Saturday, 6 December 2014

يوميات سامي المنفصم شخصيا - الحلقة 46 - السكة طويلة بشكل

سامي نزل بعد الشغل وكان مروح على الرحاب علشان يقابل أصحابه. يوميها مكانش معاه العربية بتاعته فقرر ياخد المترو وينزل محطة كلية البنات ومن هناك ياخد تاكسي. أول ما طلع من المحطة، لقي شارع الميرغني زحمة جدا فاتمشى لحد ما عدى على تاكسي فاضي.

سامي: "الرحاب؟"

السواق: "إتفضل"

بعد ما ركب سامي التاكسي، السواق قاله: "معلش العداد بايظ فشوف هتدفع كام الأول"

سامي وهو شايف إنه كارمه: "خمسة وعشرين جنيه"

السواق ابتسم وقال: "أنا آخر مرة خدت في المشوار ده خمسين جنيه"

ساعتها كان السوامي قاعدين بيشربوا شاي وبيتناقشوا.

سامي المنفسن: "ليه يعني خمسين جنيه؟ هو إحنا هنسافر؟"

سامي الحكيم: "ما الرحاب مش قريبة بس خمسين كتير على المشوار فعلا"

سامي المنفسن: "ما هو بيستغلنا علشان مش ضامن يلاقي حد يوصله وهو راجع. يالله ننزل ونسيبه. ولا هياخد خمسة وعشرين ولا خمسين. يالله هندور على سيد سيده"

ونزل سامي من التاكسي ووقف شوية بس الشارع مكانش بيتحرك خالص.

سامي الحكيم: "يالله نمشي طيب لأول الشارع ونحاول نعدي الزحمة دي"

سامي الكسول: "بلاش. نركب تاكسي احسن. مسير واحد ييجي دلوقت. الصبر جميل"

سامي الرياضي: "زي ما إنت شايف الطريق واقف فهنقف كتير. يالله فرصة الواحد يمشي رجليه"

سامي الكسول وهو متكدر: "ماشي بس لأول الشارع وبس"

سامي الرياضي: "تمام"

ابتدى يتمشي سامي وبعد كام ثانية عدى جنب التاكسي اللي كان راكبه من شوية.

سامي المنفسن: "احسن خليه واقف كده"

سامي الحكيم: "ما تسيب الناس في حالها يا ابني"

سامي المنفسن: "يا سلااام بقى لو وصلنا لشارع الثورة وركبنا تاكسي وهو لسه واقف مزنوق في الزحمة لوحده"

ومشي سامي لحد ما وصل لطريق الثورة ولقاه واقف برده زي الميرغني.

سامي الحكيم: "إيه ده؟ برده؟"

سامي الكسول: "مش مهم. يالله نوقف تاكسي"

سامي الحكيم: "طب استفدنا إيه؟ ما الشارع واقف"

سامي الكسول: "مسيره يمشي.  هوإحنا هنفضل ماشيين لحد الرحاب يعني؟ ما أكيد هنركب تاكسي في الآخر. هيفرق إيه؟"

سامي الحكيم: "إحنا نوصل لأول حتة الشارع يبقى ماشي فيها ونركب من هناك. مالهاش معنى نركب هنا والشارع واقف خالص"

وفضل سامي ماشي وبعد عشر دقايق وصل لتقاطع الشارع مع النزهة ولقى ونش واقف بعرض الشارع والعربيات غصب عنها لازم تخش شمال في النزهة.

سامي الحكيم: "هو ده اللي موقف الشارع؟ هو ليه واقف كده؟"

سامي الكسول: "الحمد لله بعد كده الشارع فاضي. يالله نركب تاكسي بقى"

سامي المنفسن وهو بيضحك: "والتاكسي إياه تلاقيه لسه محشور في الميرغني"

سامي الحكيم: "ده إنت سوااااااد من جوه. مش ممكن"

ووقف سامي مستني تاكسي بعد التقاطع بس كان العربيات اللي بتيجي قليلة.

سامي الحكيم: "تعالوا نمشي قدام شوية بعد اليو ترن. فيه عربيات كتيرة بتلف أهي"

سامي الكسول: "كفاية مشي بقى!!!! إنتوا جرالكم إيه؟"

واتمشى سامي لحد ما وصل بعد اليو ترن ولقى تاكسي ولما قاله الرحاب، السواق قاله إن الطريق واقف قدام لحد الرحاب. فقرر سامي ما يركبش ويشوف على برنامج "بيقولك" بتاع المرور نظام طريق الثورة وفعلا طلع فيه ماسورة ضاربة بعد كوبري الكيلو 4.5 والشارع واضح إنه ما بيتحركش.

سامي الكسول: "إيه القرف ده؟ هي ملطشة معانا ليه؟"

سامي الحكيم: "والعمل؟ هنعمل إيه دلوقت؟"

سامي الرياضي: "بصوا يا جماعة، اللي خلانا نمشي من كلية البنات لهنا، يخلينا نمشي كمان شوية"

سامي الكسول: "لأ إنت اتجننت بقى. بيقولك الطريق واقف لسه كام كيلو قدام. هنمشي إيه بس؟"

سامي الحكيم: "ممكن نركب تاكسي وناخد طريق تاني بس هيبقى أطول شوية"

سامي الكسول: "أيوه. أدي واحد بيفكر أهو. مش الهبل بتاع المشي ده"

سامي الرياضي: "بس هتلاقي الطرق التانية زحمة وغالبا هتاخد وقت أطول. إحنا ما شاء الله مشينا لحد هنا وما خدناش وقت قوي. خلينا نكمل حبة"

سامي الكسول اتعصب: "ما خدناش وقت إزاي يعني؟ بقالنا تلت ساعة ماشينن وما خدناش وقت؟ ولو الزحمة لحد الكيلو 4.5 يبقى هنمشي حبة حلوين"

سامي الرياضي: "خلاص. خلاص. إحنا نمشي طيب لحد الأتوستراد ومن هناك ممكن نركب تاكسي ونروح"

سامي الكسول: "برضه نمشي؟ اللهم طولك يا روح"

سامي الرياضي: "صدقني ده أسرع"

وفضل سامي ماشي لحد ما وصل للأوتوستراد بعد حوالي تلت ساعة وكان الطريق لسه واقف وفيه ناس نزلت من العربيات من الزهق. 

سامي الكسول وهو فطسان وبينهك: "أهو خلاص يا عم وصلنا. ممكن نركب تاكسي ونروح؟"

سامي الرياضي: "هممم. إنت متخيل إحنا إتمشينا قد إيه؟ والله حاجة تفرح"

سامي الكسول: " حاجة تفرح فعلا. يالله نروح بقى. خلصنا"

سامي شباب القلب: "طب وأصحابنا؟ هنطنشهم؟ ده لسه الساعة تمانية، مش متأخر"

سامي الكسول: "معلش فرصة تانية. لما يبقى معاك العربية والشوارع ما تبقاش واقفة زي النهارده"

سامي الرياضي كان لسه قاعد بيشاور عقله: "تخيل بقى لو كملنا مشي لحد الكيلو 4.5. ده خلاص فركة كعب"

سامي الكسول: "بص يا رجل إنت. أنا ساكت عليك من الصبح بس صدقني هتهور عليك. يالله نوقف تاكسي يا إما مش هيحصلك طيب"

سامي شباب القلب: "يالله بقى بطل كسل. هنروح دلوقت ليه يعني؟"

سامي الرياضي: "ولحد دلوقت مع المشي ده كله، لسه ما تعبناش والموضوع بسيط. يالله بقى"

سامي الكسول قعد يتلفظ في سره وكمل سامي مشي ووصل عند مطلع كوبري وكان ابتدى يتعب.

