Tuesday, 18 November 2014

يوميات سامي المنفصم شخصيا - الحلقة 44 - العنوان فين؟

ادهم، الإبن الوسطاني لسامي جاله مرض معدي وعلشان ما يعديش أخوه الصغير، قررت مرات سامي توديه عند مامتها في الرحاب كام يوم لحد ما يخف. تزامن المرض مع عيد ميلاد ابن خاله وكان معزوم عليه العيلة كلها فعلشان ما يقعدش لوحده، قرر سامي ييجي يقعد معاه يوميها.

قبل ما يروحوا العيد ميلاد، خد سامي التعليمات المشددة من مراته لمواعيد الأدوية وبعد كده نزلوا وفضل سامي وأدهم في البيت لوحدهم وقعدوا يتفرجوا على التليفزيون. بعد فترة مراته كلمته تتطمن على ادهم وتفكره يطلب دليفري علشان يتغدوا. بعد المكالمة سامي كمل فرجة.

بعد شوية سامي الحكيم قام لسامي الكسول اللي كان قاعد منسجم وهو بيتفرج على التليفزيون وقاله: مش المفروض نطلب أكل دلوقت؟ ما تسيبك من اللي بتعمله ده؟

سامي الكسول: ماشي. ماشي. دقيقتين ونطلب.

سامي الأكيل وهو بيحلم بالأكل من دلوقت: ايوه بقى الواحد عايز ياكل بيتزا بقى. يالله معدتي بتكركر.

بعد شوية كان لسه الوضع زي ما هو ومحصلش حاجة.

سامي الحكيم بص للكسول تاني وقاله: يا بني اطلب الأكل وبعد كده كمل فرجة. بلاش تضييع وقت.

سامي الكسول بصله وهو ابتدى يتضايق: هو إيه الخنقة دي؟ ايه لازمة الإستعجال؟ بلاش زن بقى.

سامي الحكيم: زن ايه بس؟ ابنك عيان ولازم ياكل.

سامي الكسول: طيب طيب. أول ما الإعلانات تيجي بس.

وكمل سامي حبة حلوين اللي كان بيعمله وابتدى الوقت يتأخر.

سامي الحكيم: أنا عارف أنك فاشل ومفيش فايدة فيك.

سامي الأكيل: حرام عليكم، مش كده. محتاج جرعة بيتزا.

سامي الحكيم: صحيح. هو حد يعرف العنوان هنا؟

سامي الأكيل: اخخخ. إحنا ما نعرفوش فعلا. هنعمل إيه؟

سامي الحكيم: هممم. هنكلم شيرين نعرف العنوان فين. سهلة.

سامي الجبان: لا لا لا. إنت غاوي مشاكل؟ جاي تكلمها دلوقت تسألها على العنوان؟ هي هتكون فاكرة إننا طلبنا وكلنا وهضمنا. لو عرفت إننا لسه ما كلناش هتقول علينا إيه؟

سامي الأكيل: مفهوم بس هنجيب العنوان منين؟

سامي شباب القلب: سهلة يا جماعة. ندور على أي ظرف في البيت وهيكون عليه العنوان ونخلص.

سامي الحكيم: مش بيتنا ده يابا. هنقعد نلف وندور على جوابات؟ عيب. كلم شيرين ولخص.

سامي شباب القلب: مش لازم نفتش البيت كله. هندور بس في الأماكن الواضحة. على السفرة. جنب الباب. مش هنخش أوض النوم ونفضي الأدراج وبتاع.

ودور سامي سريعا في الأماكن الواضحة وطبعا مالقاش حاجة.

سامي شباب القلب: يا خسارة. كنت فاكر هنلاقي العنوان.

سامي الأكيل: يا جماعة لخصوا. أنا مش مشكلتي إنكم قعدتم تتدلعوا. عايز أأكل بقى. 

سامي الحكيم: يالله يا حبايبي. كل شوية بنتأخر والوضع هيبقى أصعب. يالله نكلم شيرين.

وفي نفس اللحظة، سامي شباب القلب وشه نور وقال بحماس: خلاص يا جماعة، وجدتها.

سامي الحكيم: وجدت ايه يا ضنايا؟

سامي شباب القلب: العنوان موجود على باب الشقة من بره. فيه الستيكر بتاع الغاز الطبيعي عليه رقم المنطقة والعمارة والشقة وكل حاجة.

سامي الأكيل: يا ابن الإيه يا نمس. ايوه كده تعجبني.

وفتح سامي باب الشقة وعرف العنوان ودخل وطلب بيتزا هت وطلب الأوردر وإداهم العنوان بكل فخر. 

سامي الجبان: الحمد لله جت سليمة. 

سامي الحكيم: المرة الجاية نسمع الكلام ونطلب بسرعة. مش فاهم تضييع الوقت اللي عملناه النهارده ده كان لازمته ايه. يالله حصل خير.

ورجع تاني سامي يتفرج على التليفزيون هو وابنه وبعد شوية لاحظ إن الأكل اتأخر فاتصل يستعجله وعرف منهم إنه المفروض بتاع الدليفري في الطريق.

سامي الأكيل: هو فيه إيه؟ الرجل تاه فين؟ هي ناقصاه؟

سامي الحكيم: ممكن عندهم ضغط شغل ولا حاجة علشان النهارده الجمعة.

وبعد شوية جتله مكالمة من الرجل بتاع الدليفري وكان مش لاقي الشقة فخرج سامي يدور عليه برة ومالقاش حد فقعد يشرحله الطريق واكتشف إنه في حتة تانية خالص وكان واضح إن العنوان اللي هو إداه كان غلط خالص.

سامي شباب القلب: العنوان غلط إزاي؟ ما هو مكتوب على باب الشقة. معقول يبقوا غلطوا؟

سامي الحكيم: مش فاهم بصراحة بس لازم نكلم شيرين نعرف. يالله استرجلوا شوية.

سامي الجبان بص لسامي الكسول وقعد يزعق: إنت السبب في المشكلة دي. هنسمع كلمتين بسبب كسلك حرام عليك. كان المفروض ادهم ياكل من زمان.

سامي الحكيم: مش وقته الكلام ده خلاص. يالله نتصل بشيرين علشان نكلم الرجل بتاع الدليفري ونديله العنوان الصح.

سامي الأكيل: ايوه بسرعة لو سمحتوا.

واتصل سامي بشيرين وخد العنوان وطلع فعلا مختلف تماما وفهم إن بتوع الغاز الطبيعي بيقسموا المناطق بطريقة مختلفة، مش عارف ليه، وبعد كده كلم بتاع الدليفري واداله العنوان وهو محرج من نفسه. وبعد شوية وصل الرجل وخد منه سامي الأكل وهو نفسه الأرض تتشق وتبلعه وأكل هو وأدهم والبيتزا,

الدرس المستفاد: لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد وانجز علشان ما تتحطش في مواقف بايخة. والدرس التاني: لا تثق في بتوع الغاز الطبيعي.


No comments:

Post a Comment