Friday, 21 October 2016

يوميات سامي المنفصم شخصيا - الحلقة 51 - السفر والعجلة

سامي وعيلته كانوا مسافرين شرم الشيخ وعلشان الأسعار الرخيصة جدا بتاعة الطيران، قرروا يعذبوا نفسهم ويسافروا  بالعربية. وده على أساس إن شرم الشيخ فركة كعب من القاهرة مش على بعد 500 كم.

سامي الكئيب لما عرف إنهم هيسافروا بالعربية: ليه بس نعمل كده في نفسنا؟ حرام عليكم والله.

سامي شباب القلب: يا عم هننبسط إن شاء الله.  ما تقلقش. هنشوف مناظر جميلة في الطريق. الجبال في سينا مع البحر مع الموسيقى والأغاني اللي بنحبها مع اللاتيه الجميل من أون ذا ران. حاجة يعني آخر انسجام.

سامي الكئيب: منظر الجبال إيه بس يابا؟ نقعد 6 ساعات في الطريق علشان نتفرج على الجبال؟ معندكش باقة الإنترنت ولا إيه؟

سامي الكسول اتخض: 6 ساعات سايق؟ يا نهار ملل. أكيد هنام في النص. ده كتيرعليا.

سامي الكئيب بصله وشوح بإيديه: ما تفهمش بقى الناس جي بتفكر إزاي. خليهم يندموا.

سامي الموظف: أمال نصرف فلوسنا اللي تعبت فيها في تمن التذاكر بس علشان نروح؟ أكيد لأ. اللي مش عاجبه يشتغل ويدفع هو من جيبه.

سامي الحكيم: يا جماعة معلش استحملوا شوية. هتعدي.

وجه يوم السفر الموعود وعدى سامي المرحلة المملة بتاعة توضيب الشنط ونقلهم للعربية بمساعدة العيال ورصهم في شنطة العربية. وفضل قدام سامي آخر عقبة: عجلة أدهم. كان سامي اشتراها قريب ومن ساعتها مجاتش فرصة لأدهم إنه يركبها فقرر سامي ومراته ياخدوها معاهم لشرم الشيخ واشترى سامي من يومين حامل للعجلة بيركب في ضهر العربية علشان ياخدوها معاهم. 

بص السوامي للعجلة وللحامل كإنهم بيبصوا على جسم غريب جاي من الفضاء.

سامي الكئيب: ودي تركب إزاي دي؟ ماقلتلكم بلاش ناخد العجلة. ما هي بقالها شهر مركونة في البيت. خلاص حبكت يعني يركبها في شرم الشيخ؟ 

سامي الأب: حرام عليك. خللي أدهم ينبسط شوية. هو إنت شايل العجلة فوق دماغك؟

سامي الكئيب: وهو علشان ينبسط، نتورط في تركيب البتاع الغبي ده على العربية؟ عامة ورينا شطارتك يا فالح.

سامي الحكيم: مش معضلة يعني. هنقرا التعليمات ونركبها. عادي يعني.

سامي طلع الحامل والحاجات اللي كانت معاه ولقى ورقة فيها تعليمات وبدأ يبص فيها.

سامي الحكيم: حد فاهم حاجة؟

سامي الكئيب: ولا الهوا. اللي كتب التعليمات دي كان أصلا مش عايز الناس تفهم. تلاقيه كان متخانق مع حد قبل ما يكتبها.

سامي الحكيم: ششش. بطل شوشرة.

وقعد سامي يقلب في الحامل ويبص في التعليمات ببلاهة كإنها مكتوبة بالهيروغليفي ويقلب تاني في الحامل مستني إنه ينزل عليه الإلهام.

سامي الحكيم: الحامل ده في مستوى الطالب المتفوق. ايه العمل؟

سامي الكئيب: خمس سنين هندسة عال فاضي. والله خسارة فينا التعليم.

سامي الكسول: ما خلاص بقى. سيبوها ويلا نمشي. نبقى نعدي عال محل لما نرجع من السفر ويفهمنا تركب إزاي.

سامي الأب وهو قافش: مش هنسيب العجلة!!! مش كيميا هي. هنركبها.

وابتدى سامي مرحلة الفتي. يحط الحامل في وضع، ما يعجبوش يقلبه، ما يعجبوش تاني يلفه وحبة حبة لحد ما عرف يركبه بمساعدة مراته وبنته.

سامي الأب نط من مكانه من الفرحة: هييييييييه. الحمد لله خلصنا.

سامي الكئيب: فرحان على إيه؟ على خيبتنا التقيلة؟ أكتر من نص ساعة علشان نركب العجلة؟

سامي الحكيم: المهم خلصنا أخيرا. يلا نبدأ الطريق.

وركب سامي وعيلته العربية وبدأت رحلة الألف ميل...عفوا ال500 كم.

Saturday, 24 September 2016

يوميات سامي المنفصم شخصيا - الحلقة 50 - صف تاني


سامي كان في النادي يوم الجمعة علشان تمارين العيال وبعد ما خلصوا اتجهوا كلهم للعربية علشان يمشوا. أول ما وصلوا للعربية، لقوا حد راكن صف تاني وقافل عليهم.

