Thursday, 27 April 2017

يوميات سامي المنفصم شخصيا - الحلقة 53 - الجهل نور

سامي كان مسافر على طيارة ولأول مرة من سنين يبقى فيه شاشة لكل راكب يختار الفيلم أو أي حاجة على مزاجه. قبل ما يبدأ فرجة، قرر ينام شوية وبعد ما صحي كان اللي مسافر جنبه مشغل فيلم وبيتفرج فتحمس سامي وقرر يشوف إيه الأفلام الموجودة.

سامي شباب القلب: يا ريت بقى يكون فيه أفلام عدلة علشان الواحد يسلي وقته.

وشغل سامي الشاشة ولقى الصفحة الرئيسية وفيه زرار بيقول "ابدأ". داس عليه واستنى شوية ومفيش حاجة حصلت. داس تاني واستني شوية أكتر وبرضه مفيش حاجة.

سامي شباب القلب: هو فيه إيه؟ مفيش حاجة بتحصل ليه؟ التاتش مش شغال ولا إيه؟

سامي العصبي ابتدى يتنرفز: أدي التكنولوچيا يا عم. دايما فيها مشاكل.

سامي الموظف: مالك يا عم ومال التكنولوچيا؟ ما تخبطش في شغلنا.

سامي العصبي بصله وشوحله بإيده: وإنت مالك إنت؟ هو  إنت على راسك بطحة ولا إيه؟ وعامة لو بتشوفوا شغلكم عدل مكانش الواحد اتكلم.

سامي الموظف وشه احمر وقال: اهدى شوية لو سمحت. الموضوع مش مستاهل يعني. أكيد بس السيستم بطئ.

وداس سامي كذا مرة ورا بعض لحد ما أخيرا راح لصفحة جديدة وكان فيها تعليمات بتقول إن فيه ريموت المفروض يستعمله. قعد سامي يدور عليه في كل مكان ومكانش عارف يلاقيه.

سامي شباب القلب: ايه يا عم الحركات دي؟ فين الريموت؟

سامي العصبي: هي الناس دي غاوية تعصبني ليه؟ ما يحطوا الريموت في مكان واضح.

سامي الحكيم: أنا فاكر إنه كان بيبقى في المسند.

جرب سامي يشوف المسند بس لقى الترابيزة بتاعة الأكل وقعد يدور في المسند من قدام ومن الجنب ومن كل حتة ومفيش فايدة.

سامي الخجول وهو متوتر: بس بقى. الناس هتبص علينا.

سامي شباب القلب وهو متعصب: تبص علينا فين بس؟ كلهم بيتفرجوا على أفلام إلا إحنا.

سامي الحكيم: بسيطة، نسأل الراجل اللي جنبنا.

سامي الخجول وعلى وشه نظرة رعب: وليه كدة؟ ويقول علينا إيه؟ ناس جاهلة؟

سامي الحكيم: جاهلة إيه بس؟ إيه علاقة مكان الريموت بالجهل؟

سامي الخجول: أكيد هو أصلا ملاحظ الهبل اللي بنعمله. بلاش معلش.

سامي شباب القلب: خلاص. خلاص. ومين قال إننا
محتاجين الريموت. هنستعمل التاتش سكرين.

وقرر سامي يطنش الريموت وابتدى يتعامل مع السيستم من التاتش سكرين ومع كل خطوة يدوس على زرار السيستم ما يعملش حاجة ويضطر يدوس كذا مرة لحد ما السيستم يقرر يعبره.

سامي العصبي: مش كده يعني؟ الطيارة هتوصل قبل ما نختار فيلم.

سامي الخجول: شكلنا غبي قوي يا جماعة وإحنا بقالنا كل ده بنحاول نوصل  لحاجة.

سامي العصبي: مش إنت يا عبقري مش عايز تسأل اللي جنبك؟ اسكت بقى.

وأخيرا بعد كذا دقيقة، سامي اختار فيلم يتفرج عليه.

سامي شباب القلب وعلى وشه ابتسامة طفل لسه حد جايبله هدية: ايوه بقى. أخيرا هنتفرج.

سامي الحكيم: هممم. طب السماعة بتركب فين؟

سامي العصبي قام من مكانه وقال: لا لا لا. هو إحنا لسه لازم نركب السماعة؟

سامي شباب القلب: أمال هنقرا شفايف الممثلين؟ إيه الذكاء ده؟

سامي العصبي بصله وشاورله بصباعه وقال: بقولك ايه؟ مش ناقصاك إنت كمان. ما تخلينيش اتعصب عليك.

وطلع سامي السماعة اللي كان خدها من المضيفة ودور برضه على الحتة اللي بتركب فيها السماعة وما لقهاش.

سامي العصبي: هو ده اختبار ذكاء يعني ولا إيه؟ هما بيذلونا علشان نتفرج على حاجة.

وفي النص وهو بيدور في حتة من المسند، حتة اتفكت وطلعت في ايده.

سامي العصبي: حرام بقى. مش كدة. أمسكوني قبل ما اكسر الكرسي ده على دماغ حد.

سامي الحكيم: معلش بالهداوة. هتركب تاني.

سامي حاول يركب المسند تاني بس مكانش عارف وفضل يعافر معاه ويخبط فيه من غير فايدة.

سامي الخجول: بس بقى. فرجتوا علينا الطيارة. مش كدة.

سامي العصبي: بس بقى. أنا جايب آخري منكم.

وحاول تاني سامي يركب المسند وهو بيحاول ما يعملش دوشة ومش عايز حد يلاحظ لحد ما أخيرا ركبت.

