سامي كان مسافر على طيارة ولأول مرة من سنين يبقى فيه شاشة لكل راكب يختار الفيلم أو أي حاجة على مزاجه. قبل ما يبدأ فرجة، قرر ينام شوية وبعد ما صحي كان اللي مسافر جنبه مشغل فيلم وبيتفرج فتحمس سامي وقرر يشوف إيه الأفلام الموجودة.
سامي شباب القلب: يا ريت بقى يكون فيه أفلام عدلة علشان الواحد يسلي وقته.
وشغل سامي الشاشة ولقى الصفحة الرئيسية وفيه زرار بيقول "ابدأ". داس عليه واستنى شوية ومفيش حاجة حصلت. داس تاني واستني شوية أكتر وبرضه مفيش حاجة.
سامي شباب القلب: هو فيه إيه؟ مفيش حاجة بتحصل ليه؟ التاتش مش شغال ولا إيه؟
سامي العصبي ابتدى يتنرفز: أدي التكنولوچيا يا عم. دايما فيها مشاكل.
سامي الموظف: مالك يا عم ومال التكنولوچيا؟ ما تخبطش في شغلنا.
سامي العصبي بصله وشوحله بإيده: وإنت مالك إنت؟ هو إنت على راسك بطحة ولا إيه؟ وعامة لو بتشوفوا شغلكم عدل مكانش الواحد اتكلم.
سامي الموظف وشه احمر وقال: اهدى شوية لو سمحت. الموضوع مش مستاهل يعني. أكيد بس السيستم بطئ.
وداس سامي كذا مرة ورا بعض لحد ما أخيرا راح لصفحة جديدة وكان فيها تعليمات بتقول إن فيه ريموت المفروض يستعمله. قعد سامي يدور عليه في كل مكان ومكانش عارف يلاقيه.
سامي شباب القلب: ايه يا عم الحركات دي؟ فين الريموت؟
سامي العصبي: هي الناس دي غاوية تعصبني ليه؟ ما يحطوا الريموت في مكان واضح.
سامي الحكيم: أنا فاكر إنه كان بيبقى في المسند.
جرب سامي يشوف المسند بس لقى الترابيزة بتاعة الأكل وقعد يدور في المسند من قدام ومن الجنب ومن كل حتة ومفيش فايدة.
سامي الخجول وهو متوتر: بس بقى. الناس هتبص علينا.
سامي شباب القلب وهو متعصب: تبص علينا فين بس؟ كلهم بيتفرجوا على أفلام إلا إحنا.
سامي الحكيم: بسيطة، نسأل الراجل اللي جنبنا.
سامي الخجول وعلى وشه نظرة رعب: وليه كدة؟ ويقول علينا إيه؟ ناس جاهلة؟
سامي الحكيم: جاهلة إيه بس؟ إيه علاقة مكان الريموت بالجهل؟
سامي الخجول: أكيد هو أصلا ملاحظ الهبل اللي بنعمله. بلاش معلش.
سامي شباب القلب: خلاص. خلاص. ومين قال إننا
محتاجين الريموت. هنستعمل التاتش سكرين.
وقرر سامي يطنش الريموت وابتدى يتعامل مع السيستم من التاتش سكرين ومع كل خطوة يدوس على زرار السيستم ما يعملش حاجة ويضطر يدوس كذا مرة لحد ما السيستم يقرر يعبره.
سامي العصبي: مش كده يعني؟ الطيارة هتوصل قبل ما نختار فيلم.
سامي الخجول: شكلنا غبي قوي يا جماعة وإحنا بقالنا كل ده بنحاول نوصل لحاجة.
سامي العصبي: مش إنت يا عبقري مش عايز تسأل اللي جنبك؟ اسكت بقى.
وأخيرا بعد كذا دقيقة، سامي اختار فيلم يتفرج عليه.
سامي شباب القلب وعلى وشه ابتسامة طفل لسه حد جايبله هدية: ايوه بقى. أخيرا هنتفرج.