سامي الكسول: "منكم لله. حرام عليكم"

سامي الرياضي: "ده معناه إننا عملنا مجهود مش بطال. بكره هتحس بالفرق"

سامي الكسول: "بكره مش هعرف أقوم من السرير أساسا"

وعدى سامي الكوبري وبعد شوية ابتدى يشوف أثار الماسورة. كانت أرض الشارع مطينة وفيه حتت غرقانة في المياه والعربيات ماشية بالراحة.

سامي الرياضي: "وصلنا أخيرا. هنعدي الحتة دي وخلاص"

سامي الحكيم: "ربنا يستر بس نعرف نعدي الميه على رجلينا ويبقى الرصيف مش غرقان هو كمان"

سامي الموظف: "أنا بصراحة مش عايز أتكلم من الصبح  بس كده كتير. ينفع نبقى لابسين بدلة ونبقى ماشيين في طريق السويس لوحدنا كده في الفراغ والعربيات قاعدة بتتفرج علينا؟ وكمان نضطر نعدي المستنقعات دي؟ مش منظر خالص"

سامي الرياضي: "ما حصلش حاجة يعني. ماشيين عادي، مفيش حاجة. وأهو قربنا نوصل أهو"

وعدى سامي الحتة الغرقانة من الشارع اللي كانت موقفة الشارع وبعد كام دقيقة لقى تاكسي فاضي وركبه ووصل الرحاب بعد ما كان إتمشي أكتر من ساعة على رجليه.

Friday, 28 November 2014

يوميات سامي المنفصم شخصيا - الحلقة 45 - الشباب شباب القلب

سامي كان راكب تاكسي وهو رايح الشغل وكان قاعد بيتكلم مع السواق على الجو اللي ابتدى يسقع فالسواق ابتدى يتكلم على السن وإن السقعة بقت بتأثر عليه وقام سأل سامي على سنه وخمن وقال: "خمسة وأربعين. مش كده؟"

في اللحظة دي، السوامي كلهم هبوا من أماكنهم وقعدوا يبصوا لبعض وهما مستغربين.

سامي شباب القلب وهو متضايق: خمسة وأربعين؟ إيه الهبل ده؟

سامي الرياضي: يا خسارة الرياضة فيك يا سامي. الناس بتقول إن الرياضة بتخلي الواحد يبان أصغر من سنه بس واضح مجهودك راح هدر.

سامي الكسول: مجهود إيه يا أبو مجهود؟ إنت أصلا السبب. فاكر الناس اللي كانت حاسة إننا خسينا الفترة اللي فاتت علشان عيانين؟ منك لله.

سامي شباب القلب: ما هو يا إنت يا إما الباشمهندس التاني.

وقام لف وشاور على سامي الموظف اللي كان ساعتها دافس راسه في اللابتوب بيعمل حاجة.

سامي شباب القلب: إنت برده تاعبنا معاك وكل شوية ترجعلنا بمشاكل وهموم من الشغل. تلاقيك إنت السبب.

سامي الموظف طلع راسه من ورا اللابتوب وقال: بس يا ابني. خليك في حالك. المشاكل والهموم عادية وعند كل الناس. بس ما تبصليش أنا. بص للكئيب. هو ده اللي بيجيب الهموم. أنا بجيب المشاكل بس.

وبص الكل لسامي الكئيب اللي كان من ساعة ما السواق غلط في سنه وهو قاعد مربع وحاضن رجليه وساند دقنه على ركبته ومتنح في الفراغ اللي قدامه.

سامي الكئيب: يا جماعة خلاص مفيش فايدة كده أو كده. هتفرق إيه تمانية وتلاتين عن خمسة وأربعين. طالما عدينا العشرين يبقى تحصيل حاصل.

سامي شباب القلب: ده إنت فعلا كئيب ومالكش حل. يخرب بيت كده.

سامي الحكيم: بالراحة بس يا جدعان. هي خمسة وأربعين دي شتيمة؟ إيه المشكلة يعني؟

سامي شباب القلب: ده واكل مننا سبع سنين. إيه التهريج ده؟

سامي الحكيم: هو السن لزق فيك يعني؟ شعرك شاب لما غلط في سنك؟ ما تكبر دماغك؟

سامي شباب القلب: لأ يا جماعة لازم وقفة. ما ينفعش نسكت.

قام سامي العصبي من مكانه وابتدى يطرقع في صوابعه وبيستعد كإنه داخل خناقة: أنا هطلع القديم والجديد في السواق ده. هخليه ينسى سنه هو.

سامي الحكيم: يا عم اعقل. هو فيه حد قالك تعمل حاجة دلوقت؟ ارجع مكانك.

سامي شباب القلب: أنا مقصديش نعمل حاجة في السواق يا عم إنت. أنا قصدي نتصرف ونشوف هنعمل إيه علشان نبان مش أكبر من سننا كده.

سامي الحكيم: يا عم الحاج هو علشان واحد غلط في سنك هتعمل فيلم وحوار كبير؟

سامي شباب القلب: أمال إيه؟ ده أنا فاكر أيام الجامعة كإنها إمبارح. ألاقي نفسي هوب بقيت خمسة وأربعين.

سامي الحكيم: اعمل اللي إنت عايزه. ربنا يشفيك يا رب.

سامي شباب القلب: ممكن علشان بقالنا فترة ما حلقناش فالصلعة باينة زيادة. يبقى لازم نحلق ضروري.

سامي الحكيم: هتحل مشكلة الصلع بالحلاقة؟ إنت عبقري يا ابني. سقفوله لو سمحتوا.

سامي شباب القلب: ما الشعر لما بيطول، بتبان الحتت اللي الشعر فيها خفيف اكتر. كونتراست يعني يا متثقف يا بتاع المدارس.

سامي الكئيب: والله لما تعمل ايه، مش هتعرف تخبي صلعتك.

سامي الرياضي: ومحتاجين نكثف التمارين علشان وشنا ترد فيه الروح.

سامي الكسول: ناقصة هي. هنخش على الخمسين مريح كده.

سامي الأكيل: ممكن نركز الفترة اللي جاية على الأكل علشان محدش يقول شكلنا عيان تاني. بيتزا بقى وملوخية ورز ومحاشي وكده.

سامي الرياضي: لأ تصدق؟ الملوخية هي اللي هتصغرنا. حرام عليكم.

وقعد السوامي يناقروا في بعض لحد ما وصلوا للشغل ونسيوا الواقعة وكملوا حياتهم عادي.

Tuesday, 18 November 2014

يوميات سامي المنفصم شخصيا - الحلقة 44 - العنوان فين؟

ادهم، الإبن الوسطاني لسامي جاله مرض معدي وعلشان ما يعديش أخوه الصغير، قررت مرات سامي توديه عند مامتها في الرحاب كام يوم لحد ما يخف. تزامن المرض مع عيد ميلاد ابن خاله وكان معزوم عليه العيلة كلها فعلشان ما يقعدش لوحده، قرر سامي ييجي يقعد معاه يوميها.

قبل ما يروحوا العيد ميلاد، خد سامي التعليمات المشددة من مراته لمواعيد الأدوية وبعد كده نزلوا وفضل سامي وأدهم في البيت لوحدهم وقعدوا يتفرجوا على التليفزيون. بعد فترة مراته كلمته تتطمن على ادهم وتفكره يطلب دليفري علشان يتغدوا. بعد المكالمة سامي كمل فرجة.

