Saturday, 6 December 2014

يوميات سامي المنفصم شخصيا - الحلقة 46 - السكة طويلة بشكل

سامي نزل بعد الشغل وكان مروح على الرحاب علشان يقابل أصحابه. يوميها مكانش معاه العربية بتاعته فقرر ياخد المترو وينزل محطة كلية البنات ومن هناك ياخد تاكسي. أول ما طلع من المحطة، لقي شارع الميرغني زحمة جدا فاتمشى لحد ما عدى على تاكسي فاضي.

سامي: "الرحاب؟"

السواق: "إتفضل"

بعد ما ركب سامي التاكسي، السواق قاله: "معلش العداد بايظ فشوف هتدفع كام الأول"

سامي وهو شايف إنه كارمه: "خمسة وعشرين جنيه"

السواق ابتسم وقال: "أنا آخر مرة خدت في المشوار ده خمسين جنيه"

ساعتها كان السوامي قاعدين بيشربوا شاي وبيتناقشوا.

سامي المنفسن: "ليه يعني خمسين جنيه؟ هو إحنا هنسافر؟"

سامي الحكيم: "ما الرحاب مش قريبة بس خمسين كتير على المشوار فعلا"

سامي المنفسن: "ما هو بيستغلنا علشان مش ضامن يلاقي حد يوصله وهو راجع. يالله ننزل ونسيبه. ولا هياخد خمسة وعشرين ولا خمسين. يالله هندور على سيد سيده"

ونزل سامي من التاكسي ووقف شوية بس الشارع مكانش بيتحرك خالص.

سامي الحكيم: "يالله نمشي طيب لأول الشارع ونحاول نعدي الزحمة دي"

سامي الكسول: "بلاش. نركب تاكسي احسن. مسير واحد ييجي دلوقت. الصبر جميل"

سامي الرياضي: "زي ما إنت شايف الطريق واقف فهنقف كتير. يالله فرصة الواحد يمشي رجليه"

سامي الكسول وهو متكدر: "ماشي بس لأول الشارع وبس"

سامي الرياضي: "تمام"

ابتدى يتمشي سامي وبعد كام ثانية عدى جنب التاكسي اللي كان راكبه من شوية.

سامي المنفسن: "احسن خليه واقف كده"

سامي الحكيم: "ما تسيب الناس في حالها يا ابني"

سامي المنفسن: "يا سلااام بقى لو وصلنا لشارع الثورة وركبنا تاكسي وهو لسه واقف مزنوق في الزحمة لوحده"

ومشي سامي لحد ما وصل لطريق الثورة ولقاه واقف برده زي الميرغني.

سامي الحكيم: "إيه ده؟ برده؟"

سامي الكسول: "مش مهم. يالله نوقف تاكسي"

سامي الحكيم: "طب استفدنا إيه؟ ما الشارع واقف"

سامي الكسول: "مسيره يمشي.  هوإحنا هنفضل ماشيين لحد الرحاب يعني؟ ما أكيد هنركب تاكسي في الآخر. هيفرق إيه؟"

سامي الحكيم: "إحنا نوصل لأول حتة الشارع يبقى ماشي فيها ونركب من هناك. مالهاش معنى نركب هنا والشارع واقف خالص"

وفضل سامي ماشي وبعد عشر دقايق وصل لتقاطع الشارع مع النزهة ولقى ونش واقف بعرض الشارع والعربيات غصب عنها لازم تخش شمال في النزهة.

سامي الحكيم: "هو ده اللي موقف الشارع؟ هو ليه واقف كده؟"

سامي الكسول: "الحمد لله بعد كده الشارع فاضي. يالله نركب تاكسي بقى"

سامي المنفسن وهو بيضحك: "والتاكسي إياه تلاقيه لسه محشور في الميرغني"

سامي الحكيم: "ده إنت سوااااااد من جوه. مش ممكن"

ووقف سامي مستني تاكسي بعد التقاطع بس كان العربيات اللي بتيجي قليلة.

سامي الحكيم: "تعالوا نمشي قدام شوية بعد اليو ترن. فيه عربيات كتيرة بتلف أهي"

سامي الكسول: "كفاية مشي بقى!!!! إنتوا جرالكم إيه؟"

واتمشى سامي لحد ما وصل بعد اليو ترن ولقى تاكسي ولما قاله الرحاب، السواق قاله إن الطريق واقف قدام لحد الرحاب. فقرر سامي ما يركبش ويشوف على برنامج "بيقولك" بتاع المرور نظام طريق الثورة وفعلا طلع فيه ماسورة ضاربة بعد كوبري الكيلو 4.5 والشارع واضح إنه ما بيتحركش.

