في يوم من أيام الشغل، رجع سامي للبيت وكان العيال قاعدين في الليفينج، اللي ماسك موبايل واللي بيتفرج على التليفزيون ومراته كانت في المطبخ بتجهز الغدا.
سامي الأب: أنا حاسس إن العيال شايفين نفسهم عايشين في فندق. جايين ياكلوا ويناموا. لازم نشوف حل في الموضوع ده. لازم يتعلموا المسئولية من دلوقت.
سامي الحكيم: هو ده كلام جميل بس ده على أساس إنك مقطع نفسك شغل في البيت.
سامي الأب اتكسف ووشه احمر: همم. بتحرجني والله. عندك حق. المفروض أنا أبقى قدوة ليهم وأنا فعلا مش بساعد قوي.
سامي الحكيم: يبقى حاول تساعد وعلمهم يساعدوا زيك.
سامي الكسول هب من مكانه وقال: ايه يا جماعة؟ مساعدة ايه وبتاع ايه؟ داحنا لسه راجعين دلوقت. نرتاح شوية كده الأول كام ساعة وبعدين نشوف.
سامي الحكيم: كام ساعة ايه يا كسول إنت؟
سامي الكسول: وإحنا إيش فهمنا أصلا في أي حاجة؟ هنساعد في إيه يعني؟ إحنا آخرنا نصقف ونشجع مثلا.
سامي الحكيم: يا عم فيه مليون حاجة نعملها. مش اختراع.
سامي الأب: طالما مش هنطبخ خلاص. أنا جعاااان. لو طبخت مش هنلاقي حاجة ناكلها.
نادى سامي على العيال وطلب منهم يساعدوا وقال هو هيساعد في المطبخ وانطلق العيال علشان يخلصوا اللي مطلوب منهم وفضل سامي في المطبخ وقال يسخن الرز الأول.
سامي الأب: أهو حاجة بسيطة نستفتح بيها اليوم.
سامي الحكيم قال وهو بيتريق: وفعلا حاجة مؤثرة ومعقدة جدا. مش أي حد يسخن رز.
سامي الأب: بس بقى. لسه هعمل حاجات تانية. ما تكسرش مقاديفي من أولها كده.
سامي الحكيم: ماشي يا عم.
وطلع سامي الرز من التلاجة وحطه على البوتاجاز وولع الشعلة وابتدى يحط الغسيل في غسالة الأطباق.
سامي الأب بص لسامي الحكيم: عندك حق والله. الواحد فعلا لازم يبقى قدوة علشان العيال تتعلم صح.
سامي الكسول: طب ما العيال دخلوا يعملوا حاجات خلاص. كفاية كده. خلينا نرتاح شوية.
سامي الأب: نرتاح من إيه يا رجل إنت. داحنا لسه ما كملناش خمس دقايق على بعض.
سامي الكسول وهو قافش: يا جماعة لازم تحذروني من بدري لو عايزين تعملوا الحاجات الهبلة بتاعتكم. أنا عندي ساعات نوم محتاج أظبطها. مش كده يعني.
سامي الحكيم: معلش يا عمنا. حقك علينا.
المهم سامي كمل بيحط الحاجات في غسالة الأطباق وبعدين وهو معدي جنب البوتاجاز لاحظ إن فيه حلة تانية قدام حلة الرز فيها سائل شكله بيغلي.
سامي الأب: شكل مراتي نسيت حاجة على النار. شفت وجودنا مهم إزاي هنا؟ كان ممكن مصيبة تحصل.
ونبه سامي مراته إن فيه حاجة بتغلي قامت اتخضت وطفت عليها بسرعة وكانت مستغربة لإنها ما ولعتش عليها وقامت اكتشفت إن سامي ولع الشعلة الغلط وكان بيسخن زيت تحمير بدل الرز.
سامي الكئيب قام مفزوع لما عرف وقال: يا خرااااابي. كنا هنولع في المطبخ ونمووووت كلنا.
سامي الكسول: ما أنا قلتلكم نرتاح الأول. إحنا مش بتوع مطابخ. احنا خطر هنا.
سامي الحكيم: يا جماعة حصل خير يعني. مفيش حاجة حصلت.
سامي الأب: مع إني متأكد إني بصيت وشفت الشعلة بتاعة الرز هي اللي والعة مش التانية.
سامي الحكيم: معلش ولا يهمك. بتحصل.
وقام سامي ولع الشعلة الصح المرة دي وبص واتأكد تاني إن الشعلة الصح هي اللي مولعة وكمل اللي كان بيعمله.
سامي الأب: طب كويس إننا لاحظنا غلطنا بدري. ما علينا.
سامي الكسول: ما أنا قلت آخرنا نصقف. مش فاهم والله.
سامي الأب: بس بقى يا عم إنت. ارحمني شوية.
وبعد شوية خرجت مرات سامي من المطبخ تعمل حاجة وبعدين لما دخلت تاني شمت ريحة غاز واكتشفت إن فيه عين من عيون البوتاجاز شغالة بس من غير شعلة واتخضت للمرة التانية وطفت عليها بسرعة.
سامي الأب كان متسمر مكانه وحاسس إنه في وسط هدومه ووشه قلب ألوان.
سامي الكئيب قام مفزوع تاني: لاااااااا. كفاية بقى. إنت ناوي تقتلنا النهارده بجد.
سامي الأب قال وهو بيتهته: أنااا....أنا مكنش قصدي...مش فاهم حصل كده إزاي.
سامي الحكيم: بص ابعد عن البوتاجاز النهاردة. خليك في غسالة الأطباق. كفاية عليك كده.
والحمد لله نجح سامي يشغل غسالة الأطباق من غير ما تنفجر والرز سخن من غير ما المطبخ يولع واتغدوا والحمد لله اليوم عدى على خير.