بعد شوية سامي الحكيم قام لسامي الكسول اللي كان قاعد منسجم وهو بيتفرج على التليفزيون وقاله: مش المفروض نطلب أكل دلوقت؟ ما تسيبك من اللي بتعمله ده؟

سامي الكسول: ماشي. ماشي. دقيقتين ونطلب.

سامي الأكيل وهو بيحلم بالأكل من دلوقت: ايوه بقى الواحد عايز ياكل بيتزا بقى. يالله معدتي بتكركر.

بعد شوية كان لسه الوضع زي ما هو ومحصلش حاجة.

سامي الحكيم بص للكسول تاني وقاله: يا بني اطلب الأكل وبعد كده كمل فرجة. بلاش تضييع وقت.

سامي الكسول بصله وهو ابتدى يتضايق: هو إيه الخنقة دي؟ ايه لازمة الإستعجال؟ بلاش زن بقى.

سامي الحكيم: زن ايه بس؟ ابنك عيان ولازم ياكل.

سامي الكسول: طيب طيب. أول ما الإعلانات تيجي بس.

وكمل سامي حبة حلوين اللي كان بيعمله وابتدى الوقت يتأخر.

سامي الحكيم: أنا عارف أنك فاشل ومفيش فايدة فيك.

سامي الأكيل: حرام عليكم، مش كده. محتاج جرعة بيتزا.

سامي الحكيم: صحيح. هو حد يعرف العنوان هنا؟

سامي الأكيل: اخخخ. إحنا ما نعرفوش فعلا. هنعمل إيه؟

سامي الحكيم: هممم. هنكلم شيرين نعرف العنوان فين. سهلة.

سامي الجبان: لا لا لا. إنت غاوي مشاكل؟ جاي تكلمها دلوقت تسألها على العنوان؟ هي هتكون فاكرة إننا طلبنا وكلنا وهضمنا. لو عرفت إننا لسه ما كلناش هتقول علينا إيه؟

سامي الأكيل: مفهوم بس هنجيب العنوان منين؟

سامي شباب القلب: سهلة يا جماعة. ندور على أي ظرف في البيت وهيكون عليه العنوان ونخلص.

سامي الحكيم: مش بيتنا ده يابا. هنقعد نلف وندور على جوابات؟ عيب. كلم شيرين ولخص.

سامي شباب القلب: مش لازم نفتش البيت كله. هندور بس في الأماكن الواضحة. على السفرة. جنب الباب. مش هنخش أوض النوم ونفضي الأدراج وبتاع.

ودور سامي سريعا في الأماكن الواضحة وطبعا مالقاش حاجة.

سامي شباب القلب: يا خسارة. كنت فاكر هنلاقي العنوان.

سامي الأكيل: يا جماعة لخصوا. أنا مش مشكلتي إنكم قعدتم تتدلعوا. عايز أأكل بقى. 

سامي الحكيم: يالله يا حبايبي. كل شوية بنتأخر والوضع هيبقى أصعب. يالله نكلم شيرين.

وفي نفس اللحظة، سامي شباب القلب وشه نور وقال بحماس: خلاص يا جماعة، وجدتها.

سامي الحكيم: وجدت ايه يا ضنايا؟

سامي شباب القلب: العنوان موجود على باب الشقة من بره. فيه الستيكر بتاع الغاز الطبيعي عليه رقم المنطقة والعمارة والشقة وكل حاجة.

سامي الأكيل: يا ابن الإيه يا نمس. ايوه كده تعجبني.

وفتح سامي باب الشقة وعرف العنوان ودخل وطلب بيتزا هت وطلب الأوردر وإداهم العنوان بكل فخر. 

سامي الجبان: الحمد لله جت سليمة. 

سامي الحكيم: المرة الجاية نسمع الكلام ونطلب بسرعة. مش فاهم تضييع الوقت اللي عملناه النهارده ده كان لازمته ايه. يالله حصل خير.

ورجع تاني سامي يتفرج على التليفزيون هو وابنه وبعد شوية لاحظ إن الأكل اتأخر فاتصل يستعجله وعرف منهم إنه المفروض بتاع الدليفري في الطريق.

سامي الأكيل: هو فيه إيه؟ الرجل تاه فين؟ هي ناقصاه؟

سامي الحكيم: ممكن عندهم ضغط شغل ولا حاجة علشان النهارده الجمعة.

وبعد شوية جتله مكالمة من الرجل بتاع الدليفري وكان مش لاقي الشقة فخرج سامي يدور عليه برة ومالقاش حد فقعد يشرحله الطريق واكتشف إنه في حتة تانية خالص وكان واضح إن العنوان اللي هو إداه كان غلط خالص.

سامي شباب القلب: العنوان غلط إزاي؟ ما هو مكتوب على باب الشقة. معقول يبقوا غلطوا؟

سامي الحكيم: مش فاهم بصراحة بس لازم نكلم شيرين نعرف. يالله استرجلوا شوية.

سامي الجبان بص لسامي الكسول وقعد يزعق: إنت السبب في المشكلة دي. هنسمع كلمتين بسبب كسلك حرام عليك. كان المفروض ادهم ياكل من زمان.

سامي الحكيم: مش وقته الكلام ده خلاص. يالله نتصل بشيرين علشان نكلم الرجل بتاع الدليفري ونديله العنوان الصح.

سامي الأكيل: ايوه بسرعة لو سمحتوا.

واتصل سامي بشيرين وخد العنوان وطلع فعلا مختلف تماما وفهم إن بتوع الغاز الطبيعي بيقسموا المناطق بطريقة مختلفة، مش عارف ليه، وبعد كده كلم بتاع الدليفري واداله العنوان وهو محرج من نفسه. وبعد شوية وصل الرجل وخد منه سامي الأكل وهو نفسه الأرض تتشق وتبلعه وأكل هو وأدهم والبيتزا,

الدرس المستفاد: لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد وانجز علشان ما تتحطش في مواقف بايخة. والدرس التاني: لا تثق في بتوع الغاز الطبيعي.


Saturday, 8 November 2014

يوميات سامي المنفصم شخصيا - الحلقة 43 - البطل الجبان

كان سامي راجع من الشغل وماشي على الطريق الدائري في أمان الله ولاحظ إن فيه عربية مقطورة مولعة الناحية التانية. اتخض كل السوامي وقعدوا يتفرجوا على العربية.

سامي شباب القلب: لا حول ولا قوة إلا بالله. ليه كده بس؟

سامي الحكيم: للأسف حال الطرق وحال العربيات كله تعبان. يا ريت بس ما يبقاش فيه حد مات أو إتصاب. ربنا يستر.

لما وصل سامي لمكان العربية المولعة كان طبعا فيه عربيات كتير واقفة وناس كتير نازلة وبتتفرج.

سامي الحكيم: هي الناس واقفة بتتفرج وما بتعملش حاجة ليه؟ يعني النار هتتطفي بالنظر يعني؟

سامي المتفائل: سيبك منهم. ما تيجي ننزل نساعد؟

سامي الجبان اتنفص من مكانه وقال وهو على وشه علامات الرعب: نساعد إيه بس؟ دي عربية مقطورة مولعة. دي لو انفجرت هنروح في ستين داهية. إنت ما بتشوفش أفلام ولا إيه؟

سامي المتفائل: يا بني قلل الأفلام الأكشن اللي بتتفرج عليها دي. إن شاء الله ما تنفجرش. لو وقفنا ممكن نساعد ونلحقها.

