Wednesday, 19 June 2013

يوميات سامي المنفصم شخصيا 28 - التحدي

كانت النشرة الجوية ليوم السبت بتقول إن فيه موجة حارة لمدة يوم واحد ودرجة الحرارة هتوصل لأربعين وكان سامي متعود يوم الجمعة والسبت يلف التراك وكان الأسبوع اللي قبله جري في يوم حر برده وكان هيجيله هبوط واتعلم الدرس إنه التراك والحر "دونت ميكس".

لما عرف سامي الكسول إن فيه موجة حارة، جمع باقي السوامي ما عدا سامي الرياضي وقعدوا في حتة مستخبية علشان سامي الرياضي ما يعرفش.

سامي الكسول بصوت واطي: يا جماعة، النهارده السبت ودرجة الحرارة هتبقى أربعين وأنا قلقان يحصل زي الأسبوع اللي فات ويتهف الواد الرياضي في عقله ويقرر يجري. عايزين نضمن إنه يطنش المرة دي.

سامي شباب القلب: إنت قلقان ليه؟ أكيد هو مش بالغباء ده؟ ده ما عداش إلا أسبوع واحد.

سامي الموظف: هو بالنسبة للسؤال على موضوع الغباء، يحضرني مواقف كتير في حياة سامي تخليني أرد وأقولك إنه ممكن ساعات يبقى بالغباء ده، عادي جدا.

سامي الحكيم: ما تقلقوش يا جماعة. كان سامي الرياضي بيحكيلي بعد الأسبوع اللي فات إنه كان ندمان إنه كان تعبان بعد ما خلص جري. متهيألي هيفكر 100 مرة قبل ما يعمل حاجة غبية كده تاني.

سامي الكئيب: دي كانت هتبقى مأساة. أنا كنت شايل هم إن سامي يغمى عليه على التراك وهو سخن وملهلب ويبقى نايم على ظهره ويفضل بيتشوي على نار هادية.

سامي شباب القلب: ده كمان كان هيبقى منظرنا يكسف قدام الناس اللي كانوا في التراك ساعتها خصوصا البنات. المنفصم يبقى ايه غير حبة برستيج متنتورين.

سامي الكسول: طيب هايل. إحنا متفقين. كل واحد يبذل مجهود من ناحيته علشان النهارده يعدي على خير.

سامي الموظف: أنا هشغل باله بكام حاجة في الشغل علشان ما يجريش.

سامي الأكيل: وأنا هحاول أفطر حاجة تقيلة علشان يكسل.

سامي الكسول: وأنا هخش أخد تعسيلة علشان يهبط.

وفضوا الإجتماع وهما متفائلين بإن الخطة هتنجح. بعد شوية دخل سامي الرياضي عليهم.

سامي الرياضي: صباح الخير يا شباب. عاملين ايه؟

سامي الحكيم: الحمد لله. شفت الجو النهارده؟ عامل زي الأسبوع اللي فات بالضبط.

سامي الرياضي: اه. للأسف. كنت عايز أجري النهارده بس شكله هيبقى صعب.

سامي الحكيم: بالضبط كده. بص، إنت خسيت كويس الفترة اللي فاتت ما شاء الله وممكن تطنش المرة دي. صحتك أهم.

سامي الرياضي: عندك حق. بس كان نفسي برده الواحد يبقى ملتزم. مش عايز أكسل.

سامي الكسول كان نايم على الكنبة وفتح عينيه بالعافية وقال: ده احسن من الكسل مفيش. فين أيام الكسل بتاعة زمان قبل ما تطلعلنا في البخت.

سامي الحكيم كشر وقعد يبص حواليه وقال: فيه حاجة غلط يا جماعة. أنا نفسي غمت عليا فجأة.

سامي الكسول قام قعد على الكنبة: أنا حاسس فعلا إن فيه حاجة مش مضبوطة. هو فيه ايه؟

ساعتها دخل سامي العنيد وهو من الشخصيات اللي غالبا لما بتطلع ما بيحصلش كويس وباقي السوامي بيقلقوا منه علشان غالبا بيمشي رأيه.