سامي الحكيم: ياااه. الحمد لله.

سامي شباب القلب: بس لسه ما ركبناش السماعة. طب ما نشوف الراجل اللي جنبنا.

سامي الخجول: بلاش إحراج بقى. كفاية إننا بقالنا عشر دقايق بنحاول نتفرج على فيلم وكسرنا مسند وعاملين قلق. مكانش فيلم يعني.

سامي الحكيم: ممكن نشوف السماعة عنده راكبة فين.

وحاول سامي يشوف السماعات عنده راكبة فين بس السلك كان مستخبي في البطانية اللي كان متغطي بيها.

سامي الخجول: خلاص بلاش فضايح. الراجل هيلاحظ إننا بنتفرج عليه.

سامي شباب القلب وهو قرب يعيط: والعمل؟ أنا زهقت.

سامي الحكيم: خلاص، نسأل المضيفة.

سامي الخجول: هو لازم يعني الإحراج ده؟

سامي العصبي: بس بقى يا جدع إنت.

وبالصدفة عدت المضيفة وسامي نادى عليها وفي نفس الوقت الراجل اللي جنبه نادي عليها وقعد يتخانق معاها علشان مكانش فيه فطار على الطيارة وكان فيه غدا بس وهو واضح كان عامل حسابه يفطر على الطيارة.

سامي الخجول: شفتوا إزاي الرجل عصبي وكان ممكن يرد علينا بسخافة.

سامي الحكيم: هو إحنا كنا هنطلب منه حاجة عيب مثلا؟ هو سؤال بسيط وخلاص.

وفضل سامي مستني الراجل يخلص مع المضيفة وبعد كام دقيقة الحمد لله خلصوا وقامت المضيفة خدت في وشها ومشيت. السوامي فضلوا متنحين شوية بيتفرجوا عليها وهي بتبعد ومش فاهمين.

سامي شباب القلب: المضيفة حلقتلنا يا جدعان.

سامي الخجول: واضح مش مكتوبلنا نتفرج على حاجة النهاردة.

سامي الحكيم: هو إحنا ما جربناش نشوف المسند التاني ليه؟

سامي شباب القلب: صحيح. مش عارف. حسيت إنه تبع الراجل اللي جنبنا.

ودور سامي في المسند التاني وفتحه ولقى الريموت ولقى الفتحة بتاعة السماعة.

سامي شباب القلب نط من مكانه ورفع إيديه الإتنين وقعد يتنطط: هيييييييه. أخيرا. هتفرج على فيلم.

سامي الحكيم: ايوه. أخيرا. أهو ضيعنا شوية من وقت السفرية واتسلينا.

ورجع سامي يرتاح في الكرسي وركب السماعة وشغل الفيلم وانسجم.

Saturday, 25 February 2017

يوميات سامي المنفصم شخصيا - الحلقة 52 - شغل البيت

في يوم من أيام الشغل، رجع سامي للبيت وكان العيال قاعدين في الليفينج، اللي ماسك موبايل واللي بيتفرج على التليفزيون ومراته كانت في المطبخ بتجهز الغدا.

سامي الأب: أنا حاسس إن العيال شايفين نفسهم عايشين في فندق. جايين ياكلوا ويناموا. لازم نشوف حل في الموضوع ده. لازم يتعلموا المسئولية من دلوقت.

سامي الحكيم: هو ده كلام جميل بس ده على أساس إنك مقطع نفسك شغل في البيت.

سامي الأب اتكسف ووشه احمر: همم. بتحرجني والله. عندك حق. المفروض أنا أبقى قدوة ليهم وأنا فعلا مش بساعد قوي.

سامي الحكيم: يبقى حاول تساعد وعلمهم يساعدوا زيك.

سامي الكسول هب من مكانه وقال: ايه يا جماعة؟ مساعدة ايه وبتاع ايه؟ داحنا لسه راجعين دلوقت. نرتاح شوية كده الأول كام ساعة وبعدين نشوف.

سامي الحكيم: كام ساعة ايه يا كسول إنت؟

سامي الكسول: وإحنا إيش فهمنا أصلا في أي حاجة؟ هنساعد في إيه يعني؟ إحنا آخرنا نصقف ونشجع مثلا.

سامي الحكيم: يا عم فيه مليون حاجة نعملها. مش اختراع.

سامي الأب: طالما مش هنطبخ خلاص. أنا جعاااان. لو طبخت مش هنلاقي حاجة ناكلها.

نادى سامي على العيال وطلب منهم يساعدوا وقال هو هيساعد في المطبخ وانطلق العيال علشان يخلصوا اللي مطلوب منهم وفضل سامي في المطبخ وقال يسخن الرز الأول.

سامي الأب: أهو حاجة بسيطة نستفتح بيها اليوم.

سامي الحكيم قال وهو بيتريق: وفعلا حاجة مؤثرة ومعقدة جدا. مش أي حد يسخن رز.

سامي الأب: بس بقى. لسه هعمل حاجات تانية. ما تكسرش مقاديفي من أولها كده.

سامي الحكيم: ماشي يا عم.

وطلع سامي الرز من التلاجة وحطه على البوتاجاز وولع الشعلة وابتدى يحط الغسيل في غسالة الأطباق.

سامي الأب بص لسامي الحكيم: عندك حق والله. الواحد فعلا لازم يبقى قدوة علشان العيال تتعلم صح.

سامي الكسول: طب ما العيال دخلوا يعملوا حاجات خلاص. كفاية كده. خلينا نرتاح شوية.