سامي الجبان: نلحقها إزاي إن شاء الله؟ هو إنت راكب عربية مطافي؟ لو سمحتوا دوسوا على البنزين جامد علشان نعدي بسرعة من المنطقة القلق دي قبل ما أي حاجة تحصل.

سامي المتفائل: ما إحنا عندنا طفاية حريق. دي ممكن توقف شوية النار.

سامي الكئيب قام من مكانه وقال: طفاية حريق إيه اللي هتوقف النار شوية؟ الطفاية دي كبيرها تطفي سيجارة مولعة، باربيكيو بس مش مقطورة؟

سامي الجبان انبسط لما لقى حد في صفه وقال: أيوه صح. يالله نمشي بقى.

سامي المتفائل: يا جماعة حرام عليكم. ممكن نكون السبب في إننا ننقذ حد أو نمنع الموضوع يبوظ أكتر. خليكوا إيجابيين شوية.

سامي الكئيب: إنسى يابني. مش إنت اللي هتعمل فرق.

سامي الحكيم: لا يا جماعة، لازم نحاول نساعد.

ووقف سامي فعلا بالعربية ونزل ومعاه طفاية الحريق وقعد يتمشى الناحية التانية من العربية المولعة وكان حاسس من عنده بسخونية النار.

سامي الجبان راح مسك في رجل سامي المتفائل وبصله وهو عينيه مليانة دموع وقال: أرجوك خلينا نمشي. إنت مش حاسس بالصهد؟ أمال لو العربية فرقعت هيحصل فينا إيه؟ إرجع للعربية لو سمحت. إحنا مكاننا مش هنا.

سامي المتفائل: إيه الأفورة دي؟ ما تبقاش جبان كده. 

سامي الكئيب: طيب ماشي. والله حاجة تفرح الشجاعة وروح البطولة اللي إنت فيها بس أنا عندي سؤال. هو إنت أصلا تعرف تستعمل الطفاية؟

سامي الحكيم: هممم. فعلا سؤال في محله. 

سامي المتفائل: مش مشكلة يعني. هنتصرف. مش بنشغل صاروخ يعني.

وبعد شوية مسكت النار في العجلة اللي قدام وجه واحد جنب سامي وقاله إنهم لازم يلحقوا يطفوا النار لإنها كده قربت على الموتور وقام خد الطفاية وجري وعدى الطريق وراح ناحية المقطورة. سامي ما عرفش يعمل إيه فقام جري وراه ووقف قدام العربية ب20 متر مع كام واحد ومنهم اللي خد الطفاية.

سامي الجبان وهو بيصرخ: يا مجانين. إنتوا عايزين تموتوا؟ عايز أروح بقى.

سامي الحكيم: والعمل؟ فعلا الدنيا صهد قوي أمال لو قربنا هيحصل إيه؟

وفضل الرجل اللي معاه الطفاية متردد هو كمان وقام واحد تاني سخن وخد الطفاية وجري على العربية النقل وابتدى يطفي في العجلة وفعلا عرف يطفيها وهديت النار شوية.

ورجع الرجل مبسوط وقعد يشكر سامي وقاله: لولاك كان ممكن العربية تنفجر. الحمد لله

سامي انبسط قوي إنه عرف يساعد بس طبعا كان مكسوف شوية من نفسه إنه هو كان خايف وما حاولش هو يطفيها.

سامي شباب القلب وهو مبتسم وسعيد بنفسه: ايوه بقى يا جدعان. إحنا جامدين قوي.

سامي الكئيب: ما تمثلش يا عم إنت. هو إنت عملت حاجة يعني؟ ما إنت وقفت بعيد يا فاشل. لولا الرجل اللي اتشجع وطفى ولا كان حاجة حصلت.

سامي الحكيم: أكيد طبعا. محدش ينكر ده بصراحة. الرجل ده ربنا يباركله. بس كمان لولا إننا على الأقل اتشجعنا ووقفنا وجبنا الطفابة كان ممكن برده العربية تفرقع. 

سامي المتفائل: شفتوا بقى إحنا كان لينا دور بقى. علشان نتشجع وما نخافش المرة الجاية.

وحاول سامي وناس تانية يوقفوا أي عربية تانية علشان يستعملوا طفاياتهم بس للأسف محدش وقف لحد ما المطافي جت وسيطرت.



Sunday, 2 November 2014

يوميات سامي المنفصم شخصيا - الحلقة 42 - الفرح

كان سامي معزوم على فرح اتنين صحابه من الشغل وده كان أول فرح يروحه من سنين. ابتدى السوامي يجهزوا ولاحظ سامي الحكيم إن سامي الكسول وسامي الخجول قاعدين على الكنبة ومش بيجهزوا فراحلهم.

سامي الحكيم: يالله علشان ما نتأخرش. قاعدين ليه مش بتجهزوا معانا؟

سامي الكسول: لازم نروح الفرح؟ ما نقعد نريح في البيت؟

سامي الحكيم: طبعا لازم نروح. بطل كسل بقى.

سامي الكسول: ما إحنا كل ما بنروح فرح، بنزهق في الآخر والصوت العالي ما بيخليش الواحد عارف يأنتخ.

سامي الحكيم: يابني هو إحنا رايحين النادي؟ إحنا رايحين علشان أصحاب الفرح ينبسطوا ونشاركههم في اليوم بتاعهم.

سامي الخجول: أنا بصراحة قلقان ما نلاقيش ناس كتير نعرفها. بتبقى محرجة لو قاعدين جنب ناس ما نعرفهاش ومش عارفين نسمع بيقولوا إيه.

سامي الموظف: لأ ما تقلقش هيبقى فيه ناس كتير من الشغل هناك إن شاء الله فهتبقى ظريفة.

جهز سامي للفرح ووصل للفندق واتمشى للقاعة وأول ما دخل لقى فعلا ناس كتير من الشغل هناك وأكتر كمان من اللي كان متوقعه.
سامي الموظف: ما شاء الله، ده كل الناس هنا. أنا حاسس إني رحت الشغل مش فرح.

سامي شباب القلب: معقولة كل ده والفرح ما بدأش؟ 

سامي الحكيم: يالله بس نسلم على الناس.

ولف سامي على الناس وقعد يسلم عليهم وبعد شوية وصل العريس والعروسة وبدأت الزفة.

سامي شباب القلب: ايوه بقى. يالله نروح عند البيست ونسقف.

سامي الخجول: من أولها كده؟ طب ما تخلينا قاعدين شوية؟ الفرح لسه بدري عليه.

سامي شباب القلب ابتدى يشده من إيده علشان يقف: يالله قوم. هنروح نقف شوية كده ونرجع نقعد براحتنا.

سامي الخجول: أنا قلقان نتدبس نرقص. مش طالبة الناس تتفرج علينا. بلاش فضايح.

سامي شباب القلب: وماله لو رقصنا؟ ده بالعكس حاجة ظريفة. خلينا نرقص ونشهيص.

سامي الموظف: نشهيص ايه بس؟ يابني معانا ناس من الشغل. ما تبوظليش البرستيچ بتاعي لو سمحت.

سامي شباب القلب: برستيچ إيه يا عم؟ هو أنا قلتلك تلبس بدلة رقص يعني وتحيي الحفلة؟ 

سامي الموظف: يا خوفي على البرستيچ اللي هيتبعتر. المدير إيه غير شوية برستيچ وكرافتة.