سامي الحكيم: هممم. طب السماعة بتركب فين؟
سامي العصبي قام من مكانه وقال: لا لا لا. هو إحنا لسه لازم نركب السماعة؟
سامي شباب القلب: أمال هنقرا شفايف الممثلين؟ إيه الذكاء ده؟
سامي العصبي بصله وشاورله بصباعه وقال: بقولك ايه؟ مش ناقصاك إنت كمان. ما تخلينيش اتعصب عليك.
وطلع سامي السماعة اللي كان خدها من المضيفة ودور برضه على الحتة اللي بتركب فيها السماعة وما لقهاش.
سامي العصبي: هو ده اختبار ذكاء يعني ولا إيه؟ هما بيذلونا علشان نتفرج على حاجة.
وفي النص وهو بيدور في حتة من المسند، حتة اتفكت وطلعت في ايده.
سامي العصبي: حرام بقى. مش كدة. أمسكوني قبل ما اكسر الكرسي ده على دماغ حد.
سامي الحكيم: معلش بالهداوة. هتركب تاني.
سامي حاول يركب المسند تاني بس مكانش عارف وفضل يعافر معاه ويخبط فيه من غير فايدة.
سامي الخجول: بس بقى. فرجتوا علينا الطيارة. مش كدة.
سامي العصبي: بس بقى. أنا جايب آخري منكم.
وحاول تاني سامي يركب المسند وهو بيحاول ما يعملش دوشة ومش عايز حد يلاحظ لحد ما أخيرا ركبت.
سامي الحكيم: ياااه. الحمد لله.
سامي شباب القلب: بس لسه ما ركبناش السماعة. طب ما نشوف الراجل اللي جنبنا.
سامي الخجول: بلاش إحراج بقى. كفاية إننا بقالنا عشر دقايق بنحاول نتفرج على فيلم وكسرنا مسند وعاملين قلق. مكانش فيلم يعني.
سامي الحكيم: ممكن نشوف السماعة عنده راكبة فين.
وحاول سامي يشوف السماعات عنده راكبة فين بس السلك كان مستخبي في البطانية اللي كان متغطي بيها.
سامي الخجول: خلاص بلاش فضايح. الراجل هيلاحظ إننا بنتفرج عليه.
سامي شباب القلب وهو قرب يعيط: والعمل؟ أنا زهقت.
سامي الحكيم: خلاص، نسأل المضيفة.
سامي الخجول: هو لازم يعني الإحراج ده؟
سامي العصبي: بس بقى يا جدع إنت.
وبالصدفة عدت المضيفة وسامي نادى عليها وفي نفس الوقت الراجل اللي جنبه نادي عليها وقعد يتخانق معاها علشان مكانش فيه فطار على الطيارة وكان فيه غدا بس وهو واضح كان عامل حسابه يفطر على الطيارة.
سامي الخجول: شفتوا إزاي الرجل عصبي وكان ممكن يرد علينا بسخافة.
سامي الحكيم: هو إحنا كنا هنطلب منه حاجة عيب مثلا؟ هو سؤال بسيط وخلاص.
وفضل سامي مستني الراجل يخلص مع المضيفة وبعد كام دقيقة الحمد لله خلصوا وقامت المضيفة خدت في وشها ومشيت. السوامي فضلوا متنحين شوية بيتفرجوا عليها وهي بتبعد ومش فاهمين.
سامي شباب القلب: المضيفة حلقتلنا يا جدعان.
سامي الخجول: واضح مش مكتوبلنا نتفرج على حاجة النهاردة.
سامي الحكيم: هو إحنا ما جربناش نشوف المسند التاني ليه؟
سامي شباب القلب: صحيح. مش عارف. حسيت إنه تبع الراجل اللي جنبنا.
ودور سامي في المسند التاني وفتحه ولقى الريموت ولقى الفتحة بتاعة السماعة.
سامي شباب القلب نط من مكانه ورفع إيديه الإتنين وقعد يتنطط: هيييييييه. أخيرا. هتفرج على فيلم.
سامي الحكيم: ايوه. أخيرا. أهو ضيعنا شوية من وقت السفرية واتسلينا.
ورجع سامي يرتاح في الكرسي وركب السماعة وشغل الفيلم وانسجم.