Sunday, 2 June 2013

يوميات سامي المنفصم شخصيا 26 - أنا بسيح يا وديع

كل يوم جمعة، سامي بيروح يلف التراك في النادي الصبح قبل ميعاد الصلاة لما بيوصل العيال للتمارين. الجمعة اللي فاتت كان فيه موجة حارة وكان واضح إن الجو مش بتاع رياضة في الهواء الطلق أبدا. قبل ما يجهزوا، دار الحوار الإنفصامي ده.

سامي الكسول وهو مبسوط: أكيد النهارده أجازة، صح؟

سامي الرياضي: لأ ليه؟

سامي الكسول كشر وقال: ليه؟ إنت مش ملاحظ الجو بره شكله إيه؟

سامي الرياضي وعلى وشه علامات السذاجة: ماحنا هنبقى في النادي الساعة عشرة الصبح. الجو هيبقى لسه مش حر قوي. نجري في السريع وخلاص.

سامي الحكيم: متهيألي النهارده ممكن نطنش. ما حبكتش.

سامي الرياضي: معلش نروح نجرب ولو حر مش لازم نكمل العشر لفات.

وراح سامي النادي وانطلق العيال لتمارينهم وراح هو للتراك. كان الجو حر بس محتمل (بالنسبة لواحد ماشي في الضلة) وكان فيه تلات بنات بيجروا وشوية تانيين بيتمشوا.

سامي الرياضي: أهو فيه بنات بتجري في الحر ده. أكيد الموضوع مش هيبقى أصعب من العادي للدرجة دي.

وبدأ سامي يجري وبعد يدوبك لفتين ابتدى يتعب ولاحظ إن بنتين عدوا من جنبه وسبقوه وحس كإنه عربية سيات ماشية في الطريق الصحراوي.

سامي الكسول: يا معلمي، خلاص كفاية كده النهارده. هنعوضهالك الأسبوع الجاي.

سامي الرياضي وهو بينهك: لأ يا جماعة. مش هاستسلم من الأول كده. على الأقل نلف 5 لفات طيب.

وخلص سامي خمس لفات وبقى مفرهد.

سامي الحكيم: خلاص كده. أكتر من كده هيبقى جنان رسمي.

سامي الرياضي وهو وشه خلاص قالب على لون الكركديه: بص، كل مرة إنتوا مش بتبقوا عايزين إني أكمل العشر لفات بتوعي وبلفهم في الآخر. هي علقة وهتعدي. استحملوا.

سامي الكسول وهو مش قادر يتنفس: يا عم دي مش علقة. دي حادثة. كفاية لو سمحت.

وكمل سامي لف ووصل لللفة التامنة.

سامي الكسول وهو بيزحف على الأرض: مش قااااااادر خلاااااص. سامحني يا رب.

سامي الحكيم: حرام عليك. كفاية كده. الواد هيروح فيها.

سامي الرياضي: قربنا خلاص. لفتين بس.

سامي الكسول بصله وحاول يقول أي حاجة بس مكانش قادر.

وخلص سامي العشر لفات بالعافية.

سامي الرياضي وهو رافع ايديه الإتنين في الهوا كإنه كسب الأولومبياد: أخيرا. الجو النهارده مش طبيعي بس برده جرينا.

سامي الكسول كان خلاص مرمي على الأرض من زمان ومش قادر يحط منطق.

سامي الحكيم: بص بجد ماينفعش نجري في الجو ده تاني. إنت نشفت. 

وابتدى يحس سامي إنه دايخ حبة وهو بيمشي لفة أخيرة علشان ياخد نفسه. 

سامي الحكيم: شفت يا فالح العند بتاعك؟ أديك فرهدت بحق وحقيقي.

سامي الكسول: شايف الحشيش اللي جنب التراك ده؟ قرب ناحيته علشان لو دخت ما تقعش على التراك وتتلسوع.

وأخيرا وصل سامي لتمرين ابنه وقعد يرتاح وشم نفسه وشرب عصير برتقال وابتدى يحس بتحسن.

طبعا الدرس المستفاد واضح :)

No comments:

Post a Comment