سامي العنيد: يا جماعة، دي فرصة ذهبية. عايزين نثبت لنفسنا إننا مش ضعاف وإن الأسبوع اللي فات ده كان حالة استثنائية.

سامي الحكيم: لأ مكانش حالة استثنائية. الجو كان حر زي النهارده وسامي مكانش واكل كويس. وكده أو كده الFitness بتاعنا على قده، مش هنضحك على بعض.

سامي العنيد: ده أي كلام. ما كان فيه ناس تانية بتجري. مش بنجري في الصحراء يعني. بلاش ضعف بقى.

سامي الكسول وهو هيعيط: يا عم الضعف ماله في الظروف دي؟ معلش علشان خاطري. مشيها النهارده أجازة وان شاء الله الأسابيع كتير.

سامي الرياضي كان قاعد بيراقب الموقف وبيفكر وقام طلع بفكرة عبقرية: ايه رأيكم نجري على التريدميل في الأودة اللي عملوها جديد جنب التراك؟ الأودة مكيفة فمش هيبقى فيه فرهدة.

سامي الحكيم: أهي دي فكرة كويسة. ماشي.

سامي الكسول: يادي الغلب.

وراح سامي النادي ووصل التراك وشرب شوية ميه وساب شنطته ودخل التراك ولقاه شبه فاضي طبعا إلا من قلة مندسة.

سامي العنيد راح قايل: ما أهو فيه ناس بتجري في الحر. هو إحنا أقل منهم؟

سامي الحكيم: اه أقل منهم طبعا. إنت ليه ناسي إنك كبير ويدوبك بتلف التراك بالعافية بسرعة السحلفاة بالنسبة للشباب التانية. احنا جداد على الرياضة.

سامي العنيد خد الموضوع على نفسيته: طيب أنا هاوريك اثبات عملي إننا زي الفل. إحنا نلف لفتين تلاتة حوالين التراك وبعد كده نكمل على التريدميل في الأودة المكيفة.

سامي الكسول: ولازمته ايه بس؟ هو مش ده جري وده جري؟ إنتوا عايزين تجننوني؟

سامي الرياضي اتحمس وقال: أنا عاجباني الفكرة بصراحة. والجو يعني محتمل مش وحش قوي.

سامي الحكيم: هو إنت ما بتتعلمش خالص؟

سامي العنيد: لازم الواحد يتحدى نفسه علشان يبقى أحسن.

سامي الحكيم وهو ممتعض: لفتين بس وبعد كده على التريدميل.

وبدأ سامي لف التراك وبعد لفتين قال سامي العنيد: شفتوا؟ أهو عادي يعني؟ يالله نكمل كام لفة كمان.

سامي الكسول بص لسامي الحكيم وقاله: ما كان فلح وهو صغير. هو جاي يتشطر علينا ليه دلوقت لما كبرنا؟

وفي كل لفة لما كان سامي بيعدي جنب الأودة المكيفة كان سامي الكسول بيبصلها بحسرة وهو شايف الناس جوه بتجري وهو بره في الحر.

وبعد كام لفة قال سامي الحكيم للرياضي: كده لفينا خمس لفات وتمام قوي. خش كمل الباقي على التريدميل.

سامي العنيد: بس احنا أهو مش تعبانين قوي يعني. أنا شايف نكمل وخلاص.

سامي الرياضي كان متردد بس كان حاسس انه يقدر يكمل كام لفة كمان.

سامي الحكيم وهو متضايق: يا جماعة بجد هنندم. هو مفيش مخ؟

سامي العنيد: يا عم بس ما تقلقش. كلها كام لفة ونخلص.

وعلى اللفة التامنة، قدر سامي الحكيم يقنع سامي العنيد والرياضي إنه كده إنجاز وكفاية جري كده.

سامي الرياضي: أيوه كده. اللي لسه شايف إننا ضعاف يطلعلي بره. داحنا جامدين قوي.

سامي العنيد: بس فيها ايه لو كملنا لفتين كمان ونبقى لفينا العشر لفات بتوعنا.

بصله كل السوامي وزغروله وقالوا في نفس واحد: يا عم اتلهي بقى!!!