سامي العصبي: ليه بس كده؟ دي بقى الحاجات اللي بتبوظ الأجازة. ماحنا كنا قاعدين مبسوطين.

سامي الحكيم: معلش بس ما تعصبش نفسك. خلينا نشوف هنعمل إيه.

سامي العصبي قعد مكانه وهو مكشر وبيجز على سنانه وبيبرطم.

وجه السايس، اللي استغرب لما شاف العربية (ما تفهمش ليه)، ولقاها متعشقة وما ينفعش تتزق فهرش في راسه (مستغرب قوي يعني. أول مرة يشوف عربية راكنة صف تاني) وبعد كده دخل المحل اللي قصاد مكان الركنة. وقف سامي مبحلق في الباب بتاع المحل مستني بقى الرجل صاحب العربية يشرف.

سامي الثورجي: بقوللكم إيه؟ البلد دي مش هتتحسن طول ما الواحد قاعد ساكت ومش بيحاول يصلح حاجة. إحنا لازم ندي الراجل كلمتين. ممكن بعد كده يتكسف على نفسه ويبطل. 

سامي العصبي: وليه بس نديله كلمتين؟ المفروض نسفلته ونطلع عينه.

سامي شباب القلب قعد يسقف وهو مبسوط: هييه. هنتخانق.

سامي الحكيم: بالراحة بس يا جماعة. ممكن الراجل يطلع يعتذر وياخد الكلمتين والموضوع يخلص.

سامي الجبان: ليه بس القلق ده؟ خلونا نركب العربية ونروح لما ييجي ونخلص.

سامي العصبي ابتدي يقفش: واحنا أصلا نستني ليه علشان البيه مكسل يتعب نفسه ويدور على ركنة. ماحنا بنتنيل نلف وندور على مكان وساعات بيطلع عينينا. هو أحسن مننا في إيه؟

سامي الجبان: مش عايزين مشاكل بقى. النهارده الجمعة. خليها تعدي على خير.

سامي الثورجي: لأ، لازم نقوله حاجة. الناس بقت مملة قوي. لازم نحاول نغير أي حاجة.

سامي الكئيب: وإنتوا أصلا فاكرين إنه هيفرق معاه؟ ده إنتوا جمال قوي والله.

سامي العصبي خبط ايده جامد على الترابيزة اللي قصاده: بقوللكم أيه؟ ما تعصبونيش اكتر من كده. أنا مش طايق نفسي.

سامي الحكيم: استنوا بس لما يطلع ونشوف هنعمل إيه.

وفضل السوامي مستنيين صاحب العربية يبان وبعد كام دقيقة ظهر الراجل خارج من المحل وبيتمشى رايح على عربيته. السوامي كانوا بيتفرجوا عليه وهو ماشي بالتصوير البطئ مستنيين هيعمل ايه. بص الراجل لسامي وهو ماشي وشاور بإيده بس من غير ما يعتذر، يبتسم أو يتكلم.

سامي العصبي نط من مكانه: بصوا أهو عمل من بنها. لازم نوريه.

سامي الثورجي: رجل سخيف صحيح. هي الناس دي ليه ما عندهاش دم.

وقام زعق لس.س.، الكمبيوتر المركزي اللي بيتحكم في تصرفات سامي، وقال: انزل بنظرة احتقار لو سمحت.

رد عليه س.س. بصوته المعدني: تمام. نظرة الاحتقار نزلت.

سامي الثورجي: لازم بقى نعلمه بقى ازاي يحترم الناس.

سامي العصبي: سيبوني عليه بس وأنا هخليه ما يركنش صف تاني في حياته تاني.

سامي الجبان: حرام عليكم. ما هو متأخرش أهو. ممكن نمشي ونخلص؟

سامي الحكيم: بالهداوة بس. هنقوله إن اللي عمله غلط ونشوف هيرد يقول إيه.

وفعلا سامي قال للراجل إنه غلط يركن صف تاني وإنه بيعطل الناس اللي هي حاجة بديهية أصلا مش محتاجة تتقال. المهم الراجل ما قالش حاجة ووصل لباب عربيته فسامي علقله تاني قام الراجل رادد وقال: حصل خير علشان أنا متأخرتش.

أول ما قال "أنا متأخرتش" ابتدى جهاز الإنذار في مخ سامي يضرب وجري كل السوامي يستخبوا من سامي العصبي اللي ابتدى يخبط في كل حاجة قدامه وماشي بيزمجر وبيقول: متأخرتش؟ شيلوه من قدامي.

وابتدى سامي يزعق في الراجل والتاني بكل تناحة بيرد عليه ومصمم إنه متأخرش وهي دقيقتين بس وكل الناس راكنة صف تاني وكمل سامي زعيق.

سامي الجبان: ليه بس كده؟ حرام عليكم.

سامي الثورجي: مفيش فايدة في الناس دي.

سامي الحكيم: طب محتاجين نهدى. كده مش هنوصل لحاجة.

وبعد كام دقيقة من الزعيق المتبادل، ركب الراجل العربية ومشي وخرج سامي من الركنة ووقف جهاز الإنذار وراح سامي العصبي يقعد على الكنبة وهو بينهك ولسه الشرارة طالعة من عينيه.

سامي الثورجي سأل بكل براءة: تفتكروا كده هيحرم يركن صف تاني؟