Wednesday, 24 October 2012

يوميات سامي المنفصم شخصيا 16 - ثورة على النفس

راح سامي يوم التلات يلعب مع أصحابه كرة ودي عادة أسبوعية شبه منتظمة بقالها سنين. وهو بيلعب الأسبوع ده كان في دهاليز مخه شخصياته الإنفصامية بالهم مشغول.

سامي الموظف: فاضل يوم واحد على الأسبوع ولسه فيه حاجات متأخرة. مش بحب أخد أجازة وأنا مقصر.

سامي الكئيب: ما إنت طول عمرك مقصر ومتأخر وحالتك صعبة. إيه الجديد يعني؟

سامي الموظف: وإنت طول عمرك بتكسر مقاديفي. ارحمني.

سامي الأكيل: هو مش كان المفروض ما نلعبش كرة، طالما إننا لسه ماتغدناش؟ أنا حاسس إني هفتان.

سامي الكسول: وكمان مش نايمين كويس طول الأسبوع. أنا عايز سرير دلوقت.

سامي الرياضي: أنتوا الاتنين بصراحة اللي جايبينا ورا.

وهو بيلعب، حصل موقف خلى سامي يتنرفز مع إن الموضوع ما كانش مستاهل خالص. غالبا نقص أكل ونوم. ساعتها سرينة الإنذار اشتغلت جوا مخ سامي.

سامي الكئيب: لأ لأ لأ. ما تقولش.

واقتحم سامي العصبي المكان وهو شكله عايز يطوق الضرب في كل اللي قاعدين وهما فضلوا باصينله وهما ساكتين.

سامي العصبي (والشرر بيتطاير من عينيه): عايز واحد يضحي بنفسه ويتطوع. أنا مش هاهدأ لحد ما افرغ طاقتي في حد.

سامي الكئيب: هو إحنا عملنالك حاجة يا عم إنت؟ يعني إحنا مالنا لو إنت متنرفز؟

سامي العصبي: شكرا إنك هتضحي بنفسك. تعالالي بقى.

راح استخبى سامي الكئيب ورا سامي الحكيم وهو مرعوب.

سامي العصبي: ما تتدخلش إنت لو سمحت. إنت عارف إني بحترمك. وبعدين متهيألي كل الناس مش طايقين الكئيب ده فأنا بعمل فيكم جميل.

سامي الحكيم: ولو. ما ينفعش تطلع نرفزتك بهمجية في أي حد. لازم تمسك نفسك شوية.

سامي العصبي: كلام جميل بس معلش مضطر أبهدله برده.

ودخل سامي الرياضي ساعتها وشاف المنظر وقال: إيه يا جماعة؟ ما ينفعش كل ما العصبي يشرفنا، يكهربلنا الجو. أنا بصراحة زهقت منه.

سامي العصبي: بلاها نادية خد سوسو. طالما زهقان مني، تعالالي وأنا أوعدك مش هتزهق تاني.

سامي الرياضي هجم على سامي العصبي وكتفه وباقي الناس اتشجعت وكلها كام دقيقة كان العصبي مربوط في كرسي.

سامي العصبي وهو بيحاول يفك نفسه: هتشوفوا أول مافك نفسي من الربطة دي، هعمل معاكم ايه

سامي الرياضي: بطل دوشة يا بني. إنت محتاج Therapy

سامي الحكيم بصوت واطي: مش هو بس.

سامي الرياضي: أنا هسيبك مع سامي الكسول والكئيب ساعتين زمن وإنت هتهدى وتبقى تمام.

سامي الحكيم: مش محتاج. أنا هاقعد معاه. سيبولي بس الأودة وأنا ههديه.

وفعلا سابوه وقفلوا باب الأودة وقعدوا يتصنتوا بره متوقعين يسمعوا ضرب وزعيق بس مفيش أي حاجة. بعدها بنص ساعة طلع الحكيم وقال: خلاص هدي ومشي.

سامي الكئيب: بس مسيره يرجع تاني. أنا خايف. مش عايز أنام لوحدي.

سامي الحكيم: ربنا يشفينا جميعا يا رب.


No comments:

Post a Comment