وعدت على خير الحمد لله.

Wednesday, 5 June 2013

يوميات سامي المنفصم شخصيا 27 - الفطار الملكي

كان فيه اجتماع في البنك المركزي لمناقشة شوية قوانين جديدة وكان بنك سامي وكام بنك تانين معزومين في الإجتماع ده وكان سامي من المدعوين.

سامي شباب القلب وهو بيسقف: اليوم يومك يا معلم. ارفع راسنا في البنك المركزي. عايزك تعقدهم وتبهرهم.

سامي الموظف: بالراحة عليا بس. أنا غالبا رايح أسمع بس إلا لو فيه حاجة معينة في شغلي هتتأثر.

سامي شباب القلب: مش مهم. خش عليهم دخلة الواد اللي فاهم الموضوع قبل ما يتقال. أنا عايزهم يقولوا الواد ده هو اللي هيبقى محافظ البنك المركزي الجديد.

سامي الحكيم: يابني سيبه في حاله. هو انت شايفه رايح يتجوز؟ ده اجتماع عادي. ربنا يستر بس سامي الكسول ما ينيلش الدنيا ويروح ينام هناك. هو فين صحيح؟

سامي الموظف: آخر مرة شفته كان بيأيل على الكنبة بره.

سامي الحكيم: آخخخخ. طيب، فوقوه كويس قبل الإجتماع. نسكافيه ومنشطات وكده.

وراح سامي للإجتماع وقعد شوية هو وزمايله وناس من بنوك تانية مستنيين كام واحد متأخر.

سامي شباب القلب: يالله شرفنا. بص ماتتكلمش خالص طول الإجتماع وبعد كده اطلع بسؤال تعجيزي. حاجة كده بره المنهج.

سامي الموظف: بس يابني. دانا بكره الناس دي اللي بتتفزلك وبتطلع تتكلم بس علشان يسمعوا صوتهم. يالله الإجتماع هيبدأ خليني أركز.

وبدأ الإجتماع وكان جزء منه بخصوص تنظيم الإستيراد علشان نقص الدولار. وفي نص الكلام، قال مسئول البنك المركزي إنهم عايزين يعرفوا من البنوك تفاصيل أكتر عن السلع المستوردة علشان بعد كده عايزين يمنعوا استيراد السلع الإستفزازية وقال كمثال "السومون فوميه".

سامي الأكيل كان قاعد في حاله وأول ما سمع الرجل جايب سيرة السومون فوميه أعصابه توترت وجري على سامي الحكيم والموظف وقال: هو أنا سمعت صح؟ عايزين يمنعوا استيراد السومون فوميه؟

سامي الموظف: يعني مش هيمنعوه. هيهتموا بالحاجات التانية الأهم زي القمح والسكر.

سامي الأكيل: ويعني السومون فوميه مش مهم؟ ماهو موجود في السوبر ماركتات عادي مش لازم أروح أقدم طلب علشان أجيبه. أكيد فيه ناس كتير تانية بتاكله.

سامي الموظف: يابني البلد اقتصادها تعبان والناس مش لاقية تاكل. ناس كتير ايه بس اللي بتاكل سومون فوميه؟ معلش ضحي شوية. ثم أكيد هيجيبوا بس بكميات قليلة. هتلاقي يعني ما تقلقش.

سامي الأكيل: ماشي بس إنت عارف إني بفطر غالبا يوم الجمعة أو السبت في النادي ساندوتش سومون فوميه. دي حاجة صعب استغنى عنها.

سامي الحكيم: ممكن نسترجل شوية؟ ابقى افطر زي ما باقي الناس بتفطر. بلاش شغل عيال مصر الجديدة ده (مع الإعتذار لساكني مصر الجديدة وأنا منهم...)

سامي الأكيل اتقمص وخد جنب وقعد يشتكي في سره من الظلم اللي بيحصله.

سامي الحكيم: لو متضايق قوي، اعترض للرجل بتاع البنك المركزي وقول له إنك مش موافق وقابل بقى التريقة منه ومن باقي الناس اللي قاعدة.

سامي الأكيل: خلاص هفطر كرواسون ودانش واحبس بلاتيه كاراميل وأمري إلى الله.

