Friday, 3 October 2014

يوميات سامي المنفصم شخصيا - الحلقة 40 - عودة الفنان

كان السوامي قاعدين بيفطروا الصبح في أمان الله وسمعوا حد بيخبط على الباب. قام سامي شباب القلب وراح يفتح ولقى سامي الفنان وهو شكله تعبان وواقف بالعافية.

سامي شباب القلب: ياااااااه. إنت فين يا عم؟ ليك وحشة والله.

سامي الفنان جه يتكلم وقام ابتدى يكح ووشه ابتدى يحمر. خده سامي شباب القلب بسرعة على ترابيزة السفرة وجابله كوباية مياه وقعده يرتاح. بعد ما شرب وقعد شوية بصلهم سامي الفنان وقال: معلش يا جماعة. بقالي كتير ماباكلش وقاعد في الأودة الضلمة بتاعتي ما بعملش حاجة.

سامي الحكيم قام وطبطب على كتفه وقال: المهم الحمد لله إنك جيت. يالله افطر معانا.

سامي الفنان: طب يا جماعة أنا خلاص نويت ارجع أرسم تاني. مش نافع اكمل حياتي كده بضيعها ومش برسم.

سامي الكئيب: ايوه بس إنت خلاص نسيت الرسم يابا. فاكر آخر مرة رسمت صورة لحد كان من اكتر من عشرين سنة. دلوقت تلاقي رسمك بقى في مستوي طلاب ابتدائي.

سامي الفنان اتقمص: المفروض تشجعوني مش تهبطوني بقى. يعني عاجبكم حالي كده؟

سامي الحكيم: سيبك منه. هو دايما كده مهبطاتي مالوش في أي حاجة.

سامي الفنان: أنا أصلا شايل هم إني أبقى نسيت الرسم ومش ناقص حد يفكرني. أنا وعدت چمانة من سنتين إني هرسمها ومن ساعتها وأنا كل اللي خايف منه ارسمها وتطلع وحشة.

سامي الكئيب: مانا همي مصلحتك والله. بلاش تفضح نفسك وخلينا في اللي إحنا بنعرف نعمله. هتحس بايه لما ترسمها وما تطلعش شبهها وهي تشوفها ويجيلها احباط؟

سامي الحكيم: ده إنت كئيب كآبة يا جدع.

سامي الفنان وهو متنرفز: ابعدوه عني علشان مزعلوش.

سامي شباب القلب كان قاعد بيكمل فطاره وبصلهم: خلوه يزعله مش عايزينه. مصلحة نخلص منه.

سامي الحكيم بص لسامي الفنان: ما تقلقش. إنت بترسم حلو وأول ما تبدأ هترجع تفتكر. يالله يا فنان.

اتحمس سامي الفنان وراح دور في صور بنته وفضل محتار لحد ما لقى واحدة كويسة وظبط القعدة وابتدى يرسم. بعد شوية لما كان خلص رسم العينين والمناخير سامي الفنان بص على الرسمة وقال وهو قلقان: لأ يا جماعة. مش قادر أطلعها شبهها.

سامي الكئيب: أمال أنا قاعد بنبح في صوتي من الصبح في ايه؟ ما قلنا مش هتبقى حلوة والبنية هيجيلها احباط.

سامي الحكيم: إيه المشكلة يعني؟ لسه الرسمة ما خلصتش وحتى لو ما طلعتش شبهها، دي أول رسمة من وقت طويل جدا وإيدك هتمشي بعد كده. المهم تبدأ وتحاول وتجرب.

سامي الكئيب بصوت واطي: خليكوا عايشين في الوهم.

سامي الفنان كمل رسم وبعد شوية ابتدى يحس بالشبه من بنته: أيوه بقى. الموهبة ما ماتتش الحمد لله.

سامي الكئيب: موهبة ايه؟ ده إنت مطلعها حولة حرام عليك.

سامي الفنان: حولة؟ استنى بس في الآخر لما أحط التاتشات بتاعتي.
سامي الكئيب: يا خوفي من التاتشات.

وأخيرا خلصت الرسمة وسامي الفنان وقف وبصلها من بعيد وهو حاطط إيديه في جنبه ومبسوط بالنتيجة.

سامي الفنان: الحمد لله طلعت شبهها ومش وحشة. مش احسن حاجة في الدنيا بس أنا مبسوط.

سامي الحكيم: شغل عالي يا فنان. ما تبطلش بقى.

سامي الكئيب: هي حلوة بس مش قد كده يعني. ما تعيشوش في الدور قوي كده.

سامي الفنان: بس بقى يا أخي، ارحمني. المهم أنا إتشجعت خلاص. يالله الدور الجاي على أدهم.

سامي الكئيب: ابقى قابلني بقى كمان سنتين إن شاء الله.

No comments:

Post a Comment