع سامي الحكيم علشان يتوضب ويحلق دقنه ويلبس ويستعد للعودة

Sunday, 14 April 2013

يوميات سامي المنفصم شخصيا 20 - شوال البطاطس

كان سامي معزوم هو والعيلة على كتب كتاب واحد قريب مراته وكان بقاله فترة ما راحش لمناسبات.

سامي الرياضي: يعني إحنا بقالنا كتير متعزمناش على أي مناسبة ولما نتعزم يبقى يوم التلات (ده الميعاد الأسبوعي اللي سامي بيروح يلعب فيه كرة مع أصحابه)

سامي الحكيم: المناسبات دي مش بتحصل كتير وإنت بتلعب كرة كل أسبوع. مش مأساة يعني؟

سامي الرياضي وهو مقموص: عارف بس لسه هستنى أسبوع كمان؟

سامي ابتدى يجهز علشان ينزل وطلع البدلة الكحلي النضيفة بتاعته. لبس سامي البنطلون وجاله ذهول...

سامي الكئيب وهو بيشاور على انعكاس سامي في المرايا وشكله كإنه شاف شبح: إيه ده؟ إيه اللي حصل ده؟

سامي الرياضي بص وأول ما شاف اللي سامي الكئيب بيشاور عليه وشه نوًر وقاعد يتنطط زي الأطفال: عملتها يا سامي، عملتها. إنت جامد والله.

سامي الحكيم: هو مش كان زعلان من شوية المجنون ده؟ هو ايه اللي حصل؟

سامي الكئيب: إنت مش شايف المأساة دي؟ البنطلون بتاع البدلة بقى واسع جدا.

سامي الرياضي: مش مهم يا جماعة. ده إنجاز. سامي خس فعلا. المنظر ده بيفكرني بالضبط بالإعلانات بتاعة الأجهزة الرياضية لما يجيبوا صورة واحد تخين وجنبها صورته وهو رفيع ولابس لبسه القديم اللي بقي واسع عليه

سامي الكئيب: كل ده فوتوشوب. طب بعد الإنجاز الفظيع ده، هنروح كتب الكتاب إزاي؟

سامي الحكيم: مفيش حاجة نقدر نعملها دلوقت. الفاس وقعت في الراس. لو ربطنا الحزام كويس، مش هيبان تحت الجاكت.

سامي الكئيب: وليه يكون شكلنا لابسين شوال بطاطس؟ إنتوا عايز ين الناس تتريق علينا؟

سامي الحكيم: اهمد بقى لحد ما نكمل لبس. الفرق مش كبير للدرجة دي. ما تمثلش.

وربط سامي الحزام كويس وقعد يضبط في وسط البنطلون وبعد كده لبس الجاكت.

سامي الحكيم وهو مبتسم: شفت بقى؟ محدش هيلاحظ. 

سامي الكئيب: أنا حاسس إننا أول ما نخش في القاعة، كل الناس هتسيب اللي هما بيعملوه ويبصوا عليا. ده صاحب كتب الكتاب ممكن هيتضايق إن الناس مش هتركز معاه وتركز معايا

سامي الحكيم: ربنا يصبرني.

وراح سامي كتب الكتاب وهو لابس "الشوال" بس محدش علق حاجة. يا ترى لاحظوا ولا لأ؟