سامي الخجول: يا عم آخرك تسقف لو سمحت. الرقص بتاعك يكسف أصلا وبتبقى متخشب كده وشكلك غريب. الناس هتقعد تضحك عليك.

سامي شباب القلب: يابا هنرقص عادي زي ما الناس كلها بتعمل. خلينا نفرفش.

الزفة خلصت وسامي فضل طول الوقت بره بيسقف وبعد شوية بدأت مراسم نقل الدبل والأغاني السلو وبدأوا تاني أغاني سريعة.

سامي شباب القلب: يالله بقى نديها.

وبص سامي الكسول والخجول لبعض وهما متكدرين. وبدأ ناس كتير من اللي مع سامي في الشغل يخشوا في المود ويرقصوا وابتدى بعد شوية سامي شباب القلب ينسجم هو كمان ووسطه ابتدى يلعب.

سامي الخجول: بتعمل ايه يا عم إنت؟ هتفضحنا؟

سامي شباب القلب: هفضحكم ايه بس؟ مش شايف باقي المواهب اللي حوالينا؟ إنت وسطهم محدش هيلاحظك ما تقلقش.

سامي الخجول: يا عم امسك نفسك أبوس إيدك. ماله التسقيف؟ فيه ناس كتير أهو منسجمة والبيست زحمة. خلينا في المتداري.

سامي شباب القلب: ده إنت شاب ممل صحيح. ما تسيبني براحتي لو سمحت. خللي الواحد ينبسط شوية. ده حتى ما إسموش رقص.

وبعد شوية حصل اللي سامي الخجول كان قلقان منه واتدبس يخش البيست يرقص. سامي شباب القلب انطلق ورقص حبتين على قد إمكانياته.

سامي شباب القلب: أيوه بقى. هو ده الكلام.

سامي الخجول دفن وشه في إيده: اتفضحنا خلاص.

سامي شباب القلب: يالله يابني سيب نفسك شوية وانطلق وبطل تعيش وإنت مأزم نفسك كده.

وكمل سامي الفرح وهو منسجم ومبسوط وأدى الناس اللي معاه في الشغل أداء عالي وكان فرح جميل. 


Monday, 6 October 2014

يوميات سامي المنفصم شخصيا - الحلقة 41 - عايز أنام

من النعم اللي أنعم الله بيها على سامي هي المقدرة على النوم في أي حتة وبسهولة ومن غير مقدمات. وهو متعود أول ما يخش السرير كلها كام دقيقة وبيبقى قاعد بيضرب رز مع الملايكة. في أجازة عيد الأضحى، أول يوم سامي صحي بدري علشان يصلي وما كانش نايم كويس يوميها وتاني يوم صحي لوحده الساعة 7 وقعد يتشقلب في السرير لحد ما زهق وصحي 8. جه اليوم التالت والمفروض خلاص جسمه محتاج راحة بقاله يومين فكان متوقع ينام كويس بقى. بس على مين؟ صحي سامي الساعة 5 وعينيه مفنجلة ومش عارف ينام.

سامي الكسول وهو راقد على السرير: هو فيه إيه يا جدعان؟ إحنا مش أجازة برده؟

وقعد في السرير وبص لقى السوامي قاعدين بيتكلموا بصوت عالي جنبه ومنورين النور.

سامي الكسول بصوت عالي: يا شباب!!! ارحموني عايز أنام. الساعة خمسة الصبح. مش كده يعني.

سامي شباب القلب: يا عم إحنا في أجازة. لو ما نمناش دلوقت ننام بعدين. خليك فريش.

سامي الكسول وهو قرفان: فريش إيه يا عم إنت؟ أحنا بقالنا يومين مش نايمين كويس وأنا تعبان وعايز أنام.

سامي شباب القلب: خلاص يا عم ما تزعلش نفسك. إحنا بس هنخلص كلام ونقوم ننام كلنا.

سامي الكسول فط من مكانه وقام مزعق: كلام إيه وبتاع إيه دلوقت؟ قوم ياض منك له على سريرك.

وقام جري وراهم وهما قاموا مفزوعين وخرجوا بسرعة من الأوضة. رزع سامي الكسول الباب وراهم وهو قرفان وطفى النور ودخل السرير وقعد يتقلب لحد ما لقى وضع مريح وابتسم وقال: الحمد لله كده الواحد يقدر يريح عينيه بقى. 

وكلها كام ثانية ولاحظ إن فيه صوت زن شغال على طول ما بيقفش عامل زي صوت مولد كهربا وفي نفس الوقت السرير بيتهز كإن فيه زلزال أو موتور تحت المرتبة.

سامي الكسول فتح عينيه وكان مستغرب الصوت والهزة دول: هو فيه إيه؟ هو فيه ونش معدي علينا ولا إيه؟

وقفل عينيه وحاول يطنش وشوية ينام على جنبه اليمين وشوية على جنبه الشمال وشوية على ضهره وبرده الصوت والهزة مكملين ومش بيبطلوا.

قعد سامي الكسول في السرير وحط إيديه على ودانه وقال وهو قرب يعيط: مين السخيف اللي مشغل شنيور في نفوخي ده؟ دي الساعة خمسة الصبح.

وقام من السرير وفتح باب الأوضة ومشي ورا الصوت ولقاه بيعلى لحد ما وصل عند منطقة المخ وهي شبه معمل الكمبيوتر ولقى سامي الحكيم واقف بيتكلم في التليفون. بعد ثواني قفل سامي الحكيم السكة وبص لسامي الكسول.

سامي الكسول: هو إيه الصوت ده؟ أنا مش عارف أنام منه.

سامي الحكيم شاور على المعمل وقال: ده المخ شكله فيه مشكلة. كهربا زيادة أو قطع غيار باظت أو صلاحيتها انتهت وغالبا هنحتاج نعمللها عمرة. كنت بكلم بتوع الصيانة علشان ييجوا يشوفوه بس هما أجازة في العيد فهييجوا كمان يومين.

سامي الكسول حط إيديه على راسه: لأاااا. إحنا هنفضل بالدوشة دي لحد ما أجازة العيد ما تخلص؟

سامي الحكيم: نعمل إيه بقى؟ حظنا كده. بس عامة الواحد بياخد على الصوت بعد شوية. اعتبره تكييف شباك من بتوع زمان.

وجه ساعتها باقي السوامي ووقفوا معاهم.

سامي شباب القلب: هو الصوت جاي من هنا؟

سامي الحكيم: أيوه. المخ فيه مشكلة ومحتاج صيانة.

سامي شباب القلب: هو أصلا مخ تعبان وأنا بقول كده من زمان. عايزين نجيب واحد صيني جديد وهيبقى زي الفل.

سامي الكئيب: والله لو جبتوا الماني حتى ما هيفلح. مش بس المخ هو اللي تعبان. ده كل حاجة مضروبة أصلا.

سامي الموظف: المهم بس ما يأثرش على الشغل. الأجازة قربت تخلص ومش ناقصة مستوى الذكاء يقل عن كده.

سامي الرياضي: أنا بقول يا جماعة نضرب فيتامينات وننزل نجري في النادي والمخ هيظبط تاني. ممكن المشكلة إننا مبطلين رياضة بقالنا فترة.

سامي الكسول هو بيتتريق: أدي الحلول اللي بره الصندوق. الواحد نايمله كام ساعة وصاحي خمسة الصبح ويبقى الحل إننا نجري. يا بني ما تخلنيش أزعلك.