Sunday, 2 June 2013

يوميات سامي المنفصم شخصيا 26 - أنا بسيح يا وديع

كل يوم جمعة، سامي بيروح يلف التراك في النادي الصبح قبل ميعاد الصلاة لما بيوصل العيال للتمارين. الجمعة اللي فاتت كان فيه موجة حارة وكان واضح إن الجو مش بتاع رياضة في الهواء الطلق أبدا. قبل ما يجهزوا، دار الحوار الإنفصامي ده.

سامي الكسول وهو مبسوط: أكيد النهارده أجازة، صح؟

سامي الرياضي: لأ ليه؟

سامي الكسول كشر وقال: ليه؟ إنت مش ملاحظ الجو بره شكله إيه؟

سامي الرياضي وعلى وشه علامات السذاجة: ماحنا هنبقى في النادي الساعة عشرة الصبح. الجو هيبقى لسه مش حر قوي. نجري في السريع وخلاص.

سامي الحكيم: متهيألي النهارده ممكن نطنش. ما حبكتش.

سامي الرياضي: معلش نروح نجرب ولو حر مش لازم نكمل العشر لفات.

وراح سامي النادي وانطلق العيال لتمارينهم وراح هو للتراك. كان الجو حر بس محتمل (بالنسبة لواحد ماشي في الضلة) وكان فيه تلات بنات بيجروا وشوية تانيين بيتمشوا.

سامي الرياضي: أهو فيه بنات بتجري في الحر ده. أكيد الموضوع مش هيبقى أصعب من العادي للدرجة دي.

وبدأ سامي يجري وبعد يدوبك لفتين ابتدى يتعب ولاحظ إن بنتين عدوا من جنبه وسبقوه وحس كإنه عربية سيات ماشية في الطريق الصحراوي.

سامي الكسول: يا معلمي، خلاص كفاية كده النهارده. هنعوضهالك الأسبوع الجاي.

سامي الرياضي وهو بينهك: لأ يا جماعة. مش هاستسلم من الأول كده. على الأقل نلف 5 لفات طيب.

وخلص سامي خمس لفات وبقى مفرهد.

سامي الحكيم: خلاص كده. أكتر من كده هيبقى جنان رسمي.

سامي الرياضي وهو وشه خلاص قالب على لون الكركديه: بص، كل مرة إنتوا مش بتبقوا عايزين إني أكمل العشر لفات بتوعي وبلفهم في الآخر. هي علقة وهتعدي. استحملوا.

سامي الكسول وهو مش قادر يتنفس: يا عم دي مش علقة. دي حادثة. كفاية لو سمحت.

وكمل سامي لف ووصل لللفة التامنة.

سامي الكسول وهو بيزحف على الأرض: مش قااااااادر خلاااااص. سامحني يا رب.

سامي الحكيم: حرام عليك. كفاية كده. الواد هيروح فيها.

سامي الرياضي: قربنا خلاص. لفتين بس.

سامي الكسول بصله وحاول يقول أي حاجة بس مكانش قادر.

وخلص سامي العشر لفات بالعافية.

سامي الرياضي وهو رافع ايديه الإتنين في الهوا كإنه كسب الأولومبياد: أخيرا. الجو النهارده مش طبيعي بس برده جرينا.

سامي الكسول كان خلاص مرمي على الأرض من زمان ومش قادر يحط منطق.

سامي الحكيم: بص بجد ماينفعش نجري في الجو ده تاني. إنت نشفت. 

وابتدى يحس سامي إنه دايخ حبة وهو بيمشي لفة أخيرة علشان ياخد نفسه. 

سامي الحكيم: شفت يا فالح العند بتاعك؟ أديك فرهدت بحق وحقيقي.

سامي الكسول: شايف الحشيش اللي جنب التراك ده؟ قرب ناحيته علشان لو دخت ما تقعش على التراك وتتلسوع.

وأخيرا وصل سامي لتمرين ابنه وقعد يرتاح وشم نفسه وشرب عصير برتقال وابتدى يحس بتحسن.

طبعا الدرس المستفاد واضح :)