سامي كان في النادي يوم الجمعة علشان تمارين العيال وبعد ما خلصوا اتجهوا كلهم للعربية علشان يمشوا. أول ما وصلوا للعربية، لقوا حد راكن صف تاني وقافل عليهم.
سامي العصبي: ليه بس كده؟ دي بقى الحاجات اللي بتبوظ الأجازة. ماحنا كنا قاعدين مبسوطين.
سامي الحكيم: معلش بس ما تعصبش نفسك. خلينا نشوف هنعمل إيه.
سامي العصبي قعد مكانه وهو مكشر وبيجز على سنانه وبيبرطم.
وجه السايس، اللي استغرب لما شاف العربية (ما تفهمش ليه)، ولقاها متعشقة وما ينفعش تتزق فهرش في راسه (مستغرب قوي يعني. أول مرة يشوف عربية راكنة صف تاني) وبعد كده دخل المحل اللي قصاد مكان الركنة. وقف سامي مبحلق في الباب بتاع المحل مستني بقى الرجل صاحب العربية يشرف.
سامي الثورجي: بقوللكم إيه؟ البلد دي مش هتتحسن طول ما الواحد قاعد ساكت ومش بيحاول يصلح حاجة. إحنا لازم ندي الراجل كلمتين. ممكن بعد كده يتكسف على نفسه ويبطل.
سامي العصبي: وليه بس نديله كلمتين؟ المفروض نسفلته ونطلع عينه.
سامي شباب القلب قعد يسقف وهو مبسوط: هييه. هنتخانق.
سامي الحكيم: بالراحة بس يا جماعة. ممكن الراجل يطلع يعتذر وياخد الكلمتين والموضوع يخلص.
سامي الجبان: ليه بس القلق ده؟ خلونا نركب العربية ونروح لما ييجي ونخلص.
سامي العصبي ابتدي يقفش: واحنا أصلا نستني ليه علشان البيه مكسل يتعب نفسه ويدور على ركنة. ماحنا بنتنيل نلف وندور على مكان وساعات بيطلع عينينا. هو أحسن مننا في إيه؟
سامي الجبان: مش عايزين مشاكل بقى. النهارده الجمعة. خليها تعدي على خير.
سامي الثورجي: لأ، لازم نقوله حاجة. الناس بقت مملة قوي. لازم نحاول نغير أي حاجة.
سامي الكئيب: وإنتوا أصلا فاكرين إنه هيفرق معاه؟ ده إنتوا جمال قوي والله.
سامي العصبي خبط ايده جامد على الترابيزة اللي قصاده: بقوللكم أيه؟ ما تعصبونيش اكتر من كده. أنا مش طايق نفسي.
سامي الحكيم: استنوا بس لما يطلع ونشوف هنعمل إيه.
وفضل السوامي مستنيين صاحب العربية يبان وبعد كام دقيقة ظهر الراجل خارج من المحل وبيتمشى رايح على عربيته. السوامي كانوا بيتفرجوا عليه وهو ماشي بالتصوير البطئ مستنيين هيعمل ايه. بص الراجل لسامي وهو ماشي وشاور بإيده بس من غير ما يعتذر، يبتسم أو يتكلم.
سامي العصبي نط من مكانه: بصوا أهو عمل من بنها. لازم نوريه.
سامي الثورجي: رجل سخيف صحيح. هي الناس دي ليه ما عندهاش دم.
وقام زعق لس.س.، الكمبيوتر المركزي اللي بيتحكم في تصرفات سامي، وقال: انزل بنظرة احتقار لو سمحت.
رد عليه س.س. بصوته المعدني: تمام. نظرة الاحتقار نزلت.
سامي الثورجي: لازم بقى نعلمه بقى ازاي يحترم الناس.
سامي العصبي: سيبوني عليه بس وأنا هخليه ما يركنش صف تاني في حياته تاني.
سامي الجبان: حرام عليكم. ما هو متأخرش أهو. ممكن نمشي ونخلص؟
سامي الحكيم: بالهداوة بس. هنقوله إن اللي عمله غلط ونشوف هيرد يقول إيه.
وفعلا سامي قال للراجل إنه غلط يركن صف تاني وإنه بيعطل الناس اللي هي حاجة بديهية أصلا مش محتاجة تتقال. المهم الراجل ما قالش حاجة ووصل لباب عربيته فسامي علقله تاني قام الراجل رادد وقال: حصل خير علشان أنا متأخرتش.
أول ما قال "أنا متأخرتش" ابتدى جهاز الإنذار في مخ سامي يضرب وجري كل السوامي يستخبوا من سامي العصبي اللي ابتدى يخبط في كل حاجة قدامه وماشي بيزمجر وبيقول: متأخرتش؟ شيلوه من قدامي.
وابتدى سامي يزعق في الراجل والتاني بكل تناحة بيرد عليه ومصمم إنه متأخرش وهي دقيقتين بس وكل الناس راكنة صف تاني وكمل سامي زعيق.
سامي الجبان: ليه بس كده؟ حرام عليكم.
سامي الثورجي: مفيش فايدة في الناس دي.
سامي الحكيم: طب محتاجين نهدى. كده مش هنوصل لحاجة.
وبعد كام دقيقة من الزعيق المتبادل، ركب الراجل العربية ومشي وخرج سامي من الركنة ووقف جهاز الإنذار وراح سامي العصبي يقعد على الكنبة وهو بينهك ولسه الشرارة طالعة من عينيه.
سامي الثورجي سأل بكل براءة: تفتكروا كده هيحرم يركن صف تاني؟
No comments:
Post a Comment