سامي الحكيم: خلاص يا جماعة هنزيت المخ لحد ما بتوع الصيانة ييجوا ومعلش استحملوا شوية. المخ ده عشرة سنين.

ورجع كل واحد مكانه وسامي الكسول فضل شايل هم هينام إزاي وفضل قاعد في السرير بيتقلب يمين شمال لحد ما الصوت هدي شوية بعد التزييت فعرف يكمل نوم شوية.

Friday, 3 October 2014

يوميات سامي المنفصم شخصيا - الحلقة 40 - عودة الفنان

كان السوامي قاعدين بيفطروا الصبح في أمان الله وسمعوا حد بيخبط على الباب. قام سامي شباب القلب وراح يفتح ولقى سامي الفنان وهو شكله تعبان وواقف بالعافية.

سامي شباب القلب: ياااااااه. إنت فين يا عم؟ ليك وحشة والله.

سامي الفنان جه يتكلم وقام ابتدى يكح ووشه ابتدى يحمر. خده سامي شباب القلب بسرعة على ترابيزة السفرة وجابله كوباية مياه وقعده يرتاح. بعد ما شرب وقعد شوية بصلهم سامي الفنان وقال: معلش يا جماعة. بقالي كتير ماباكلش وقاعد في الأودة الضلمة بتاعتي ما بعملش حاجة.

سامي الحكيم قام وطبطب على كتفه وقال: المهم الحمد لله إنك جيت. يالله افطر معانا.

سامي الفنان: طب يا جماعة أنا خلاص نويت ارجع أرسم تاني. مش نافع اكمل حياتي كده بضيعها ومش برسم.

سامي الكئيب: ايوه بس إنت خلاص نسيت الرسم يابا. فاكر آخر مرة رسمت صورة لحد كان من اكتر من عشرين سنة. دلوقت تلاقي رسمك بقى في مستوي طلاب ابتدائي.

سامي الفنان اتقمص: المفروض تشجعوني مش تهبطوني بقى. يعني عاجبكم حالي كده؟

سامي الحكيم: سيبك منه. هو دايما كده مهبطاتي مالوش في أي حاجة.

سامي الفنان: أنا أصلا شايل هم إني أبقى نسيت الرسم ومش ناقص حد يفكرني. أنا وعدت چمانة من سنتين إني هرسمها ومن ساعتها وأنا كل اللي خايف منه ارسمها وتطلع وحشة.

سامي الكئيب: مانا همي مصلحتك والله. بلاش تفضح نفسك وخلينا في اللي إحنا بنعرف نعمله. هتحس بايه لما ترسمها وما تطلعش شبهها وهي تشوفها ويجيلها احباط؟

سامي الحكيم: ده إنت كئيب كآبة يا جدع.

سامي الفنان وهو متنرفز: ابعدوه عني علشان مزعلوش.

سامي شباب القلب كان قاعد بيكمل فطاره وبصلهم: خلوه يزعله مش عايزينه. مصلحة نخلص منه.

سامي الحكيم بص لسامي الفنان: ما تقلقش. إنت بترسم حلو وأول ما تبدأ هترجع تفتكر. يالله يا فنان.

اتحمس سامي الفنان وراح دور في صور بنته وفضل محتار لحد ما لقى واحدة كويسة وظبط القعدة وابتدى يرسم. بعد شوية لما كان خلص رسم العينين والمناخير سامي الفنان بص على الرسمة وقال وهو قلقان: لأ يا جماعة. مش قادر أطلعها شبهها.

سامي الكئيب: أمال أنا قاعد بنبح في صوتي من الصبح في ايه؟ ما قلنا مش هتبقى حلوة والبنية هيجيلها احباط.

سامي الحكيم: إيه المشكلة يعني؟ لسه الرسمة ما خلصتش وحتى لو ما طلعتش شبهها، دي أول رسمة من وقت طويل جدا وإيدك هتمشي بعد كده. المهم تبدأ وتحاول وتجرب.

سامي الكئيب بصوت واطي: خليكوا عايشين في الوهم.

سامي الفنان كمل رسم وبعد شوية ابتدى يحس بالشبه من بنته: أيوه بقى. الموهبة ما ماتتش الحمد لله.

سامي الكئيب: موهبة ايه؟ ده إنت مطلعها حولة حرام عليك.

سامي الفنان: حولة؟ استنى بس في الآخر لما أحط التاتشات بتاعتي.
سامي الكئيب: يا خوفي من التاتشات.

وأخيرا خلصت الرسمة وسامي الفنان وقف وبصلها من بعيد وهو حاطط إيديه في جنبه ومبسوط بالنتيجة.

سامي الفنان: الحمد لله طلعت شبهها ومش وحشة. مش احسن حاجة في الدنيا بس أنا مبسوط.

سامي الحكيم: شغل عالي يا فنان. ما تبطلش بقى.

سامي الكئيب: هي حلوة بس مش قد كده يعني. ما تعيشوش في الدور قوي كده.

سامي الفنان: بس بقى يا أخي، ارحمني. المهم أنا إتشجعت خلاص. يالله الدور الجاي على أدهم.

سامي الكئيب: ابقى قابلني بقى كمان سنتين إن شاء الله.

Thursday, 25 September 2014

يوميات سامي المنفصم شخصيا - الحلقة 39 - ما تقوم تتطمن على عيالك

خلصت أجازة الصيف وبدأت الدراسة تاني ورجع أكبر سببين للمواجهة المباشرة بين الأطفال ومرات سامي: ملحمة الصبح للنزول في الميعاد علشان يروحوا المدرسة وملحمة المذاكرة. سامي دوره في الأغلب زي معظم الرجالة في الملحمتين دول متفرج أوناقد أوساعات مسئول فض الإشتباك.

وفي يوم في أول أسبوع من المدرسة، كان سامي نايم قليل وناوي يصحى بعد ما العيال ينزلوا والملحمة تخلص على خير. أول ما العيال صحيت، قلق ومكانش عارف ينام قوي من الحركة في الأودة والمناقشات. بعد شوية صحي على صوت زعيق مراته لإبنه.

سامي الكسول قام منزعج من النوم هو وشه مكرمش لجوه ولسه عينيه مقفولة ومش عارف يفتحها: فيه إيه؟ إيه اللي حصل؟؟!!

سامي الحكيم: عادي. شيرين بتتفاهم مع العيال. متهيألي العيال بيتدلعوا ولسه ما جهزوش.

سامي شباب القلب وهو بيتقلب في السرير: ليه أجازة الصيف خلصت؟ ما كنا مرتاحين؟

وقام غطى وشه بالمخدة. سامي الكسول بص للساعة وإتأكد إن لسه ميعاد الصحيان مجاش.

سامي الكسول: كويس، لسه فيه وقت. أنا هرجع أنام.

سامي الحكيم: طب ما نقوم نشوف إيه المشكلة ونحاول نساعد.

سامي الكسول: نساعد في إيه؟ ده على بال ما نصحى ونفوق هيكون العيال نزلوا ووصلوا المدرسة واحتمال يخلصوا أول حصة.

وقام دفس وشه في المخدة ونام تاني. وكلها كام دقيقة وقام صحي على زعيق مراته تاني.

سامي الكسول: ده إيه الغلب ده؟ أعمل إيه علشان أنام؟

سامي الحكيم: إنت هتفضل عامل من بنها كتير؟

سامي الكسول بصله بانزعاج: عامل من بنها إزاي يعني؟

سامي الحكيم: شوف الزعيق سببه إيه وحاول تساعد يا أخي. حرام مراتك شايلة الليلة كلها وإنت نايم.