سامي الكسول: "إيه القرف ده؟ هي ملطشة معانا ليه؟"

سامي الحكيم: "والعمل؟ هنعمل إيه دلوقت؟"

سامي الرياضي: "بصوا يا جماعة، اللي خلانا نمشي من كلية البنات لهنا، يخلينا نمشي كمان شوية"

سامي الكسول: "لأ إنت اتجننت بقى. بيقولك الطريق واقف لسه كام كيلو قدام. هنمشي إيه بس؟"

سامي الحكيم: "ممكن نركب تاكسي وناخد طريق تاني بس هيبقى أطول شوية"

سامي الكسول: "أيوه. أدي واحد بيفكر أهو. مش الهبل بتاع المشي ده"

سامي الرياضي: "بس هتلاقي الطرق التانية زحمة وغالبا هتاخد وقت أطول. إحنا ما شاء الله مشينا لحد هنا وما خدناش وقت قوي. خلينا نكمل حبة"

سامي الكسول اتعصب: "ما خدناش وقت إزاي يعني؟ بقالنا تلت ساعة ماشينن وما خدناش وقت؟ ولو الزحمة لحد الكيلو 4.5 يبقى هنمشي حبة حلوين"

سامي الرياضي: "خلاص. خلاص. إحنا نمشي طيب لحد الأتوستراد ومن هناك ممكن نركب تاكسي ونروح"

سامي الكسول: "برضه نمشي؟ اللهم طولك يا روح"

سامي الرياضي: "صدقني ده أسرع"

وفضل سامي ماشي لحد ما وصل للأوتوستراد بعد حوالي تلت ساعة وكان الطريق لسه واقف وفيه ناس نزلت من العربيات من الزهق. 

سامي الكسول وهو فطسان وبينهك: "أهو خلاص يا عم وصلنا. ممكن نركب تاكسي ونروح؟"

سامي الرياضي: "هممم. إنت متخيل إحنا إتمشينا قد إيه؟ والله حاجة تفرح"

سامي الكسول: " حاجة تفرح فعلا. يالله نروح بقى. خلصنا"

سامي شباب القلب: "طب وأصحابنا؟ هنطنشهم؟ ده لسه الساعة تمانية، مش متأخر"

سامي الكسول: "معلش فرصة تانية. لما يبقى معاك العربية والشوارع ما تبقاش واقفة زي النهارده"

سامي الرياضي كان لسه قاعد بيشاور عقله: "تخيل بقى لو كملنا مشي لحد الكيلو 4.5. ده خلاص فركة كعب"

سامي الكسول: "بص يا رجل إنت. أنا ساكت عليك من الصبح بس صدقني هتهور عليك. يالله نوقف تاكسي يا إما مش هيحصلك طيب"

سامي شباب القلب: "يالله بقى بطل كسل. هنروح دلوقت ليه يعني؟"

سامي الرياضي: "ولحد دلوقت مع المشي ده كله، لسه ما تعبناش والموضوع بسيط. يالله بقى"

سامي الكسول قعد يتلفظ في سره وكمل سامي مشي ووصل عند مطلع كوبري وكان ابتدى يتعب.

سامي الكسول: "منكم لله. حرام عليكم"

سامي الرياضي: "ده معناه إننا عملنا مجهود مش بطال. بكره هتحس بالفرق"

سامي الكسول: "بكره مش هعرف أقوم من السرير أساسا"

وعدى سامي الكوبري وبعد شوية ابتدى يشوف أثار الماسورة. كانت أرض الشارع مطينة وفيه حتت غرقانة في المياه والعربيات ماشية بالراحة.

سامي الرياضي: "وصلنا أخيرا. هنعدي الحتة دي وخلاص"

سامي الحكيم: "ربنا يستر بس نعرف نعدي الميه على رجلينا ويبقى الرصيف مش غرقان هو كمان"

سامي الموظف: "أنا بصراحة مش عايز أتكلم من الصبح  بس كده كتير. ينفع نبقى لابسين بدلة ونبقى ماشيين في طريق السويس لوحدنا كده في الفراغ والعربيات قاعدة بتتفرج علينا؟ وكمان نضطر نعدي المستنقعات دي؟ مش منظر خالص"

سامي الرياضي: "ما حصلش حاجة يعني. ماشيين عادي، مفيش حاجة. وأهو قربنا نوصل أهو"

وعدى سامي الحتة الغرقانة من الشارع اللي كانت موقفة الشارع وبعد كام دقيقة لقى تاكسي فاضي وركبه ووصل الرحاب بعد ما كان إتمشي أكتر من ساعة على رجليه.