سامي الأب: نرتاح من إيه يا رجل إنت. داحنا لسه ما كملناش خمس دقايق على بعض.

سامي الكسول وهو قافش: يا جماعة لازم تحذروني من بدري لو عايزين تعملوا الحاجات الهبلة بتاعتكم. أنا عندي ساعات نوم محتاج أظبطها. مش كده يعني.

سامي الحكيم: معلش يا عمنا. حقك علينا.

المهم سامي كمل بيحط الحاجات في غسالة الأطباق وبعدين وهو معدي جنب البوتاجاز لاحظ إن فيه حلة تانية قدام حلة الرز فيها سائل شكله بيغلي.

سامي الأب: شكل مراتي نسيت حاجة على النار. شفت وجودنا مهم إزاي هنا؟ كان ممكن مصيبة تحصل.

ونبه سامي مراته إن فيه حاجة بتغلي قامت اتخضت وطفت عليها بسرعة وكانت مستغربة لإنها ما ولعتش عليها وقامت اكتشفت إن سامي ولع الشعلة الغلط وكان بيسخن زيت تحمير بدل الرز.

سامي الكئيب قام مفزوع لما عرف وقال: يا خرااااابي. كنا هنولع في المطبخ ونمووووت كلنا.

سامي الكسول: ما أنا قلتلكم نرتاح الأول. إحنا مش بتوع مطابخ. احنا خطر هنا.

سامي الحكيم: يا جماعة حصل خير يعني. مفيش حاجة حصلت.

سامي الأب: مع إني متأكد إني بصيت وشفت الشعلة بتاعة الرز هي اللي والعة مش التانية.

سامي الحكيم: معلش ولا يهمك. بتحصل.

وقام سامي ولع الشعلة الصح المرة دي وبص واتأكد تاني إن الشعلة الصح هي اللي مولعة وكمل اللي كان بيعمله.

سامي الأب: طب كويس إننا لاحظنا غلطنا بدري. ما علينا.

سامي الكسول: ما أنا قلت آخرنا نصقف. مش فاهم والله.

سامي الأب: بس بقى يا عم إنت. ارحمني شوية.

وبعد شوية خرجت مرات سامي من المطبخ تعمل حاجة وبعدين لما دخلت تاني شمت ريحة غاز واكتشفت إن فيه عين من عيون البوتاجاز شغالة بس من غير شعلة واتخضت للمرة التانية وطفت عليها بسرعة.

سامي الأب كان متسمر مكانه وحاسس إنه في وسط هدومه ووشه قلب ألوان.

سامي الكئيب قام مفزوع تاني: لاااااااا. كفاية بقى. إنت ناوي تقتلنا النهارده بجد.

سامي الأب قال وهو بيتهته: أنااا....أنا مكنش قصدي...مش فاهم حصل كده إزاي.

سامي الحكيم: بص ابعد عن البوتاجاز النهاردة. خليك في غسالة الأطباق. كفاية عليك كده.

والحمد لله نجح سامي يشغل غسالة الأطباق من غير ما تنفجر والرز سخن من غير ما المطبخ يولع واتغدوا والحمد لله اليوم عدى على خير.

Friday, 21 October 2016

يوميات سامي المنفصم شخصيا - الحلقة 51 - السفر والعجلة

سامي وعيلته كانوا مسافرين شرم الشيخ وعلشان الأسعار الرخيصة جدا بتاعة الطيران، قرروا يعذبوا نفسهم ويسافروا  بالعربية. وده على أساس إن شرم الشيخ فركة كعب من القاهرة مش على بعد 500 كم.

سامي الكئيب لما عرف إنهم هيسافروا بالعربية: ليه بس نعمل كده في نفسنا؟ حرام عليكم والله.

سامي شباب القلب: يا عم هننبسط إن شاء الله.  ما تقلقش. هنشوف مناظر جميلة في الطريق. الجبال في سينا مع البحر مع الموسيقى والأغاني اللي بنحبها مع اللاتيه الجميل من أون ذا ران. حاجة يعني آخر انسجام.

سامي الكئيب: منظر الجبال إيه بس يابا؟ نقعد 6 ساعات في الطريق علشان نتفرج على الجبال؟ معندكش باقة الإنترنت ولا إيه؟

سامي الكسول اتخض: 6 ساعات سايق؟ يا نهار ملل. أكيد هنام في النص. ده كتيرعليا.

سامي الكئيب بصله وشوح بإيديه: ما تفهمش بقى الناس جي بتفكر إزاي. خليهم يندموا.

سامي الموظف: أمال نصرف فلوسنا اللي تعبت فيها في تمن التذاكر بس علشان نروح؟ أكيد لأ. اللي مش عاجبه يشتغل ويدفع هو من جيبه.

سامي الحكيم: يا جماعة معلش استحملوا شوية. هتعدي.

وجه يوم السفر الموعود وعدى سامي المرحلة المملة بتاعة توضيب الشنط ونقلهم للعربية بمساعدة العيال ورصهم في شنطة العربية. وفضل قدام سامي آخر عقبة: عجلة أدهم. كان سامي اشتراها قريب ومن ساعتها مجاتش فرصة لأدهم إنه يركبها فقرر سامي ومراته ياخدوها معاهم لشرم الشيخ واشترى سامي من يومين حامل للعجلة بيركب في ضهر العربية علشان ياخدوها معاهم. 

بص السوامي للعجلة وللحامل كإنهم بيبصوا على جسم غريب جاي من الفضاء.