سامي الكسول: طب أنا أعمل إيه؟ كده أو كده، لو ساعدت هيطلع حاجة تانية وشيرين هتتعصب عليهم برده. عامة كلها كام دقيقة وينزلوا والموضوع يخلص. أوعدك هساعد بس مش النهارده علشان تعبان.

وكمل سامي النوم وهرب من تأنيب الضمير اللي حاول سامي الحكيم يفرضه عليه لحد ما جه يوم السبت الصبح وكان نام كويس وصاحي فايق.

سامي شباب القلب: هنعمل إيه بقى النهارده؟ عايزين نخرج وننبسط.

سامي الحكيم: إيه رأيكم نساعد العيال في المذاكرة؟

سامي شباب القلب: مذاكرة؟ دلوقت؟

سامي الحكيم: وماله؟ نخطف ساعة مثلا.

سامي الكسول: ده الواحد بيبقى مستني الويك أند علشان يريح. حرام عليك.

سامي الحكيم: إنت وعدت إنك هتساعد. يالله استرجل بقى.

وفعلا سامي ابتدى يذاكر مع ابنه أول درس في الدراسات الإجتماعية وشرحهوله تمام.

سامي الحكيم وهو سعيد ومبتسم: الله. شفتوا إزاي؟ كده الواحد حس فعلا إنه عمل فرق ونبقى ريحنا شيرين شوية من الصداع.

سامي الكسول: عظيم. طب خلاص كده؟ ممكن أروح أقعد أتفرج على التليفزيون؟

سامي الأكيل: وأنا عايز أفطر. إنا كل ده على لحم بطني من إمبارح.

سامي الحكيم: استحملوا شوية. نخلص مع ادهم تمارين الدرس وبعد كده براءة.

وبدأ سامي يحل مع ابنه الاسئلة ومع كام رد غلط من ابنه ابتدى يتعصب وحاول يمسك نفسه لحد ما جاله رد غبي زيادة عن اللزوم. وفي اللحظة دي اتفتح الباب بعنف واترزع في الحيطة واتنفض كل اللي قاعدين ودخل سامي العصبي ووقف في نص الأودة وقعد يزعق.

سامي العصبي بعلو صوته: إيه الرد الغبي ده؟ يعني بعد كل الشرح ده واكتشف إن ادهم مش فاهم حاجة؟ حرام بقى.

سامي الحكيم قربله وحاول يهديه: ما تزعلش نفسك. راعي برده إن الدراسات الإجتماعية للعيال الصغيرة سخيفة حبتين.

سامي العصبي: مليش فيه. أنا مش صاحي يوم السبت الصبح علشان اذاكر للبشمهندس الصغير وبعد كده الاقيه بالعافية فاكرحاجتين تلاتة من الدرس. دي حاجة غلب والله.

سامي الكسول: ماحنا قلنا من الأول بلاش بس نعمل إيه بقى؟ الناس ما بتسمعش الكلام.

سامي الحكيم: خلاص يا جماعة. يعني إحنا لما كنا صغيرين كنا جهابذة يعني؟ مش فاهم فيه إيه؟ ياما غلطنا وغالبا المدرسين شافوا مننا ردود غبية وجالهم الكاللو. عادي.

وهدي سامي العصبي شوية وشرب شفشق كركديه وبعد ما ارتاح خالص، قام وخرج من الباب.

وكمل سامي مراجعة الأسئلة وأخيرا بعد معاناة، خلص سامي مذاكرة أول درس وقام هو وادهم علشان ينزلوا يروحوا التمرين.

الدرس المستفاد: مراتك لما بتزعق للعيال، ده مش ترويش ولا استسهال. إنت لو مكانها غالبا هتبقى أسوأ.


Saturday, 10 May 2014

يوميات سامي المنفصم شخصيا 38 - اصحى يا نايم

سامي اتخبط مرة في وشه وهو بيلعب كرة فجتله إصابة بسيطة في فكه وكان راح لدكتور السنان علشان ينأكد إنه ما حصلوش حاجة وبعد ما كشف عليه الدكتور قاله إنه مفيش حاجة بس طلب منه أشعة علشان يتطمن فراحله سامي تاني بعد ما عمل الأشعة. 

سامي الكسول: كان زماننا قاعدين مستريحين في البيت بس بسبب الكرة بتاعتك دي أدينا قاعدين عند الدكتور. إنت مش ناوي ترحمنا بقى وتهمد؟

سامي الرياضي: ما تسيبني أعمل حاجة واحدة بحبها بقى وتسيبني في حالي؟

سامي الكسول: مانا هسيبك في حالك لو إنت سيبتنا إحنا في حالنا. أنا مش فاهم هو إنت كنت بتلعب كرة ولا بتتخانق؟

سامي الحكيم: خلاص يا جماعة. بالراحة إنتوا الإتنين. اللي حصل بقى.

 وبعد شوية جه ميعاد سامي ودخل عند الدكتور وبعد ما كشف عليه تاني وشاف الأشعة قاله إن مفيش حاجة بس هوعايز دكتور الجراحة يشوفه برده وخرج علشان يندهله من أودة الكشف التانية. وكان سامي ساعتها نايم على الكرسي في وضع النوم وقاعد بيبحلق في السقف ومستني دكتور الجراحة ييجي.

سامي الحكيم: الحمد لله شكلها بسيطة. مجرد كدمة وهتروح بس نشوف دكتور الجراحة هيقول ايه.

وبعد كام دقيقة كان لسه الدكتور ما ظهرش.

سامي الحكيم: غريبة قوي. كل ده بيعمل ايه؟

سامي الكسول: خدوا بالكم الوضع ده خطر وأنا مش مسئول. لو نمت وابتديت أشخر محدش يلومني. 

سامي الحكيم: امسك نفسك لو سمحت. مش عايزين فضايح.

وبعد شوية كان برده الدكتور لسه مجاش وابتدى سامي يحس إنه عايز ينام.

سامي الكسول بالعافيه كان قادر يفتح عينيه: طب بصوا يا جماعة. أنا هريح عينيا لحد ما الدكتور ييجي. واضح إنه راح مشوار ولا حاجة.

سامي الحكيم: يابني إحنا في عيادة مش في الليفينج. فوق شوية.

سامي الموظف: هو الدكتور فين؟ عايز أروح أنام علشان بكره عندي شغل كتير.

سامي شباب القلب: طب طلع الموبايل من جيبك وبص على فيسبوك أو حاجة. خلينا نضيع وقت لحد ما البيه يشرف.

سامي الحكيم: ارحمنا من أفكارك النيرة. فيه حد نايم على كرسي دكتور سنان يقعد يلعب في الموبايل؟ الرجل هيقول علينا هبل.

سامي الكسول: طب أنا مش قادر يا جماعة. ما تسيبوني أنام شوية؟ حرام عليكم.

سامي الحكيم: أكيد خلاص هييجي دلوقت. اصبر شوية.

سامي الكسول: طب أنا مابستحملش أبقى نايم في الوضع ده وأفضل صاحي. وقاعد بفرك في عيني ومش محوق.

سامي الحكيم: خلاص ما تنامش. قوم اقعد وما تريحش دماغك على الكرسي.

وفضل سامي واخد وضع اهبل ولا هو نايم ولا هو قاعد لحد ما دكتور الجراحة جه بعد ربع ساعة من محاربة النوم المتواصلة.

