Saturday, 8 November 2014

يوميات سامي المنفصم شخصيا - الحلقة 43 - البطل الجبان

كان سامي راجع من الشغل وماشي على الطريق الدائري في أمان الله ولاحظ إن فيه عربية مقطورة مولعة الناحية التانية. اتخض كل السوامي وقعدوا يتفرجوا على العربية.

سامي شباب القلب: لا حول ولا قوة إلا بالله. ليه كده بس؟

سامي الحكيم: للأسف حال الطرق وحال العربيات كله تعبان. يا ريت بس ما يبقاش فيه حد مات أو إتصاب. ربنا يستر.

لما وصل سامي لمكان العربية المولعة كان طبعا فيه عربيات كتير واقفة وناس كتير نازلة وبتتفرج.

سامي الحكيم: هي الناس واقفة بتتفرج وما بتعملش حاجة ليه؟ يعني النار هتتطفي بالنظر يعني؟

سامي المتفائل: سيبك منهم. ما تيجي ننزل نساعد؟

سامي الجبان اتنفص من مكانه وقال وهو على وشه علامات الرعب: نساعد إيه بس؟ دي عربية مقطورة مولعة. دي لو انفجرت هنروح في ستين داهية. إنت ما بتشوفش أفلام ولا إيه؟

سامي المتفائل: يا بني قلل الأفلام الأكشن اللي بتتفرج عليها دي. إن شاء الله ما تنفجرش. لو وقفنا ممكن نساعد ونلحقها.

سامي الجبان: نلحقها إزاي إن شاء الله؟ هو إنت راكب عربية مطافي؟ لو سمحتوا دوسوا على البنزين جامد علشان نعدي بسرعة من المنطقة القلق دي قبل ما أي حاجة تحصل.

سامي المتفائل: ما إحنا عندنا طفاية حريق. دي ممكن توقف شوية النار.

سامي الكئيب قام من مكانه وقال: طفاية حريق إيه اللي هتوقف النار شوية؟ الطفاية دي كبيرها تطفي سيجارة مولعة، باربيكيو بس مش مقطورة؟

سامي الجبان انبسط لما لقى حد في صفه وقال: أيوه صح. يالله نمشي بقى.

سامي المتفائل: يا جماعة حرام عليكم. ممكن نكون السبب في إننا ننقذ حد أو نمنع الموضوع يبوظ أكتر. خليكوا إيجابيين شوية.

سامي الكئيب: إنسى يابني. مش إنت اللي هتعمل فرق.

سامي الحكيم: لا يا جماعة، لازم نحاول نساعد.

ووقف سامي فعلا بالعربية ونزل ومعاه طفاية الحريق وقعد يتمشى الناحية التانية من العربية المولعة وكان حاسس من عنده بسخونية النار.

سامي الجبان راح مسك في رجل سامي المتفائل وبصله وهو عينيه مليانة دموع وقال: أرجوك خلينا نمشي. إنت مش حاسس بالصهد؟ أمال لو العربية فرقعت هيحصل فينا إيه؟ إرجع للعربية لو سمحت. إحنا مكاننا مش هنا.

سامي المتفائل: إيه الأفورة دي؟ ما تبقاش جبان كده. 

سامي الكئيب: طيب ماشي. والله حاجة تفرح الشجاعة وروح البطولة اللي إنت فيها بس أنا عندي سؤال. هو إنت أصلا تعرف تستعمل الطفاية؟

سامي الحكيم: هممم. فعلا سؤال في محله. 

سامي المتفائل: مش مشكلة يعني. هنتصرف. مش بنشغل صاروخ يعني.

وبعد شوية مسكت النار في العجلة اللي قدام وجه واحد جنب سامي وقاله إنهم لازم يلحقوا يطفوا النار لإنها كده قربت على الموتور وقام خد الطفاية وجري وعدى الطريق وراح ناحية المقطورة. سامي ما عرفش يعمل إيه فقام جري وراه ووقف قدام العربية ب20 متر مع كام واحد ومنهم اللي خد الطفاية.

سامي الجبان وهو بيصرخ: يا مجانين. إنتوا عايزين تموتوا؟ عايز أروح بقى.

سامي الحكيم: والعمل؟ فعلا الدنيا صهد قوي أمال لو قربنا هيحصل إيه؟

وفضل الرجل اللي معاه الطفاية متردد هو كمان وقام واحد تاني سخن وخد الطفاية وجري على العربية النقل وابتدى يطفي في العجلة وفعلا عرف يطفيها وهديت النار شوية.

ورجع الرجل مبسوط وقعد يشكر سامي وقاله: لولاك كان ممكن العربية تنفجر. الحمد لله

سامي انبسط قوي إنه عرف يساعد بس طبعا كان مكسوف شوية من نفسه إنه هو كان خايف وما حاولش هو يطفيها.

سامي شباب القلب وهو مبتسم وسعيد بنفسه: ايوه بقى يا جدعان. إحنا جامدين قوي.

سامي الكئيب: ما تمثلش يا عم إنت. هو إنت عملت حاجة يعني؟ ما إنت وقفت بعيد يا فاشل. لولا الرجل اللي اتشجع وطفى ولا كان حاجة حصلت.

سامي الحكيم: أكيد طبعا. محدش ينكر ده بصراحة. الرجل ده ربنا يباركله. بس كمان لولا إننا على الأقل اتشجعنا ووقفنا وجبنا الطفابة كان ممكن برده العربية تفرقع. 

سامي المتفائل: شفتوا بقى إحنا كان لينا دور بقى. علشان نتشجع وما نخافش المرة الجاية.

وحاول سامي وناس تانية يوقفوا أي عربية تانية علشان يستعملوا طفاياتهم بس للأسف محدش وقف لحد ما المطافي جت وسيطرت.



No comments:

Post a Comment