سامي الكئيب: ودي تركب إزاي دي؟ ماقلتلكم بلاش ناخد العجلة. ما هي بقالها شهر مركونة في البيت. خلاص حبكت يعني يركبها في شرم الشيخ؟ 

سامي الأب: حرام عليك. خللي أدهم ينبسط شوية. هو إنت شايل العجلة فوق دماغك؟

سامي الكئيب: وهو علشان ينبسط، نتورط في تركيب البتاع الغبي ده على العربية؟ عامة ورينا شطارتك يا فالح.

سامي الحكيم: مش معضلة يعني. هنقرا التعليمات ونركبها. عادي يعني.

سامي طلع الحامل والحاجات اللي كانت معاه ولقى ورقة فيها تعليمات وبدأ يبص فيها.

سامي الحكيم: حد فاهم حاجة؟

سامي الكئيب: ولا الهوا. اللي كتب التعليمات دي كان أصلا مش عايز الناس تفهم. تلاقيه كان متخانق مع حد قبل ما يكتبها.

سامي الحكيم: ششش. بطل شوشرة.

وقعد سامي يقلب في الحامل ويبص في التعليمات ببلاهة كإنها مكتوبة بالهيروغليفي ويقلب تاني في الحامل مستني إنه ينزل عليه الإلهام.

سامي الحكيم: الحامل ده في مستوى الطالب المتفوق. ايه العمل؟

سامي الكئيب: خمس سنين هندسة عال فاضي. والله خسارة فينا التعليم.

سامي الكسول: ما خلاص بقى. سيبوها ويلا نمشي. نبقى نعدي عال محل لما نرجع من السفر ويفهمنا تركب إزاي.

سامي الأب وهو قافش: مش هنسيب العجلة!!! مش كيميا هي. هنركبها.

وابتدى سامي مرحلة الفتي. يحط الحامل في وضع، ما يعجبوش يقلبه، ما يعجبوش تاني يلفه وحبة حبة لحد ما عرف يركبه بمساعدة مراته وبنته.

سامي الأب نط من مكانه من الفرحة: هييييييييه. الحمد لله خلصنا.

سامي الكئيب: فرحان على إيه؟ على خيبتنا التقيلة؟ أكتر من نص ساعة علشان نركب العجلة؟

سامي الحكيم: المهم خلصنا أخيرا. يلا نبدأ الطريق.

وركب سامي وعيلته العربية وبدأت رحلة الألف ميل...عفوا ال500 كم.

Saturday, 24 September 2016

يوميات سامي المنفصم شخصيا - الحلقة 50 - صف تاني


سامي كان في النادي يوم الجمعة علشان تمارين العيال وبعد ما خلصوا اتجهوا كلهم للعربية علشان يمشوا. أول ما وصلوا للعربية، لقوا حد راكن صف تاني وقافل عليهم.

سامي العصبي: ليه بس كده؟ دي بقى الحاجات اللي بتبوظ الأجازة. ماحنا كنا قاعدين مبسوطين.

سامي الحكيم: معلش بس ما تعصبش نفسك. خلينا نشوف هنعمل إيه.

سامي العصبي قعد مكانه وهو مكشر وبيجز على سنانه وبيبرطم.

وجه السايس، اللي استغرب لما شاف العربية (ما تفهمش ليه)، ولقاها متعشقة وما ينفعش تتزق فهرش في راسه (مستغرب قوي يعني. أول مرة يشوف عربية راكنة صف تاني) وبعد كده دخل المحل اللي قصاد مكان الركنة. وقف سامي مبحلق في الباب بتاع المحل مستني بقى الرجل صاحب العربية يشرف.

سامي الثورجي: بقوللكم إيه؟ البلد دي مش هتتحسن طول ما الواحد قاعد ساكت ومش بيحاول يصلح حاجة. إحنا لازم ندي الراجل كلمتين. ممكن بعد كده يتكسف على نفسه ويبطل. 

سامي العصبي: وليه بس نديله كلمتين؟ المفروض نسفلته ونطلع عينه.

سامي شباب القلب قعد يسقف وهو مبسوط: هييه. هنتخانق.

سامي الحكيم: بالراحة بس يا جماعة. ممكن الراجل يطلع يعتذر وياخد الكلمتين والموضوع يخلص.

سامي الجبان: ليه بس القلق ده؟ خلونا نركب العربية ونروح لما ييجي ونخلص.

سامي العصبي ابتدي يقفش: واحنا أصلا نستني ليه علشان البيه مكسل يتعب نفسه ويدور على ركنة. ماحنا بنتنيل نلف وندور على مكان وساعات بيطلع عينينا. هو أحسن مننا في إيه؟

سامي الجبان: مش عايزين مشاكل بقى. النهارده الجمعة. خليها تعدي على خير.

سامي الثورجي: لأ، لازم نقوله حاجة. الناس بقت مملة قوي. لازم نحاول نغير أي حاجة.

سامي الكئيب: وإنتوا أصلا فاكرين إنه هيفرق معاه؟ ده إنتوا جمال قوي والله.

سامي العصبي خبط ايده جامد على الترابيزة اللي قصاده: بقوللكم أيه؟ ما تعصبونيش اكتر من كده. أنا مش طايق نفسي.

سامي الحكيم: استنوا بس لما يطلع ونشوف هنعمل إيه.

وفضل السوامي مستنيين صاحب العربية يبان وبعد كام دقيقة ظهر الراجل خارج من المحل وبيتمشى رايح على عربيته. السوامي كانوا بيتفرجوا عليه وهو ماشي بالتصوير البطئ مستنيين هيعمل ايه. بص الراجل لسامي وهو ماشي وشاور بإيده بس من غير ما يعتذر، يبتسم أو يتكلم.