Sunday, 2 February 2014

يوميات سامي المنفصم شخصيا 37 - المترو

سامي مش بيحتاج للمواصلات معظم الوقت بس ساعات لما ما بيبقاش معاه عربيته لأي سبب، بيركب تاكسي. من كام يوم كان محتاج هو واتنين معاه في الشغل إنهم يروحوا من المعادي لوسط البلد علشان يحضروا اجتماع وقرروا إن أسرع طريقة علشان الزحمة هي ركوب المترو.

سامي شباب القلب: هيييه. هنركب مترو.

سامي الفافي (وده الجزء اللي في شخصية سامي اللي تربية مصر الجديدة وبيحب ياكل سيمون فيميه ويشرب لاتيه وحاجات كده): ايه الظريف في ده؟ إنت فاكر إننا رايحين نركب ليموزين؟ هو إنت عندك كام سنة؟ فكرني كده؟

سامي شباب القلب: وهو المترو بتاع أطفال يعني؟ خليك فريش بقى. لازم نجرب حاجات جديدة كل شوية.

سامي الفافي: إبقى جرب إنت لوحدك يا أخي.

المهم راحوا للمحطة وجابوا تذاكر ودخل سامي على البوابات وماعرفش يدخل التذكرة فين. بعد محاولتين فتي منه وهو بيحاول يحشر التذكرة في حتت شكلها تنفع، اضطر رجل تابع المترو يرشده ويوريله فتحة التذاكر وعدى سامي عقبة البوابات.

سامي الفافي: شفت بقى؟ جبتلنا الكلام. الناس تقول علينا ايه؟

سامي العصبي: مش يعملوا البوابات واضحة شوية. ده ايه الغلب ده؟

سامي الحكيم: يا جماعة معلش أول مرة بقى. وأهو باقي الناس بتعدي عادي من غير مشاكل.

ودخل سامي المحطة وجه المترو على طول وركبه وكانت التجربة مش وحشة ووصلوا بدري عن ميعادهم.

سامي الموظف: حلوة فكرة المترو دي. كل ما بناخد تاكسي بنقعد على الأقل ساعة. المترو أنجز المشوار.

سامي شباب القلب: اه. شفت؟ كانت فكرة ظريفة.

سامي الكسول: بس ماله التاكسي يعني؟ داحنا اتمشينا عشر دقايق من المترو للشغل ووقفنا على رجلينا طول الطريق على المترو. الواحد لما ياخد التاكسي بيقعد معزز مكرم.

سامي الموظف: يا فرحتي لما تقعد معزز مكرم وتتأخر على الإجتماع.

بعدها بيومين كان سامي معاهوش العربية ولازم يروح مصر الجديدة من المعادي برده علشان يوصل ابنه لتمرين تنس وكان قلقان إنه يتأخر لو خد تاكسي.

سامي الحكيم: متهيألي نجرب ناخد مترو برده. هو انجز في مشوار وسط البلد. متهيألي هينجز برده النهارده بدل زحمة الشوارع.

سامي الفافي: يا جماعة ليه بس؟ جربوا تاكسي وخلاص وربنا يسهل. إن شاء الله الطرق تبقى ظريفة.

سامي الحكيم: بس إحنا غالبا هنتأخر لو خدنا تاكسي. متهيألي المترو أحسن طريقة. ننزل في أقرب حته في مصر الجديدة ونكمل الطريق بتاكسي.

سامي الكسول وهو قرفان: إنتوا على طول غاويين وجع دماغ؟ ارحمونا بقى.

سامي الفافي: ما تفهمش بقى بيفكروا إزاي؟ يعني ناخد تاكسي علشان نوصل للمحطة وبعدين نركب المترو وننزل في محطة ما نعرفهاش وناخد تاكسي تاني علشان نوصل لأدهم. ده إيه الذكاء ده؟

المهم نزل سامي من الشغل وركب تاكسي ووصل للمحطة واشتري تذكرة وعدى البوابات بسهولة المرة دي ووقف يستنى المترو. وبعد عشر دقايق كان لسه مجاش.

سامي الفافي ابتدى يتقمص: شفتوا يا فالحين؟ كان زمان التاكسي في صلاح سالم وفاضله تلت ساعة ولا حاجة. خلي أفكاركو النيرة تنفعكو.

سامي الكسول: وواقفين مستنيين ومفيش مكان نقعد فيه.

سامي شباب القلب: بس شوية يا جدو. بطل زن وشكوى.

ووصل المترو وركبه سامي وكان أزحم سنة من آخر مرة. وقف سامي جنب الباب وقعد يدرس أسامي المحطات علشان يعرف فين أقرب مكان يوصله لإبنه. وكان المحطات اللي سامي كان بيشاور عقله ينزل في واحدة منهم هما غمرة، الدمرداش، منشية الصدر وكوبري القبة.

سامي الحكيم: طب غمرة عارفين هي فين وهي بعيدة سنة. وكوبري القبة برده عارفين هي فين وتنفع بس ممكن التاكسي ياخد ربع ساعة. ايه بقى الدمرداش ومنشية الصدر؟

سامي الموظف: غالبا الدمرداش عند مستشفى الدمرداش. هتكون فين يعني؟

سامي الحكيم: يبقى بعيدة شوية برده. طب ننزل في منشية الصدر ولا كوبري القبة؟

سامي الفافي: بلاش منشية الصدر. اسم المحطة ما يطمنش؟

سامي الجبان: ممكن تطلع حته عشوائيات ونتخطف ولا حاجة.

سامي الحكيم: نتخطف ايه بس؟ طول عمري بقول كان لازم نخش الجيش علشان نسترجل شوية. ما علينا.

سامي شباب القلب: يا جماعة إحنا دخلنا عصر التكنولوجيا. ما تخشوا على Google Maps وتشوفوا أقرب مكان ايه؟ والGPS هيورينا إحنا فين. سهلة.

سامي الجبان: GPS وGoogle Maps على المترو؟ إنت مجنون؟ أكيد فيه نصابين وأول ما يشوفونا مطلعين الموبايل ممكن يسرقوه أو يثبتونا. ننزل في كوبري القبة وخلاص.

سامي الحكيم: بصراحة ما ينفعش نقعد نلعب بالموبايل على المترو خصوصا إننا واقفين. ممكن لو الدنيا فضيت شوية.

وبعدها بمحطتين فجأة دخل أفواج من البشر وسامي اضطر يخش جوه علشان ما بقاش فيه مكان عند الباب.

سامي الفافي: الله الله الله. ايه كل الناس دي؟ جم منين؟

سامي الكسول وهو متعصب: ما بتسمعوش الكلام ليه؟ كان ماله التاكسي؟

سامي الحكيم: معلش كلها كام محطة وينزلوا.

سامي الفافي وهو قرب يعيط: أنا ما تعودتش على البهدلة دي. حرام عليكم.

وبعد كام محطة دخل أفواج بشر تانية غير الأفواج الأولانية ومحدش بينزل والمترو بقى علبة سردين كبيرة.

سامي الفافي: منكم لله. مش هسمع كلامكم تاني.

سامي الحكيم: خلاص أهو كوبري القبة بعد محطتين.

سامي الفافي: وهننزل أصلا إزاي؟ هو إنت مش شايف كل البشر بينا وبين الباب؟ ده مفيش حته نحط رجلنا فيها.

ولما المحطة قربت ابتدى طريق الصعبات للباب والحمد لله بالتلاحم والتدافع نزل من المترو وخد تاكسي ووصل لإبنه بدري عن الميعاد.