سامي العصبي نط من مكانه: بصوا أهو عمل من بنها. لازم نوريه.

سامي الثورجي: رجل سخيف صحيح. هي الناس دي ليه ما عندهاش دم.

وقام زعق لس.س.، الكمبيوتر المركزي اللي بيتحكم في تصرفات سامي، وقال: انزل بنظرة احتقار لو سمحت.

رد عليه س.س. بصوته المعدني: تمام. نظرة الاحتقار نزلت.

سامي الثورجي: لازم بقى نعلمه بقى ازاي يحترم الناس.

سامي العصبي: سيبوني عليه بس وأنا هخليه ما يركنش صف تاني في حياته تاني.

سامي الجبان: حرام عليكم. ما هو متأخرش أهو. ممكن نمشي ونخلص؟

سامي الحكيم: بالهداوة بس. هنقوله إن اللي عمله غلط ونشوف هيرد يقول إيه.

وفعلا سامي قال للراجل إنه غلط يركن صف تاني وإنه بيعطل الناس اللي هي حاجة بديهية أصلا مش محتاجة تتقال. المهم الراجل ما قالش حاجة ووصل لباب عربيته فسامي علقله تاني قام الراجل رادد وقال: حصل خير علشان أنا متأخرتش.

أول ما قال "أنا متأخرتش" ابتدى جهاز الإنذار في مخ سامي يضرب وجري كل السوامي يستخبوا من سامي العصبي اللي ابتدى يخبط في كل حاجة قدامه وماشي بيزمجر وبيقول: متأخرتش؟ شيلوه من قدامي.

وابتدى سامي يزعق في الراجل والتاني بكل تناحة بيرد عليه ومصمم إنه متأخرش وهي دقيقتين بس وكل الناس راكنة صف تاني وكمل سامي زعيق.

سامي الجبان: ليه بس كده؟ حرام عليكم.

سامي الثورجي: مفيش فايدة في الناس دي.

سامي الحكيم: طب محتاجين نهدى. كده مش هنوصل لحاجة.

وبعد كام دقيقة من الزعيق المتبادل، ركب الراجل العربية ومشي وخرج سامي من الركنة ووقف جهاز الإنذار وراح سامي العصبي يقعد على الكنبة وهو بينهك ولسه الشرارة طالعة من عينيه.

سامي الثورجي سأل بكل براءة: تفتكروا كده هيحرم يركن صف تاني؟

Saturday, 26 September 2015

يوميات سامي المنفصم شخصيا - الحلقة 49 - سامي يتحدى الوحش

سامي وعيلته كانوا في الطريق لبيت أهله يوم الجمعة علشان يتغدوا معاهم وساعتها في غرقة التحكم الرئيسية في دماغه، كان السوامي قاعدين مأنتخين، شوية نايمين وشوية بيتفرجوا على الطريق لحد ما يوصلوا وشوية قاعدين بيتكلموا مع بعض بصوت واطي. وصل سامي وركن العربية ونزل هو وعيلته وكان المدخل الرئيسي للعمارة مقفول فدخلوا من المدخل الجانبي وكان ادهم، ابن سامي الوسطاني، آخر واحد. ويدوبك أول ما وصل سامي لباب العمارة سمع صوت كلب بيهوهو قريب منهم فقام ضرب جرس الإنذار في غرفة التحكم الرئيسية وقاموا السوامي مخضوضين من أماكنهم وسامي الجبان كان طبعا أول واحد يقوم وفي حركة بهلوانية يتحسد عليها لف لفتين في الهوا ونزل استخبى ورا الكنبة.

سامي الجبان وهو بيصرخ من ورا الكنبة: "الكلب هيعضنا!!!! الكلب هيعضنا!!!!"

بصوا السوامي للمنظر اللي قدامهم ولقوا أدهم بيجري زي الصاروخ على الرصيف بره العمارة وبيعيط وبينادي عليه علشان ينقذه من الكلب اللي كان بس هوهو شوية وسكت. ده كان "ركس" الكلب اللي بيربيه بواب العمارة وهو كلب بلدي غلبان بس واضح إن مزاجه مكانش رايق يوميها.

سامي الأب وهو مخضوض: "ايه اللي حصل؟ ادهم بيجري ويعيط ليه؟"

سامي الحكيم: "ما تفهمش ركس ماله بس شكله ما عجبوش إننا دخلنا من جنب العمارة قرب المكان اللي بيقعد فيه فقرر يقفش علينا وأدهم زي مانت عارف سمع الهوهوة من هنا وقام طاير"

سامي الحكيم بص ناحية سامي الجبان اللي كان بيرتعش من الخوف ورا الكنبة وقاله: "ما تقلقش. الكلب هوهوله شوية ورجع مكانه."

سامي الجبان طلع راسه من ورا الكنبة وبص ولما لقاش الكلب ارتاح شوية وطلع من ورا الكنبة وقال: "ده إيه الخضة دي يا جدعان؟ أنا إتفزعت."

سامي الأب: "الحمد لله عدت على خير. أنا إتخضيت وافتكرت إن فيه حاجة حصلت لأدهم."

وراح سامي وفتح باب المدخل الرئيسي من جوه ودخل أدهم اللي قعد يبص ناحية المدخل الجانبي وهو خايف وقام جري على جوه بسرعة ووقف صوت الإنذار بعد ما اتطمنوا إنهم دخلوا العمارة من غير إصابات غير الهلع اللي جه لأدهم.

 بعد ما اتغدوا وقعدوا شوية وجه ميعاد إنهم يمشوا، سامي وعيلته قاموا وسلموا وركبوا الأسانسير علشان يمشوا وطبعا أدهم كان مرعوب وخايف الكلب يطلعله تاني وكان مستخبي ورا سامي. أول ما الأسانسير وصل تحت، فتح سامي باب الأسانسير وخد خطوة لبره وبص قدامه وفجأة اتمسمر في مكانه وضرب جرس الإنذار في غرفة التحكم الرئيسية تاني. 

سامي الجبان وهو منهار: "إيه؟ فيه إيه؟ الكلب عضنا؟"

سامي الحكيم شاور على اللي سامي كان شافه: "ركس واقفلنا جوة مدخل العمارة" 

وبصوا كلهم ولقوا ريكس واقف على بعد 3-4 متر على السلالم اللي بين الأسانسير وباب العمارة وباصصلهم.

سامي الجبان فط من مكانه وابتدى يجري حوالين الأوضة زي المجنون: "يالا اجروا وانفدوا بجلدكم. مستنيين إيه؟"

سامي الأب: "إيه السخافة دي؟ الكلب ده مستقصدنا النهارده ولا إيه؟"

سامي العصبي وهو ابتدى يتنرفز: "هو إيه الكلب المتساب من غير ما حد يلمه ده؟ صحابه أحسنلهم ييجوا ياخدوه من قدامي قبل ما أتعصب."

سامي الجبان شوح بإيديه بقرف وقاله: "يا عم اجري. هتعمل إيه يعني؟ إحنا كلنا أصلا بنخاف من الكلاب. إنت أصلا فاكر أدهم طالع لمين يعني؟"

سامي الحكيم بص للأرض وهو محرج من نفسه: "عنده حق. إحنا مالناش في الكلاب. شكلها چيناتنا هي اللي إتسرسبت عند أدهم."

سامي الأب: "لازم نسيطر على الوضع بسرعة. ما ينفعش العيال يحسوا إننا خايفين وإلا شكلنا هيبقى وحش وصورتنا هتتهز في عينيهم."

سامي الجبان: "ما تتهز ولا تتنيل. المهم نعدي الوحش اللي قدامنا ده. هنعمل إيه طيب؟"

سامي العصبي: "سهلة يعني. شوحوله وهو هيمشي. وروه مين الدكر."

سامي الجبان: "يا عم هو دبانة؟ هنشوحله ونهشه؟ ده كلب أهبل ممكن يعضنا عادي."

سامي الحكيم: "بص علي الكلب بس. ده قاعد بيتفرج علينا وبيهز ديله. ما تقلقش مش هيعمل حاجة."

وخرج سامي من الأسانسير وقال للعيال يفضلوا جوه وبص للكلب شوية وبعدين شوح بكيس كان ماسكه في إيده قام الكلب مزمجرله.

سامي الجبان فط من مكانه واستخبى تحت الترابيزة وقعد يصرخ.

سامي العصبي: "هو الكلب ده واقف هنا بيهبب إيه بس؟ تقولش ناوي يطلع في الأسانسير. إيه القرف ده؟"

سامي الحكيم: "ما تقلقوش هو مرعوب أكتر مننا."

سامي الجبان طلع راسه من تحت الترابيزة وقال: "ما هو باين عليه الرعب أهو. بص على سنانه وهو بيزمجر. يا عيني مش عارف يقف على بعضه من الخوف. يا عم حرام عليك بقى. مرعوب إيه بس؟"

سامي العصبي: "يالا نحاول نهشه تاني."

سامي الجبان رجع يستخبى تاني وقعد يبرطم في سره.

شوح سامي تاني للكلب وبرضه زمجرله ومتحركش.

سامي الحكيم: "إيه العمل بقى؟"

وهما واقفين بيتشاوروا يعملوا إيه، الكلب رجع كذا خطوة لورا.

سامي العصبي: "شفتوا؟ أهو عارف هو بيتعامل مع مين."

سامي الجبان: "علشان خاطري إتكلم على قدك بس وما تعصبنيش"

وحاول سامي يهشه تاني بس مكانش راضي يتحرك وقعد يخبط برجله على الأرض بس من غير فايدة لحد ما سمع صوت حد نازل على السلم.

سامي الجبان طلع من تحت الترابيزة وهو فرحان: "أخيرا. حد جاي وهينقذنا."

ووقف سامي يسمع صوت اللي بينزل على السلم لحد ما لقى واحد طلع بيزور ناس برضه في العمارة ووقف مكانه. 

سامي الجبان دفن وشه في إيديه وقال: "مفيش فايدة. محدش هينقذنا من الكلب المستفز ده."

بعد ما شاف الرجل اللي لسه نازل الكلب واستغرب برضه هو ليه واقف مش بيعمل حاجة في المدخل، قام مكلم الناس اللي كان عندهم وهما كلموا البواب اللي جه وخد الكلب وأنقذ الموقف. 

قعد سامي الجبان يتنطط في مكانه من الفرحة كام دقيقة بعد ما الكلب مشي ومكانش مصدق نفسه إن إتكتبله عمر جديد وحياة جديدة من غير عض.

Sunday, 3 May 2015

يوميات سامي المنفصم شخصيا - الحلقة 48 - نانسي عجرم والصورة

 من كذا سنة، سامي كان مسافر ووصل مطار القاهرة وخلص الإجراءات وكان لسه قدامه ساعة على ميعاد الطيارة فراح قعد في كافيه وطلع اللابتوب بتاعه علشان يضيع شوية وقت. بعد شوية حس سامي بشوية لبش وقام دخل جروب ناس نفس الكوفي شوب وقعدوا.

سامي شباب القلب وهو أكتر واحد فضولي في السوامي: "هو فيه إيه؟"

سامي الحكيم: "مش عارف. واضح فيه حد مشهور في المجموعة دي."

سامي شباب القلب قعد يبحلق ناحية الجروب كام ثانية وفجاة قام قام مبرق عينيه وقال: "إلحقوا يا جدعان، دي نانسي عجرم!!!!!"

هب كل السوامي من مكانهم وقعدوا يتفرجوا على نانسي عجرم وقعد سامي شباب القلب يتنطط في مكانه ويلف حوالين نفسه وهو بيضحك وبيغني: "أخاصمك اه...أسيبك لا"

وبعد وصلة رقص وغنا وتنطيط، سامي شباب القلب بص للسوامي وقاللهم: "لازم ناخد صورة معاها"

السوامي ابتسموا وبصوا لبعض وسامي الحكيم قال: "ممكن. فكرة حلوة"

سامي الخجول كان مستخبي ورا طول الوقت وأول ما جابوا سيرة الصورة وشه قلب وقام اتحرك قدام وقال: "ما حبكتش يا جماعة. مالهاش لزمة."

سامي شباب القلب: "إزاي بس؟ ده الكافيه مافيهوش غيرنا. دي فرصة ما تتعوضش"

سامي الخجول: "هي جاية المطار علشان تسافر وممكن تبقى تعبانة ومش عايزة تتصور"

سامي شباب القلب: "هو أنا قلت إني هلعب ماتش باسكت معاها. هي صورة في السريع"

سامي الخجول: "إفرض لما نطلب منها تقوللنا لأ"

سامي شباب القلب: "وتقول لأ ليه يعني؟ يا ابني يا حبيبي بطل الهواجس اللي عندك"

سامي الخجول: "ما أنا مش عايز نتحط في موقف بايخ ويبقى شكلنا سخيف."

سامي شباب القلب ابتدى يتعصب: "موقف بايخ إيه يا عم؟ دي صورة. هناخد صوووورة. مش رايح أتقدملها"

سامي الخجول: "طب هنقوللها إيه؟ عايزين صورة كده وخلاص؟"

سامي شباب القلب: "مش فاهم؟ هو عيب وأنا مش واخد بالي ولا إيه؟"

سامي الخجول: "قصدي المفروض نقوللها إننا من المعجبين بتوعها وكلمتين كده وبعدين نطلب بتصور. لو طلبنا نتصور بس ممكن تحس إننا مهتمين بالصورة بس وممكن تتضايق"

سامي شباب القلب وهو خلاص زهقان: "معلش يا بابا. ما تقلقش مش هتتضايق. وأوعدك هنقوللها إننا من المعجبين وكده"

سامي الخجول: "إفرض بقى زنفتنا وسألتنا إيه أحسن أغنية بنحبها؟ أو لو سمعنا آخر ألبوم ليها وإحنا أصلا ما سمعناهوش؟ ممكن نتبرجل وتعرف إننا مش بنسمعلها قوي"

سامي شباب القلب وهو بيحاول ما يتعصبش اكتر: "يا حبيبي ده مش إنترفيو شغل. هي مش هتختبرنا علشان تقرر تتصور معانا ولا لأ. هي مش فاضية أصلا تقعد تاخد وتدي معانا في الكلام. هتبقى عايزانا ناخد الصورة في السريع ونمشي"

كان ساعتها سامي الخجول مش مركز معاه لإنه بيحاول يفتكر أسامي أغاني نانسي عجرم.

سامي الخجول وهو بيكلم نفسه: "مش قادر افتكر أسامي أغانيها. فيه أخاصمك اه بس دي قديمة. ايه كمان يا واد يا سامي؟ هي عملت إيه جديد؟"

سامي شباب القلب قام شخط فيه: "بس بقى. هي مش هتسألنا على أسامي أغانيها. مش امتحان هو. اهمد بقى وخلينا نروح نتصور"

وهما قاعدين بيتكلموا، دخل واحد الكافيه وراح لنانسي عجرم واتصور معاها ومشي.

سامي شباب القلب شاور على الرجل وهو خارج وبص لسامي الخجول وقاله وهو طهقان: "شفت؟ إنت قاعد بتعقد الموضوع وبتكلكعه وأهو واحد إتصور عادي ومشي. ولا هي ضربته ولا شتمته ولا استجوبته. الموضوع خد ثواني"

سامي الخجول كش في مكانه وقال: "طيب طيب. هنروح أهو نتصور"

وقعد كام ثانية بيحاول يشجع نفسه وبعدين قال: "طب هنتصور إزاي؟ نقف ورا الكنبة اللي هي قاعدة عليها ولا نطلب منها تقف ولا نعمل إيه؟"

سامي شباب القلب: "يا ربي الرحمة. لما نروح نطلب نبقى نشوف. ورا الكنبة، فوق الكنبة، تحت الكنبة، مش فارقة. المهم نتصور ونخلص. بعد شوية مش هنلاقي حاجة غير الكنبة نصورها"

وقعد سامي شباب القلب يحاول يقنع سامي الخجول يقوم لحد ما نانسي عجرم والجروب بتاعها قام وخرج من الكافيه واختفوا.

سامي شباب القلب انهار وقال: "لااااااااااااا. حرااااااااااام. ليه تعمل كده فيا؟ ده إنت فااااااااااشل"

ولحد النهارده سامي شباب القلب مش قادر ينسى اللحظة دي ومش مسامح سامي الخجول.


Friday, 20 March 2015

يوميات سامي المنفصم شخصيا - الحلقة 47 - القطعة فين؟

راح سامي لتمرين أدهم ابنه بعد الشغل علشان يتفرج عليه علشان كان بقاله فترة مش بيشوفه وكان يوميها لابس بدلة الشغل. كان النمرين ابتدى فسلم سامي على المدرب وأدهم من بعيد ووقف يتفرج.

سامي الرياضي: شوف الواد بيلعب إزاي. شكله واخد جيناتي.

سامي الحكيم: يا ريت لأ. هو إحنا كنا فلحنا أصلا ولا عملنا بيهم حاجة؟

سامي الرياضي: إيه عدم الثقة دي؟ إحنا لو كنا خدنا فرصتنا كنا غالبا غيرنا موازين الرياضة في العالم. 

سامي الكسول: موازين إيه يابو موازين؟ عامة الحمد لله إننا ما خدناش فرصتنا وإنها جت على قد كده.

فضل سامي يتفرج على التمرين وكان قاعد بيتمشى وحاطط إيده في جيبه وكل شوية كرة تيجي ناحيته يقوم شايطها ومرجعها الملعب. 

سامي الرياضي وهو مستمتع بنفسه وعايش في دور ميسي: بصوا يا جماعة بقى الشوطة دي. طب شوفوا الحركة دي كمان. إيه الحلاوة دي؟

سامي الحكيم: طب بالراحة بس. وبعدين ما تطلع إيدك من جيوبك؟ إيه التناكة دي؟

سامي الرياضي: مش تناكة بس تخيل بقى لو طلعت إيديا هعمل إيه بقى. هعقدكم أكتر.  

وبعد شوية جات كرة عالية بتنط ناحيته. شافها سامي بتجيله بالتصوير البطئ وجهز نفسه علشان يستقبلها ورفع رجله بمهارة يتحسد عليها من أي لعيب كرة محترف وكل ده وإيديه ما سابتش جيوبه وأول ما رجله لمست الكرة العالية فجاة سمع صوت حاجة بتتقطع.

بدأ صوت الإنذار يشتغل في كل أنحاء مخ سامي وكل السوامي ارتبكوا واتجمعوا في الأوضة الرئيسية.

سامي الرياضي وهو قلقان: هو إيه اللي حصل؟

سامي الحكيم: شكل بنطلون البدلة اتقطع.

سامي الموظف: ليه كده بس؟ حرام عليكم. دي بتاعة الشغل؟

وبص لسامي الرياضي وقعد يزعقله: إنت السبب. إيه الهبل اللي بتعمله ده؟ إنت جاي تتفرج على التمرين ولا تشوط الكور.

سامي الرياضي كش في مكانه وقال: مكانش قصدي والله. ما حسيتهاش كرة عالية قوي للدرجادي.

سامي الحكيم: مش مهم دلوقت. المهم نعرف القطعة فين بالظبط ونقدر حجم الخساير.

سامي الكئيب وهو منهار: الصوت كان عالي قوي. دي أكيد قطعة محترمة ورا وهتلاقينا مفضوحين وعال بحري.

سامي الحكيم: كويس إننا لابسين جاكيت البدلة علشان الفضايح.

سامي الكئيب: الجاكت هيداري على إيه بس؟ إنت ما سمعتش الصوت؟ مفيش جاكت هيغطي الفضيحة دي.

سامي الحكيم: أوفر أوفر. المهم عايزين نعرف القطعة ورا ولا لأ.

سامي الموظف: في الخباثة لو سمحت. ما تخليش بريستيجنا يتبعتر.

سامي الكئيب: هو لسه هيتبعتر؟ ما خلاص راح.

وحاول سامي يحس في الخباثة لو فيه قطعة ورا بس ما لقاش. 

سامي الحكيم: غريبة قوي. أمال القطعة فين؟

سامي الموظف: الحمد لله. شكل الموضوع هيعدي على خير.

سامي الكئيب: يا عم أكيد فيه قطعة ورا وإنت مش حاسس بيه.

وحاول سامي يحس تاني وبرده ما لقاش القطعة.

سامي الحكيم: أعمل إيه طيب؟ أقلع البنطلون علشان أشوف القطعة فين؟

وبعدين حط سامي إيده في جيبه ولقى القطعة كانت في الجيب نفسه وكانت كبيرة.

سامي الموظف: أخخخ. الجيب باظ يا جدعان. هنضطر نقلب البنطلون لشورت.

سامي الحكيم: الحمد لله مش ورا. كنا هنتفضح. وكويس الجاكت مغطي.

بص سامي الموظف لسامي الرياضي وقاله: وإنت حبكت يعني تعيش في دور لعيب الكرة وإنت حاطط إيدك في جيبك؟ لحد إمتى هتفضل أهبل كده؟

سامي الرياضي كان لسه كاشش في مكانه: خلاص بقى قلت أنا آسف. الواحد ما بيتعلمش ببلاش.

سامي الحكيم: خلاص يا جماعة كويس إنها جت على قد كده. الجاكت هيداري ولما نروح نبقى نشوف البنطلون فيه أمل يتصلح ولا لأ.

سامي الموظف بص تاني لسامي الرياضي: لحد ما التمرين ما يخلص، حسك عينك تحاول تلمس كرة تاني.

سامي الرياضي: طب ينفع أشوط كور لو طلعت إيدي من جيبي.

زغرله سامي الموظف فرجع كش تاني مكانه وسكت.

وكمل سامي فرجة على التمرين وروح من غير ما يتفضح.